مدينة إب تحت رحمة السيول.. وإهمال المسؤولين يفاقم المأساة

     
إيجاز برس             عدد المشاهدات : 147 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مدينة إب تحت رحمة السيول.. وإهمال المسؤولين يفاقم المأساة

 

 

في كل زاوية من زوايا مدينة إب الخضراء، التي طالما تغنى بها الشعراء وتزينت بجمالها الطبيعة، تتجلى اليوم مأساة إنسانية تدمي القلوب، وليست الكارثة هنا مجرد أمطار غزيرة أو سيول جارفة، بل هي حصيلة إهمال مزمن وتجاهل متعمد من قبل من أوكلت إليهم أمانة حماية الأرواح والممتلكات.

 

إب، التي كانت يوماً ما قبلة للجمال، أصبحت اليوم مسرحاً لقصص الوجع، حيث تتلاطم أمواج السيول بأحلام البسطاء، وتجرف معها ما تبقى من أمل في غد أفضل، أما المسؤولون، الذين كان من المفترض أن يكونوا صمام الأمان، تحولوا إلى متفرجين، بل وربما مستفيدين من هذه الكوارث، وكأن أرواح الناس وممتلكاتهم غنيمة باردة تُضاف إلى سجلات فسادهم.

 

لم تكن السيول التي اجتاحت مدينة إب مجرد ظاهرة طبيعية عابرة، بل كانت كاشفاً قاسياً لحقيقة مرة، من بنية تحتية متهالكة، وشبكات تصريف معدومة، وتخطيط عشوائي للمدينة، فكل قطرة مطر تحولت إلى سيل جارف، وكل سيل تحول إلى كارثة.

 

الأسر فقدت منازلها، والممتلكات جُرفت، والأهم من ذلك، الأرواح أزهقت، أطفال ونساء ورجال، كانوا قبل لحظات يمارسون حياتهم الطبيعية، أصبحوا بين عشية وضحاها ضحايا لإهمال المسؤولين.

قصص مأساوية تتوالى، عن أسر كاملة ابتلعتها السيول، وعن ناجين فقدوا كل ما يملكون، ولم يتبق لهم سوى الألم واليأس، إنها ليست مجرد أرقام في تقرير، بل هي حكايات إنسانية تروي فصولاً من المعاناة، وتكشف عن حجم الجريمة التي ترتكب بحق هذه المدينة الصامدة.

 

في خضم هذه المأساة، يبرز دور المسؤولين كعلامة استفهام كبرى، فبدلاً من أن يكونوا في الصفوف الأمامية لإنقاذ المتضررين وتقديم العون، يبدو أنهم غارقون في حساباتهم الخاصة، وكأن مدينة إب بضحاياها ومعاناتها ليست سوى غنيمة جديدة تضاف إلى رصيدهم.

فلا خطط استباقية، ولا استجابة سريعة، ولا بنية تحتية قادرة على تحمل الكوارث، فققط كل ما هنالك هو صمت مطبق، وتصريحات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع.

إن هذا الإهمال المتعمد، وهذا التجاهل الصارخ لمعاناة الناس، لا يمكن وصفه إلا بالجريمة، فالمسؤولية هنا لا تقتصر على التقصير في الواجب، بل تتعداها إلى استغلال الكارثة لتحقيق مكاسب شخصية، في مشهد يثير الاشمئزاز ويدعو إلى الثورة على هذا الواقع المرير.

إن ما يحدث في مدينة إب ليس مجرد كارثة طبيعية، بل هو نتاج تراكمات من الإهمال والفساد، وتعبير صارخ عن غياب الضمير الإنساني لدى من بيدهم الأمر، وإن صرخة الضحايا، وأنين المتضررين، يجب أن تكون جرس إنذار يدق في آذان كل مسؤول، وكل من يرى في هذه المدينة وأهلها مجرد أرقام أو غنائم.

فهل من مستجيب؟ هل من ضمير يستفيق قبل فوات الأوان؟ أم أن إب ستظل تدفع ثمن إهمال المسؤولين، وتغرق في بحر من المعاناة، بينما يواصل الفاسدون رقصهم على أنقاضها؟ إنها دعوة للصحوة، دعوة للتحرك، قبل أن تتحول هذه المدينة الخضراء إلى مجرد ذكرى مؤلمة في سجلات التاريخ.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 810 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 686 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 566 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 560 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 545 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 531 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 492 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 487 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 466 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 427 قراءة