واحد من أخطر المفات العسكرية في اليمن.. كيف استولى الحوثيون على ترسانة الصواريخ اليمنية؟

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 457 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
واحد من أخطر المفات العسكرية في اليمن.. كيف استولى الحوثيون على ترسانة الصواريخ اليمنية؟

في تحقيق خاص أعدّته منصة "

ديفانس لاين

"، كشفت من خلاله النقاب عن واحد من أخطر الملفات العسكرية في اليمن، والمتعلق بسيطرة جماعة الحوثيين – الذراع العسكرية لإيران – على القوة الصاروخية اليمنية، التي تضم منظومة من صواريخ سكود وتوشكا وسام وإس-300 وغيرها من الأنظمة الباليستية والدفاعية المتطورة، التي راكمها نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح طيلة عقود حكمه.

من شراكة متوترة إلى صراع خفي

التقرير يوثق صراعًا باردًا خاضته الجماعة مع الرئيس الراحل صالح، بدأ عقب اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، حين كانت أنظارهم موجهة نحو أكثر القطاعات العسكرية حساسية: القوة الصاروخية، ذات النفوذ الاستراتيجي والمدى الإقليمي.

ورغم شراكة ظاهرية في إدارة هذه المنظومة، فإن الجماعة كانت تعمل بالتوازي على اختراقها من الداخل، عبر استقطاب ضباط ومهندسين، وتعيين موالين لها في مواقع تشغيلية، في وقت كان صالح يحتفظ بأجزاء من شفرات التحكم والمخازن.

مخازن تحت الأرض.. وشيفرات بيد "الشهيد الحي"

يشير التقرير إلى أن صالح عمد إلى بناء مجمعات صاروخية سرية تحت الأرض، أبرزها قاعدة جبل عطّان التي تمتد أنفاقها نحو 30 كيلومترًا بعمق الأرض، أنشئت بمساعدة خبراء عراقيين بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

كما خزن أسلحة ووقودًا في جبل النهدين داخل دار الرئاسة، وفي معسكرات متفرقة مثل الحفاء، نقم، وصبرا في سنحان. واحتفظ بشيفرات بعض المخازن وملفات التشغيل، مدعيًا أن "الصواريخ التي تطلق على السعودية هي مخزونات صالح، وليست إيرانية"، حسب وصفه في خطاب متلفز عام 2016.

العاطفي.. مهندس التحول ومفتاح الهيمنة

أحد أبرز الأسماء التي سلط عليها التقرير الضوء هو محمد ناصر العاطفي، القائد العسكري ذو الخبرة التكنولوجية الواسعة، الذي تمكّن – بحسب التقرير – من إعادة هيكلة المجموعة الصاروخية والعمل تحت رعاية صالح وبتفاهم مبكر مع الحوثيين.

العاطفي، الذي ابتعث إلى الاتحاد السوفيتي وأمريكا وتخصص في نظم GPS والخرائط الإلكترونية، قاد عمليات تطوير صواريخ طويلة المدى وتعديلها بالتعاون مع خبراء من إيران وحزب الله، بحسب ما توصل إليه فريق التحقيق.

ورغم ظهوره كقيادي محسوب على صالح، إلا أن التقرير يشير إلى اختراق مبكر للرجل من قبل الحوثيين، ما مكّنهم لاحقًا من تثبيته وزيرًا للدفاع في حكومة الانقلاب عام 2016، دون اعتراض يُذكر.

بين صالح والحوثي.. مناورات على خيوط الصواريخ

منذ إعادة هيكلة ألوية الصواريخ بقرار من الرئيس هادي عام 2012، وإبعادها عن هيمنة الحرس الجمهوري، بدأت الجماعة ترصد وتخترق الكوادر وتعيد توزيع الولاءات داخل هذه المنظومة.

ومع اندلاع الحرب، استطاعت تهريب ذخائر ومعدات إلى صعدة، وأعادت تشغيل منصات سكود وفروج-7، بالإضافة إلى تحويل صواريخ الدفاع الجوي إلى صواريخ أرض-أرض، مثل "قاهر"، "بركان"، و"زلزال"، استُخدمت لاحقًا في قصف العمق السعودي والإماراتي.

وفي الفترة ما بين 2015 و2017، أعلن التحالف العربي أن الحوثيين أطلقوا 83 صاروخًا باليستيًا نحو السعودية، أبرزها محاولة استهداف مكة المكرمة بصاروخ سكود في أكتوبر 2016، وهو ما اعتُبر تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء.

الحسم.. اغتيال صالح واستكمال السيطرة

بحلول ديسمبر 2017، وبعد اغتيال الرئيس صالح إثر مواجهات محدودة في صنعاء، تمكنت الجماعة من فرض سيطرتها الكاملة على مجموعة ألوية الصواريخ، بما فيها مخازن الوقود، الذخائر، المعامل، والشيفرات التقنية، ثم شرعت في إحلال عناصر موالية وهاشمية مرتبطة بإيران في مواقع مفصلية.

التقرير يوثق كيف أعادت الجماعة بناء شبكات المهندسين والمصنّعين والمشغّلين، واستكملت تهريب الخبرات والمعدات من طهران وبيروت إلى صعدة، لتتحول هذه القوة إلى ذراع استراتيجية بيد الحوثيين، تمارس من خلالها الردع، الابتزاز، وتنفيذ أجندة إيرانية إقليمية عابرة للحدود.

الخلاصة

ما جرى للقوة الصاروخية اليمنية لم يكن مجرد استيلاء عسكري، بل كان عملية اختراق ممنهجة بدأت منذ سنوات، بغطاء سياسي وعسكري، انتهت بيد جماعة مسلحة تنتمي لمشروع طائفي عابر للحدود، لا تخفي عداءها لجيران اليمن واستعدادها لتصدير النار إلى خارج حدوده.

التقرير يُعد إنذارًا مبكرًا لمخاطر استمرار امتلاك هذه الجماعة ترسانة صاروخية، أصبحت اليوم أكثر تطورًا وانتشارًا، بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني، وتحت أعين متفرجة من المجتمع الدولي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قبيل ساعات من انتهاء المهلة.. الشيخ فدغم يقرع طبول الحرب ويضع شرط اخير قبل اقتحام صنعاء

كريتر سكاي | 653 قراءة 

أخطر تحرك عسكري للمجلس الانتقالي المنحل منذ أحداث يناير والمفاجأة في من يقف خلفه!

المشهد اليمني | 508 قراءة 

قرار مرتقب للاطاحة بمسؤولين كبار من مناصبهم والبديل جاهز

المشهد اليمني | 497 قراءة 

أخبار سارة لآلاف الموظفين.. بدء صرف المرتبات والحوافز

كريتر سكاي | 464 قراءة 

صيد حوثي ثمين بيد قوات العمالقة

نافذة اليمن | 458 قراءة 

خبر هام لآلاف المغتربين اليمنيين في السعودية

كريتر سكاي | 428 قراءة 

صدور قرارات جمهورية ( نصها)

شبكة اليمن الاخبارية | 371 قراءة 

صدور ثالث قرار جمهوري الليلة

نافذة اليمن | 349 قراءة 

رسالة نارية من الشيخ فدغم إلى الحوثيين: إذا لم تُحل قضية ميرا صدام حسين سأقلبها حربًا أهلية

نافذة اليمن | 320 قراءة 

رد الشيخ القبلي اليمني “فدغم” على اتهامات تاجر السلاح الموالي للحوثيين “مناع”

يمن ديلي نيوز | 271 قراءة