شبح الترحيل من أمريكا يكمم أفواه الطلاب الأجانب المتضامنين مع غزة

الموقع بوست             عدد المشاهدات : 235 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شبح الترحيل من أمريكا يكمم أفواه الطلاب الأجانب المتضامنين مع غزة

يتجنب الطلاب الأجانب في الجامعات الأمريكية، التعبير عن آرائهم بعد الإجراءات العقابية للإدارة الأمريكية تجاه المشاركين منهم في المظاهرات الداعمة لفلسطين.

 

وأدى إلغاء تأشيرات طلاب أجانب وتوقيف بعضهم بغرض الترحيل في إجراء دخل حيز التنفيذ بعد وصول الرئيس دونالد ترامب للسلطة، إلى تغيير سلوكيات في الجامعات الأمريكية وخاصة عند الطلاب الأجانب.

 

وللاطلاع أكثر على تلك المتغيرات في ظل الإجراءات العقابية، رصدت الأناضول، آراء طلاب في حرم جامعة هارفارد، التي هددتها إدارة ترامب بقطع التمويل الفيدرالي عنها.

 

- جامعة هارفارد توعي طلابها الأجانب: "اعرف حقوقك"

 

ورغم اختلاف جنسياتهم والبلدان التي قدموا منها إلى جامعة هارفارد إحدى أعرق الجامعات الأمريكية، إلا أن مخاوف الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة واحدة، وتتمثل بخطر إلغاء تأشيراتهم.

 

تشتهر مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس بأنها مدينة للطلاب والعلم، وتضم أفضل الجامعات في البلاد، وتضم ​​أكبر عدد من الطلاب الأجانب بواقع أكثر من 44 ألف طالب من جميع أنحاء العالم.

 

ويشكل الطلاب الأجانب البالغ عددهم 6 آلاف و793 طالبا في جامعة هارفارد، 27 بالمئة من إجمالي عدد طلاب الجامعة.

 

إلا أن الإجراءات الأمريكية تجاه الطلاب الأجانب وتهديدهم بإلغاء تأشيراتهم، بثت الخوف والارتباك في نفوسهم، بحيث وصلوا إلى درجة الخشية من التعبير عن آرائهم بالولايات المتحدة.

 

وقد انعكست تلك الضغوط جليا على مشاركة الطلاب الأجانب في المظاهرات المنددة بقطع التمويل عن الجامعات التي شهدتها عدة مدن أمريكية الخميس الماضي، حيث لم تحظ تلك المظاهرات إلا بمشاركة خجولة من الطلاب الأجانب، ومن شارك منهم أخفى وجه تجنبا لكشف هويته.

 

كما يتجنب الطلاب الأجانب أيضا نشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن القضايا المتعلقة بفلسطين أو تمويل الجامعات.

 

ومن أجل تبديد أجواء القلق والخوف التي تؤثر على الطلاب الأجانب، تبعث جامعة هارفارد رسائل إلكترونية تحت عنوان "اعرف حقوقك"، لإطلاعهم على سير الإجراءات القانونية لمواجهة أمور متعلقة بالمظاهرات وما شابهها، بالإضافة إلى تنظيم ندوات في الحرم الجامعي، والإجابة على استفساراتهم.

 

- يتجنبون قضاء عطلتهم الصيفية في بلدانهم خوفا من حظر دخولهم مجددا

 

التقت موفد الأناضول العديد من الطلاب الأجانب في حرم جامعة هارفارد، إلا أنهم لم يرغبوا في الحديث أمام الكاميرا، حيث أن الاعتقال المتسرع للطالبة التركية رميساء أوزتورك، في بوسطن ومثولها أمام القضاء بهدف ترحيلها، على خلفية مشاركتها في مظاهرات داعمة لفلسطين، أثار حالة من الرعب بين جميع الطلاب الأجانب.

 

وفي 25 مارس/ آذار الماضي، اعتقلت السلطات الأمريكية طالبة الدكتوراه التركية رميساء أوزتورك، في ولاية فيرمونت.

 

وفي 9 مارس، اعتقلت السلطات الأمريكية أيضا الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدا بالإبادة الجماعية في غزة.

 

كما كان الباحث الهندي في جامعة جورج تاون، بدر خان سوري، مطلوبا للترحيل بزعم نشر "دعاية حماس ومعاداة السامية"، لكن القاضية الأمريكية باتريشيا توليفر جايلز، أوقفت القرار.

 

وفي حديث للأناضول، قال طالب فرنسي من أصل شمال إفريقي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن عائلته ستأتي لزيارته إلى الولايات المتحدة هذا الصيف، وإنه لا يريد الذهاب إلى فرنسا لقضاء العطلة.

 

وأضاف: "نمرّ بأوقات عصيبة، وقد دعمتُ بعض الاحتجاجات في الجامعة بالتصفيق لها. وبطبيعة الحال، نشرتُ منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ولم أحذف أيا منها، ولم أرتكب أي أعمال غير قانونية".

 

وتابع: "ولكننا لم نعد قادرين على التنبؤ بما قد يحدث في ظل هذه الظروف، ولن أغادر البلاد حتى يتضح المسار الذي ستتخذه الإدارة (الأمريكية)".

 

وأكد طالب السنة الثالثة في هارفارد عدم مغادرة الولايات المتحدة إلى أن ينهي سنته الأخيرة ويتخرج، ورغم أنه لم يحذف شيئا من منشوراته السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي قال الطالب إنه لم يعد ينشر منشورات جديدة.

 

بدوره، يشاطر طالب إيطالي شعور الخوف مع زميله الفرنسي، وأوضح في حديث للأناضول مفضلا عدم التقاط صورته أن الإجراءات الأمريكية تجاه المشاركين في الفعاليات الهادفة لرفع مستوى الوعي بشأن الانتهاكات في فلسطين والعالم باتت تشكل خطرا حتى الطلاب الوافدين من الدول ذات الغالية المسيحية والأوروبية.

 

وأضاف أن "الخوف من إلغاء تأشيراتنا حقيقي ولا يمكننا الاستهانة به"، مبينا أن هذا الوضع يشكل خطرا أكبر بكثير على الطلاب المسلمين.

 

بينما يعتقد طالب وافد من إحدى البلدان العربية في جامعة هارفارد، أن الإدارة الأمريكية تستخدم خوارزميات لتتبع الطلاب.

 

وأضاف الطالب، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن بيانات الطلاب الأمريكيين محمية بموجب القانون، فيما أن السلطات يمكنها الوصول إلى جميع معلومات وهواتف واتصالات ومواقع الطلاب الأجانب.

 

وقال: "عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، فإن بيانات الطلاب الأجانب لا يبقى لها أي خصوصية".

 

ومشيرا بيده إلى الكاميرات المنتشرة في الحرم الجامعي، أضاف: "يمكنهم اختراق هذه الكاميرات ومراقبتنا على مدار الساعة".

 

حالة الخوف منتشرة أيضا بين الطلاب الأتراك في الجامعات الأمريكية، ودفعهم اعتقال مواطنتهم رميساء أوزتورك، إلى توخي الحذر أكثر.

 

وأدى اعتقال وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، رميساء، إلى جعلها رمزا للحملة الموجهة ضد الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط النفسية على الطلاب الأتراك.

 

فيما أعرب طلاب أتراك التقتهم الأناضول في الحرم الجامعي، عن عدم رغبتهم في الحديث للأناضول لهذا السبب.

 

- مواجهة بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد

 

تحتل جامعة هارفارد التي تجري أبحاثا عالمية المستوى بفضل التمويل الحكومي ومن الجهات المانحة، المرتبة الأولى في قائمة "أفضل عشر جامعات في العالم".

 

وقررت إدارة ترامب تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل، و60 مليون دولار من العقود الخاصة بجامعة هارفارد.

 

وفي أحدث تطور، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها بدأت تحقيقا "للتأكد من أن المنح التي تزيد قيمتها على 8.7 مليارات دولار المقدمة من منظمات مختلفة لجامعة هارفارد استخدمت وفقا لقوانين الحقوق المدنية".

 

وتستخدم الإدارة الأمريكية التخفيضات المالية والتحقيقات في الجامعات، للضغط على إدارات الجامعات لمنع المظاهرات الداعمة لفلسطين. كما تشهد إدارات تلك الجامعات مع إدارة ترامب معركة قضائية من خلال رفع دعاوى قضائية متبادلة في هذا الإطار.

 

ومع ذلك، وبحسب الطلاب، فإن التطور الأهم الذي يقمع حرية التعبير في الجامعات يتمثل بإلغاء التأشيرات وإجراءات الترحيل التي تنفذها الإدارة الأمريكية ضد الطلاب الذين يتظاهرون دعما لفلسطين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة عبرية: السعودية تحضّر لتحرك عسكري ضد الحوثيين و3 خيارات ميدانية مطروحة... ماهي؟

المشهد اليمني | 826 قراءة 

مصدر يكشف سبب الانفجار العنيف في صنعاء

المشهد اليمني | 636 قراءة 

"الوعد الحاسم".. عملية نوعية خاطفة لمحور الرزامات تدك أوكارا حوثية في صعدة - [فيديو]

المشهد اليمني | 636 قراءة 

عاجل- انفجار عنيف يهز صنعاء

المشهد اليمني | 592 قراءة 

شبوة: أوامر عليا بسحب "علم الجنوب" من الثكنات العسكرية.. والمصادر تكشف التفاصيل

المشهد اليمني | 576 قراءة 

بدعم حوثي.. تحركات عسكرية خطيرة لفلول الانتقالي في هذه المحافظة اليمنية والطيران المسير يدخل على الخط

المشهد اليمني | 530 قراءة 

وزير يمني يطلق تصريحات لافتة بشأن المعركة المرتقبة: الأيام القادمة تحمل بشائر مهمة

نيوز لاين | 499 قراءة 

محمد العرب يفتح النار على ناشط يمني: سأكشف المستور... والوحدة خط أحمر

نيوز لاين | 371 قراءة 

تحضّروا لأمطار طوفانية.. الجوبي يحدد أول أيام نجم "سهيل"

نيوز لاين | 353 قراءة 

بشرى سارة بشان العبر والوديعة

كريتر سكاي | 284 قراءة