فرّ أم تم تهريبه؟.. أمجد خالد يعيد فتح ملف التحالفات السوداء بين الإخوان والإرهاب

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 371 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فرّ أم تم تهريبه؟.. أمجد خالد يعيد فتح ملف التحالفات السوداء بين الإخوان والإرهاب

في منتصف فبراير الماضي، انشغلت وسائل الإعلام اليمنية بخبر مفاجئ: قائد محور طور الباحة، أبو بكر الجبولي، اعتقل المطلوب الأمني البارز أمجد خالد. لكن النفي جاء سريعًا، من داخل محور طور الباحة نفسه، في محاولة لإخماد الخبر قبل أن يتحوّل إلى قضية رأي عام.

غير أن مصادر أمنية واخرى استخباراتية أكدت أن عملية الاعتقال قد تمت بالفعل، بعد أيام فقط من عودة الجبولي من اجتماع أمني عُقد في عدن، كُشف له فيه عن اعترافات خطيرة لعناصر متورطة في اغتيال اللواء ثابت جواس، وتنفيذ عمليات ارهابية في عدن انطلاقا من التربة، والمثير أن هذه العناصر انضوت في إطار محور طور الباحة.

فيديوهات نشرها جهاز مكافحة الإرهاب في عدن دعمت تلك الاعترافات، حيث أظهرت مشاهد حصرية لكاميرات المراقبة واعترافات مباشرة لأفراد من الخلية المنفذة، من بينهم عنصر قال إن العملية نُفذت بأوامر من أمجد خالد ونفذها المطلوب الأمني محمد الميسري قبل أن يفر إلى التربة.

في ذلك الاجتماع، وُضعت التربة – المعقل المحسوب على محور طور الباحة – في دائرة الاتهام، واعتُبرت نقطة ارتكاز لعمليات إرهابية استهدفت الجنوب، وهو ما دفع السلطات الأمنية في عدن إلى مطالبة الجبولي بتسليم أمجد خالد، لتجنيب المنطقة طائلة التدخل العسكري المباشر.

الاعتقال السري

عاد الجبولي إلى التربة بخيارات محدودة. وبحسب مصادر، قام فعليًا باستدعاء أمجد خالد إلى موقع "الجاهلي" التابع للواء الرابع مشاة جبلي، حيث تم اعتقاله ونقله إلى معسكر "الكمب" التابع للمحور ذاته.

برفقته، تم اعتقال عدد من مرافقيه، بينهم مؤيد الشرجبي – المسؤول المالي في قواته – إضافة إلى أمجد الربحة وسند الكوري، وجميعهم مدرجون على قوائم المطلوبين أمنيًا.

لاحقًا، توجه قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء فضل حسن، إلى مقر اللواء للمطالبة بتسليم أمجد خالد رسميًا، لكن المفاجأة كانت في نفي الجبولي وجوده أصلاً في المعسكر.

الجبولي بين ضغوط الأمن وتهديدات الحزب

تكشف وقائع الأحداث أن الجبولي لم يكن يخطط لاعتقال أمجد خالد، بل وقع تحت ضغوط مركبة: من جهة، تهديد مباشر من قيادات في حزب الإصلاح، وعلى رأسهم علي محسن الأحمر، بعزله من منصبه إن سلّمه. ومن جهة أخرى، ضغط من السلطات الأمنية في عدن التي وضعته أمام خيارين: تسليمه أو مواجهة تدخل عسكري.

مع مرور الوقت، بدأ الجبولي بالانعزال عن المشهد الميداني، مدعيًا تعرضه لوعكة صحية، ليُسافر خارج البلاد، في خطوة بدت حينها محاولة للهروب من المأزق.

اتفاق سرّي برعاية الإخوان

في أواخر أبريل، وتحت ضغوط داخلية، عاد الجبولي إلى التربة، ومنها إلى مدينة تعز لحضور لقاءً مغلقًا مع محور تعز، حضره عدد من القيادات العسكرية الإخوانية، من بينهم سالم عبده فرحان.

وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تسليم أمجد خالد مقابل ترحيله مع أسرته ومجموعته المسلحة من الحجرية إلى خارج اليمن، على أن تُمنح لهم مهلة أسبوع للمغادرة.

وبتاريخ 3 مايو نقل الجبولي أمجد خالد إلى العزاعز – المنصورة، حيث أُقيم مؤقتًا في منزل يتبع أحد ضباط المحور، قبل أن يُسلّم رسميًا إلى عبدالقوي المخلافي، الذي وعد بترحيله إلى جيبوتي، برعاية من قبل حمود سعيد المخلافي.

لكن ما لم يكن في الحسبان، أن الصفقة كانت فخًا سياسيًا. فبحسب المصادر، لم يُغادر أيّ من أفراد جماعة أمجد خالد، بل استقروا مجددًا في التربة، وبدأوا بإرسال عائلاتهم إلى مناطق سيطرة الحوثيين( الحوبان – شرقي تعز).

المداهمة والمفاجأة الصادمة

تخوّفًا من انتقام محتمل، أمر الجبولي قوة عسكرية بمداهمة أحد منازل أمجد خالد في التربة.

المداهمة كشفت عن: سيارتان مفخختان مجهزتان للتفجير- عبوات ناسفة متنوعة- صهريج مملوء بمادة C4 شديدة الانفجار- آلة لتزوير بطاقات الهوية- أقنعة للتخفي، ضبطتها عناصر محور طور الباحة دون تقديم أي تصريح رسمي.

تصريح مفاجئ: أمجد خالد يخرج عن صمته

بعد المداهمة، ظهر أمجد خالد في فيديو مصور قال فيه إن منزله تعرض للاقتحام والنهب، واتهم الجبولي والعناصر الأمنية بسرقة ممتلكاته.

لكن اللافت في الفيديو، لم يكن الاتهام فقط، بل التهديد الصريح الذي وجهه إلى قيادات الإخوان، قائلاً إنه يمتلك تسجيلات ولقاءات موثقة معهم، وإنهم هم من هندسوا علاقته بجماعة الحوثي وأمروه بالتنسيق معها.

من أداة إلى قربان

بهذا التصريح، أدان أمجد خالد قياداته السابقة، وفضح العلاقات التي تربطه بجهاز التنظيم داخل حزب الإصلاح، مشيرًا إلى أنه لن يقبل أن يُقدَّم وحده ككبش فداء بعد أن تم استخدامه سنوات في تنفيذ أجندات الفوضى والإرهاب، وأن ما يحدث الآن هو "غدر سياسي" معتاد من الجماعة التي تخلّت عنه بعد انتهاء مهمته.

خلاصة القصة

ما بين الاعتقال، الإنكار، الصفقة، والمداهمة.. يتضح أن ملف أمجد خالد تجاوز كونه مجرد قضية "فرد مطلوب"، إلى كونه عقدة سياسية تكشف خريطة التنظيمات المتداخلة، وتورط حزب الإصلاح في دعم جماعات إرهابية ثم التخلي عنها في اللحظة الحرجة.

وأثار ظهور أمجد خالد عدد من التساؤلات، أبرزها، هل سلّم الجبولي أمجد خالد، أم تخلّص منه؟ وهل يفتح هذا الملف باب محاسبة السياسيين الذين استخدموا الإرهاب سلاحًا مرحليًا؟ أم سيغلق كما أُغلقت من قبله قضايا لا تقل خطورة؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. اشتباكات عنيفة بين الجيش الوطني وميليشيا الحوثي شمال مدينة تعز

باب نيوز | 1605 قراءة 

«آخر المُحنِّش للحنش».. حين يصبح صانع الشر أول ضحاياه

اليمن الاتحادي | 1478 قراءة 

مع انطلاق العمالقة صوب هذه المحافظة.. الحكومة تعلن فشل السلام وبدء الحسم العسكري لتحرير صنعاء

نافذة اليمن | 1239 قراءة 

بعد سنوات من القتال.. مقاتل حوثي ينقلب على جماعته: "أمانة ضقنا يا رجال"

المشهد اليمني | 953 قراءة 

عاجل : السعودية تشن غارات جوية على أهداف عسكرية في العراق

الميثاق نيوز | 823 قراءة 

رسالة الامير محمد بن سلمان الحاسمة للحوثيين.. السعودية ترد بقوة على استهداف "أرامكو" وسفن البحر الأحمر!

المشهد اليمني | 809 قراءة 

ثعابين تلاحقها من القرية إلى مدينة تعز وتتجاهل من حولها.. طفلة تتعرض لـ8 لدغات في أسابيع

نافذة اليمن | 796 قراءة 

بتوجيهات رئاسية.. إعادة نشر ألوية العمالقة الجنوبية في شبوة ومأرب بالتزامن مع تعزيزات لقوات درع الوطن في عدن

مأرب برس | 750 قراءة 

حقيقة إيقاف البطاقة الشخصية الذكية

الوطن العدنية | 732 قراءة 

تطورات خطيرة على حدود السعودية.. انتشار لمليشيا الحوثي في العراق ومصدر يكشف التفاصيل

موقع الأول | 627 قراءة