قاسم عمر… عملاق المسرح اليمني يفقد بصره، ويبقى نوره في ذاكرة الفن

عدن تايم             عدد المشاهدات : 200 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قاسم عمر… عملاق المسرح اليمني يفقد بصره، ويبقى نوره في ذاكرة الفن

في لحظة مؤلمة تهتز لها مشاعر كل من عرف الفن الحق، ويُقدر رموزه الصادقة، جاء النبأ المفجع: الفنان الكبير، عملاق المسرح والدراما اليمنية قاسم عمر، فقد بصره كليًا، بعد معاناة طويلة مع مضاعفات داء السكري، الذي لم يُفقده يومًا بصر البصيرة، ولا حماسته للعطاء الفني والثقافي.

قاسم عمر ليس مجرد ممثل أو مخرج، بل رمز من رموز المسرح اليمني وروّاده الكبار. صعد خشبة المسرح منذ أكثر من نصف قرن، وتألق لأول مرة في مسرحية "التركة" التي رسّخت اسمه في ذاكرة الجمهور اليمني، وظلت أيقونة فنية حية حتى اليوم. لم يكن حضوره مقتصرًا على الأداء فقط، بل كان فاعلًا في تشكيل وقيادة المشهد المسرحي والدرامي في عدن واليمن عمومًا، ممثلًا ومخرجًا ومثقفًا ملتزمًا بقضايا شعبه.

رحلة المرض كانت قاسية عليه جسديًا؛ إذ اضطر الأطباء في سنوات سابقة إلى بتر بعض أصابع قدميه، واليوم ها هو يُواجه فقدان نعمة البصر، لكن "البصيرة" التي أضاءت لنا خشبات المسرح وشاشات التلفزيون ما تزال مشعة في ذاكرة اليمنيين، وفي وجدان كل من تربى على أعماله.

يستدعي هذا الواقع الأليم موقفًا عاجلًا وإنسانيًا من قيادة الدولة، من مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الحكومة، ووزارة الإعلام والثقافة والسياحة. الفنان قاسم عمر ليس فردًا عاديًا؛ بل هو إرث حيّ، وسِجل من الإبداع الذي ساهم في بناء الوعي الوطني والثقافي. أقلّ ما يمكن فعله اليوم هو الوقوف معه ومع أسرته، وتقديم الرعاية الصحية والدعم المعنوي الذي يليق برمزية عطائه الممتد لأكثر من خمسين عامًا.

ولد الفنان قاسم عمر عام 1957، وبدأ رحلته الفنية عام 1973، قبل أن يلتحق لاحقًا بدراسة الإخراج المسرحي في أوكرانيا، ليعود إلى الوطن حاملًا شعلة الإبداع الأكاديمي والميداني، ويخوض غمار تأسيس مسرح يمني حقيقي، يعكس وجدان الناس وهمومهم.

من أبرز أعماله المسرحية:

التركة، الملك هو الملك، ماكبث، عائلة في خطر، ثورة الزنج، العاشق والسنبلة، في البدء كان القربان، الوجه المشطور، نحن والفاشية، الأم.

أما في الدراما التلفزيونية، فقد ترك بصمته في:

الحنين، الوصية، سيف بن ذي يزن، أحلام في الأفق، الدرس الصعب، موال الصمت، الرحلة، أصل الحكاية، العالية.

وفي السينما شارك في:

الرهان الخاسر، القارب، 10 أيام قبل الزفة.

إنها لحظة للتأمل، وربما للمراجعة. كيف يمكن لوطن أن ينسى رواده؟ كيف يمكن لمؤسسات الدولة والمجتمع أن تغض الطرف عن صوت من الأصوات التي صنعت وجدان هذا الشعب؟

سلامات للفنان الإنسان، والمثقف النبيل، قاسم عمر. ستظل عيناك – وإن غاب عنهما البصر – نوافذ أمل مفتوحة على مسرحنا اليمني، شاهدة على تاريخ من النور والعطاء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. اشتباكات عنيفة بين الجيش الوطني وميليشيا الحوثي شمال مدينة تعز

باب نيوز | 1442 قراءة 

عاجل: قوات العمالقة تعود إلى شبوة

كريتر سكاي | 1321 قراءة 

«آخر المُحنِّش للحنش».. حين يصبح صانع الشر أول ضحاياه

اليمن الاتحادي | 1289 قراءة 

مع انطلاق العمالقة صوب هذه المحافظة.. الحكومة تعلن فشل السلام وبدء الحسم العسكري لتحرير صنعاء

نافذة اليمن | 986 قراءة 

بشرى سارة بشان باب المندب

كريتر سكاي | 947 قراءة 

بعد سنوات من القتال.. مقاتل حوثي ينقلب على جماعته: "أمانة ضقنا يا رجال"

المشهد اليمني | 769 قراءة 

ثعابين تلاحقها من القرية إلى مدينة تعز وتتجاهل من حولها.. طفلة تتعرض لـ8 لدغات في أسابيع

نافذة اليمن | 700 قراءة 

بتوجيهات رئاسية.. إعادة نشر ألوية العمالقة الجنوبية في شبوة ومأرب بالتزامن مع تعزيزات لقوات درع الوطن في عدن

مأرب برس | 674 قراءة 

مصرع خبراء إيرانيين وعراقيين بغارة على مركز عمليات حوثي بالحديدة

نافذة اليمن | 615 قراءة 

رسالة الامير محمد بن سلمان الحاسمة للحوثيين.. السعودية ترد بقوة على استهداف "أرامكو" وسفن البحر الأحمر!

المشهد اليمني | 598 قراءة