لماذا يحنّ المقهورون إلى الدكتاتور ويرفضون كلّ من سواه؟

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا يحنّ المقهورون إلى الدكتاتور ويرفضون كلّ من سواه؟

بين معارضٍ ومعترض، مخالفٍ ومختلف، ناكرٍ ومستنكر، تتقلّب آراء بعض الناس؛ إن رأى فئة لا تتفق معه في أمرٍ ما أو شأنٍ ما، أقام عليها الدنيا ولم يقعد، ولا يُبالي: أَهُم أصحابُ حقٍّ أم مظلومون، أحرارٌ أم ثائرون؟ يستنكر فعلهم، وينكر حقوقهم، يُخالف توجههم، ويختلف معهم وعنهم، إن فعلوا صوابًا اقترف الخطأ، وإن سلكوا الهدى مشى الضلال، إن اعتدلوا تشدّد، وإن آمنوا كفر، لا يذكر لهم حسنة، ولا يعترف لهم بإحسان، كل القصد: تجريم الآخرين.

وإن وصل به الأمر، أباح دماءهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم، يحرّم عنهم الدفاع عن النفس والذود عن الأرض، ويسخر من تمسكهم بالشرف. خطيئتهم: غيرتهم، ذنبهم: عزّتهم، جرائمهم: حريّتهم ونخوتهم. استحقوا العقاب حين صدعوا بالحق، وفعلوا الصواب، وتشبّثوا بيقين النصر ونهاية الظالمين بفعل الأبطال ودعاء المظلومين، ينادون ربهم أن يُحقّ وعده ويحين وعيده، بكسر الجبابرة وهلاك الجبّارين.

وفعلًا، حَقّ وعد الله، وفرّ الطغاة، وهتف الجند: “الله أكبر”، دهش أهل الاعتراض، ذُهل المخالفون، وعجب المُنكرون، تشتّت جمعهم، وتفرّق شملهم، وقلّ عددهم وتعدادهم، وذلّ باغيهم، وخاب داعيهم، وخاف راعيهم، خاضعين غير راغبين، خانعين غير قانعين، انتصبت هاماتهم بعد أن كانوا راكعين.

عذرهم أقبح من ذنبهم: إنهم كانوا مُجبرين، ويأبى الصغار إلا أن يعيشوا صاغرين.

تبرز شجاعتهم وتظهر بطولاتهم إن أحسّوا لينًا، أو أيقنوا أمنًا، ورأوا عدالةً وحكم مساواة؛ ثاروا وداروا، هجموا وأغاروا، منتقدين ومنظّرين، مطالبين وطالبين، معارضين معترضين، رافضين كل أمر، مستنكرين الحق، متجاهلين الحقيقة، ناسين الماضي، معارضين الواقع، يهاجمونه بكل دعوة، يُخطّئونه بكل حُجّة، وكأن العبد اشتاق لسوط سيّده، وحنّ الذليل إلى عنف جلّاديه، ويخشى الجبان أن تتهور شجاعته وتنبري بطولته حين غاب الطغاة وفرّ الدكتاتور.

الذي عاش في ظلّه، كان الجُبن طوق نجاته، والصمت سُقياه وقوته.

وهكذا عرفنا لماذا حتى الحق يُوجد من يعارضه، والحرّ هناك من يعاديه. لن يُحارب الثائرون إلا فرد من هذه الشلّة، ولن يُعاكس طريق النصر إلا فرد عاش الهزيمة نصف قرنٍ ونيف، فيها ترعرع، وعليها كبر أولاده، وذاق من مقدّمتها أجداده، وعلى جدرانها رسم زيف أمجاده، التي تقلّد القيادة معاركة، وتوشّح أوسمتها، واعتلى سُلّمها، وعلى وقع أهازيج المحافل، تشرب الشعب حبّه، وتودد الجند بها قربه، وسطّر المنافقون جبروت حربه، وقلب الهزيمة نصرًا، والخسارة فخرًا.

ودونها، معكوسة، ترفرف الراية المنكوسة، ويمجّد الأسياد مقالات وشِعر، وخُطَب ونثر، تُعجّل الطاهرة عهرًا، وتُعطي الوضيع قدرًا، وتُسلّمه الوطن مهرًا.

فمن أين العزّة لمن حفر للشرف قبرًا؟

وارتضى من الكرامة صفرًا؟

وباع حرّيته بلا سعر؟

ولم يبقَ عنده من صفاته سوى مُرّ الصبر، وقبول القهر، يقتاته باقي الدهر

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1791 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 878 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 757 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 643 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 620 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 539 قراءة 

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 535 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 465 قراءة 

مفاجأة أمنية غير مسبوقة.. 50 ألف ريال سعودي لكل مواطن يدلي بهذه المعلومات

المشهد اليمني | 330 قراءة 

عاجل:صرف مرتبات العسكريين بعدن

كريتر سكاي | 318 قراءة