‏وثيقة العهد والاتفاق… حين وقّع الجنوب على آخر أوهامه

عدن تايم             عدد المشاهدات : 150 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
‏وثيقة العهد والاتفاق… حين وقّع الجنوب على آخر أوهامه

‏في تاريخ الأمم، هناك لحظات لا تُنسى… لا لأنها جسدت الأمل، بل لأنها كشفت الزيف.

‏لحظة التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في عمّان عام 1994، كانت واحدة من تلك اللحظات. يومها، امتدت يد الجنوب لتكتب ما ظنّته “فرصة أخيرة للإنقاذ”، بينما كانت يد الشمال تخفي خلف ظهرها خنجر الغدر… وتستعد للحرب.

‏وهو درس للأجيال… لا تُراهن على شراكة لا تعترف بك ، نقولها والألم يعتصر قلوبنا للجيل الجنوبي الجديد… يا من وُلدتم بعد حرب 1994 أو في ظل “وحدة القوة والسلاح”… لستم بحاجة إلى من يلقّنكم الكراهية، ولكنكم بحاجة إلى الحقيقة. الحقيقة تقول: إن الجنوب لم يفشل في الشراكة، بل خُدع بها. والحرب لم تكن انفجار أزمة، بل نتيجة قرار سياسي مسبق لإسقاط شريك اسمه الجنوب.

‏وثيقة العهد والاتفاق لم تكن مجرد بنود موزعة بين الأمن والاقتصاد والحكم المحلي، بل كانت اعترافًا ضمنيًا من النظام في صنعاء بأن مشروع الوحدة قد دخل غرفة الإنعاش، وأن الاستمرار في إقصاء الجنوب يعني الانفجار.

‏لكن، ما إن وُقّعت الوثيقة حتى بدأ التلكؤ، التسويف، والالتفاف. لم يُنسحب جندي شمالي من المدن الجنوبية. لم تُدمج المؤسسات. لم تُلغ المليشيات.تجهزت معسكراتهم .وانتشر الأفغان العرب بجبال وأودية الجنوب . ولم يُنفذ أي بند يُعيد للجنوب مكانته كشريك.

‏الشمال لم يوقّع على شراكة… بل على هدنة خداع ،لقد استخدمت صنعاء الوثيقة كغطاء سياسي لتأجيل المواجهة، بينما كانت تُعدّ لساعة الصفر. في الوقت الذي كان الجنوبيون يتداولون في اللجان السياسية والفنية كيفية تطبيق الاتفاق، كانت القوات الشمالية تحشد وتناور وتفتح معسكرات جديدة.لم يكن هذا فشلًا إداريًا. كان خيارًا استراتيجيًا.

‏يجب علينا أن تعلم دروس فالتاريخ لا يكتب بالحبر فقط… بل بالدم ما حدث بعد ذلك يعرفه الجميع، حرب اجتياح لا حرب شراكة حتى البسوها لباس الدين اسموها بحرب "الردة والانفصال، إسقاط الجنوب، ونهب مؤسساته، وتكريس احتلال سياسي واقتصادي نُفّذ باسم “الوحدة”، ورُوّج له بلسان “السيادة”.

‏ومثلما فشلت وثيقة العهد والاتفاق، فشلت من بعدها كل المبادرات التي حاولت ترقيع وحدة ميتة. ومثلما أُحرقت تلك الوثيقة، أُحرقت لاحقًا وعود “الحوار الوطني” و”المبادرة الخليجية” و”مسودة الدستور” ولاحقاً حكومات الكفاءة والمناصفة وختامها مجلس القيادة الرئاسي.

‏الخلل ليس في النصوص… بل في النوايا.

‏الجنوب اليوم ليس تكرارًا لأمس 1994

‏رسالتنا اليوم واضحة:

‏من لم يتعلم من تاريخ الوثيقة، سيُلدغ من جديد.

‏كل من يُسوّق اليوم لوحدة جديدة، أو شراكة مع نظام وشعب لم ولن يتغيّر جوهره، يُعيدنا إلى مربّع الوهم.

‏الشراكة لا تُبنى على الغلبة، ولا الوحدة تُفرض بالدبابة. الجنوب ليس مشروع انفصال… بل مشروع استعادة. استعادة سيادة، وهوية، وكرامة، وشراكة حقيقية مع الإقليم والعالم، لا مع من يراه “تابعًا” أو “سوقًا” أو “جغرافيا غنيمة”.

‏ونقولها للأجيال القادمة

‏لا تدعوا أحدًا يبيعكم نسخة جديدة من وثيقة العهد والاتفاق.

‏فقد وقّعناها من قبل، ودفعنا الثمن المً وقهرًا ودمًا ودموعًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1854 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1530 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 950 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 918 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 823 قراءة 

تطورات جديدة في الجوف!.. بيان هام للشيخ حمد بن فدغم الحزمي

موقع الأول | 752 قراءة 

وزير يمني: الساعات القادمة حبلى بالمفاجآت والجحيم سيُفتح على مليشيات الحوثي

المشهد اليمني | 693 قراءة 

إسقاط مفاجئ.. طائرة حوثية "تتهاوى" فوق لحج والقوات المشتركة تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 576 قراءة 

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 549 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 400 قراءة