«لأول مرة ما منكون سوا».. لبنان يودع زياد الرحباني

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 278 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
«لأول مرة ما منكون سوا».. لبنان يودع زياد الرحباني

يودّع لبنان، الاثنين، فنانه المسرحي والموسيقي الكبير زياد الرحباني الذي توفي السبت عن 69 عاما.

وتجمّعَ المئات من محبي زياد الرحباني صباحا أمام أحد مستشفيات بيروت لمواكبة نقل جثمانه إلى منطقة جبلية شمالي شرقيّ بيروت تقام فيها مراسم دفنه بعد الظهر.

وتجمّع أكثر من ألف من محبي الرحباني أمام مستشفى "بي أم جي" منذ ساعات الصباح الأولى بعدما تداعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات الدردشة.

وأحضر كثر من هؤلاء ورودا بيضاء وحمراء وباقات أزهار، وحمل عدد منهم صورا للرحباني كُتب على بعضها "بَلا وَلا شي.. بحبّك"، في إشارة إلى عنوان إحدى أغنياته.

وراح الحاضرون يتبادلون التعازي فيما صدحت ألحان الراحل وصوته عبر سيارات كانت تمر في الشارع، ثم تحلقت مجموعة من المشاركين راحوا ينشدون أغنيات الراحل ومنها "لأول مرة ما ما نكون سوا"، باكورة ألحانه لوالدته فيروز.

ولدى خروج السيارة المخصصة لنقل الجثمان من المستشفى يتقدمها درّاج من الشرطة، علا التصفيق على وقع قرع أجراس كنيسة المنطقة، وراح الحاضرون الذين أجهش كثر منهم بالبكاء ينثرون عليها الأزهار والأرُزّ، ويطلقون الزغاريد، وكذلك فعل آخرون من على شرفات منازلهم في هذه المنطقة التي كان الرحباني يسكن قريبا منها، وأقام الاستديو الخاص به فيها، ويمضي وقته في مقاهيها وحاناتها.

وطالب البعض بإخراج النعش من السيارة لتمكين المتجمعين من إلقاء النظرة الأخيرة عليه وحمله والطواف به في المنطقة العزيزة على قلب الراحل.

وكرر متجمعون دعوات تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين بإعلان الحداد الوطني وتنكيس الأعلام اللبناني نظرا إلى مكانة الراحل.

ومع أن المتجمعين كانوا متنوعين، غلَب حضور مؤيدي الأحزاب اليسارية، إذ كان الرحباني، وهو الابن الأكبر للفنانة فيروز والملحّن عاصي الرحباني.

ورفع عدد من المشاركين العلم الفلسطيني، ووضع آخرون على أكتافهم الكوفية، في تحية للراحل الذي كان مناصرا للقضية الفلسطينية.

وحمل البعض ملصقا بتوقيع "أصدقاء المناضل جورج عبدالله"، يجمع صورة الرحباني مع صورة هذا الناشط اللبناني المؤيد للفلسطينيين الذي عاد الجمعة، في اليوم السابق لوفاة الفنان، إلى مسقط رأسه في شمال لبنان الجمعة بعد أن أمضى أكثر من 40 عاما خلف القضبان في فرنسا لادانته بالتواطؤ في اغتيال دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي.

وقال الممثل المسرحي زياد عيتاني الذي كان مشاركا في التجمع: "جئت لأنني اعتبر نفسي من جيل الزياديين، لقد ساهم الرحباني في تشكيل ثورتنا وبناء وعينا السياسي وشخصيتنا. خسارة".

وأضاف دامعا "أمي سمّتني على اسمه بعد إحدى مسرحياته".

واشتهر الرحباني بمسرحياته التي أنتجها خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) وسخر فيها من واقع سياسي اجتماعي شديد التعقيد. ورغم انتمائه السياسي المعلن، حظي بشعبية واسعة في كل فئات الشعب اللبناني.

كان زياد الرحباني المولود في الأول من يناير/كانون الثاني 1956 كاتبا وملحنا وموسيقيا ومسرحيا، أضحك الجمهور كثيرا بنقد ساخر، لكنه حاكى به الواقع اللبناني المرير من الانقسامات الطائفية والعصبيات والتقاليد والإقطاع.

وبدأ زياد الرحباني مسيرته الفنية مطلع سبعينات القرن العشرين مع مسرحية "سهرية"، ولم ينج من انتقاداته فن والديه التقليدي والفولكلوري.

وحصدت مسرحياته في السبعينات والثمانينات نجاحا كبيرا، وقد اختصر فيها مشاكل المجتمع اللبناني وطوائفه التي كانت تغذّي آنذاك نار الحرب الأهلية.

لحّن أغنيات كثيرة، قسم كبير منها لوالدته فيروز، ولغيرها من الفنانين الذين عملوا معه.

وقد ساهم وفق خبراء في "تجديد فيروز وتطوير" أعمالها لمواكبة الزمن اعتبارا من التسعينات.

وشكّل رحيل زياد الرحباني أحد أكثر المواضيع تداولا على منصات التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم العربي في اليومين الماضيين، إذ نشر عشرات مشاهير الفن والثقافة والإعلام ومعهم آلاف المستخدمين الآخرين رسائل رثوا فيها الفنان "العبقري". كما جرى التداول على نطاق واسع بمقاطع فيديو من أعماله ومقابلاته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دولة عربية تفاجيء الجميع وتقهر إيران بطريقة موجعة وغير متوقعة

المشهد اليمني | 614 قراءة 

الشيخ بن فدغم: قبيلة أرحب أسقطت رواية الحوثيين.. و48 ساعة تحمل مفاجآت في قضية ميرا صدام

يني يمن | 344 قراءة 

أول تعليق من الصحفي عادل الحسني عقب إيداع مازن حازب سجن المنصورة

كريتر سكاي | 339 قراءة 

الجيش يعلن عن جاهزيته النهائية وينتظر قرار تحرير صنعاء.. ويؤكد: هؤلاء سيفصلون المعركة

نافذة اليمن | 274 قراءة 

جثث متحللة وكارثة مرعبة.. روائح الموت تخنق سكان هذه المحافظة

نافذة اليمن | 273 قراءة 

عدن على موعد مع تغيير أمني كبير.. الذرحاني يتصدر المشهد

المشهد اليمني | 247 قراءة 

طفلة يمنية تدعو للاحتشادة معها في صنعاء للضغط على الحوثيين بإعدام والدها (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 236 قراءة 

انهيار مفاجئ في أسعار تأشيرة العمرة من عدن.. والمواطنون يفاجئون بالسعر الجديد

المشهد اليمني | 217 قراءة 

غبار الجوف يعري حسابات الحوثي.. "نكف" الكرامة يحاصر تعزيزات الميليشيا

الميثاق نيوز | 202 قراءة 

تحول نوعي في هيكلة لجيش اليمني لمواجهة ميليشيا الحوثي

الميثاق نيوز | 171 قراءة