اليمن: احتجاجات لليوم الخامس على التوالي في حضرموت تنديدًا بتردي الخدمات

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
اليمن: احتجاجات لليوم الخامس على التوالي في حضرموت تنديدًا بتردي الخدمات

اندلعت الاحتجاجات الشعبية الليلية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، لليوم الخامس على التوالي، تنديدًا بتردي الخدمات، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية جراء استمرار ارتفاع الأسعار، وتوالي التراجع في قيمة العملة الوطنية.

وعبر المحتجون الغاضبون عن رفضهم لخطة السلطة المحلية ولسياسة الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية المتصاعدة، مؤكدين مطالبهم بضرورة إيجاد حلول عاجلة بما يكفل انتشال الناس من الحال المعيشي المتردي، وإيجاد معالجة حقيقية لأزمة الكهرباء.

وأغلق المحتجون الشوارع الرئيسة في منطقة الديس، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات التالفة، معتبرين استمرار انهيار العملة الوطنية دليلًا واضحًا على فشل الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية، التي تنعكس في غلاء الأسعار وانقطاع الكهرباء وتفشي الفساد ونهب ثروات المحافظة، مرددين هتافات ضد السلطة المحلية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي والتحالف.

الصحافي الحضرمي، صبري بن مخاشن، قال لـ”القدس العربي” إن التظاهرات بدأت قبل رمضان بيومين مع الانهيار التام لمنظومة الكهرباء وتفشى الفساد وفضح حالات فساد في وسائل الإعلام، وخاصة على صعيد تهريب النفط الخام، وادعاء أن السلطة أوجدت مصافي تكرير نفط غير شرعية، وكذلك ملف تهريب الرمال السوداء”.

وأضاف: “يبدو أن الحراك في الشارع الحضرمي، الذي بدأ قبل رمضان، ازداد غضبًا بعد عودة المحافظ مبخوت بن ماضي، للمحافظة بعد غياب لشهرين تقريبًا. وجاءت التظاهرات مواكبة لعودته لتأكيد رفضها لوجود هذه السلطة الفاشلة في تقديم الخدمات، والفاسدة في إدارة السلطة أو الخدمات في المحافظة”.

واستطرد: “تجددت هذه المظاهرات من أول أيام رمضان، ويبدو أن الغضب الشعبي بدأ يتزايد، وسيخرج عن السيطرة، مثل ما عهدنا في هذه الأيام المباركة. الناس تفتقد الكهرباء إلى أكثر من ثماني ساعات متواصلة، الناس تفطر وتتسحر وتصلي في الظلمة، وهذا يعني عجز السلطة المحلية بشكل كبير عن إيجاد حلول، على الرغم من أن حلف قبائل حضرموت أعلن السماح بزيادة كميات المشتقات النفطية من المازوت والديزل، التي تخرج من شركة “بترومسيلة”، إلى كهرباء الساحل، وصارت الكهرباء في الساحل تحصل على ثلاثمائة وخمسين ألف لتر يوميًا، وكانت تحصل على مائتين وعشرين ألف لتر، قبل سيطرة الحلف على زمام الأمور، يعني بزيادة مئة وثلاثين ألف لتر تقريبًا”.

وأردف ابن مخاشن: “الآن الحلف يريد أن يزيد من الكمية، على ضوء مبادرة رفعتها كهرباء الوادي، وأبلغت أنه في شهر رمضان تزيد الأحمال، وبالتالي زيادة في الوقود، وطلبت زيادة في المشتقات النفطية، وتم السماح لها. وأراد الحلف، أيضًا، أن يزود الساحل بهذه الزيادة، ولكن يبدو أن السلطة المحلية تستمتع بعملية انهيار الخدمات، وتريد أن تحمل عجزها للآخرين”.

ويرى أن “الاحتجاجات ستتوسع من مدينة المكلا إلى الغيل والشحر، وأيضًا إلى بعض مناطق الوادي، نتيجة هذا الغضب الشعبي، وأتوقع في حال لم يكن هناك حلول واقعية أن ينفجر الوضع وتنهار السلطة بشكل عام”.

وقال: “السلطة ليس لديها ما تقدمه للناس غير البهرجة الإعلامية. شاهدنا خروج المحافظ إلى الأسواق في محاولة لخلق صورة تقول إن لديه شعبية، وتلك الصور عكسها الواقع، حيث هتف الناس ضده في الشارع، وطالبته بالكهرباء، وطالبته أيضًا بالرحيل، لأنه مفروض عندما تنزل إلى الشارع أن تكون قد قدمت شيئا للناس”.

وأضاف: “هناك انهيار للعملة، وانهيار كبير للخدمات، أو انعدام الخدمات، على رأسها الكهرباء والمياه. هناك فساد متفشٍ، وهناك فوضى في كل مكان، وغياب النظام والقانون، هذه كلها الأسباب وراء تزايد الاحتجاجات. ليس لدى السلطة المحلية شيء تقدمه في ظل تخلي الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي عنها. بل إن عجز المحافظ هو نفسه عجز الحكومة وكذلك المجلس الرئاسي، جميعهم ليس لديهم حلول لإغاثة هذا الشعب وإنقاذ الوضع بشكل عام”.

وتمددت في الأسابيع الأخيرة الاحتجاجات الرافضة لتدني خدمة الكهرباء من مدينة عدن إلى معظم المدن الرئيسية في المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، تنديدًا بالوضع المتردي للخدمة جراء نقص الوقود وغياب الصيانة وعوامل أخرى، ما تسببت في تراجع وانقطاع الخدمة لساعات طويلة خلال اليوم.

وشهدت عدن والضالع وأبين وغيرها من محافظات الجنوب، مظاهرات احتجاجية تم خلالها إشعال النيران في إطارات السيارات التالفة، وقطع بعض الطرقات الرئيسية، منددين بواقع الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية جراء متواليات الانهيار في قيمة العملة الوطنية في مناطق نفوذ الحكومة.

وتقول الحكومة المعترف بها دوليًا إنها تنفق ما يعادل 1.2 مليار دولار سنويًا بواقع 100 مليون دولار شهريًا من أجل توفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء، لكن الإيرادات لا تغطي التكلفة.

وتعيش مدينة عدن ومعظم المحافظات الواقعة في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها منذ بدء الحرب، التي تشهدها البلاد منذ عشر سنوات، أزمة في تشغيل محطات توليد الكهرباء جراء إشكالات تتعلق بصيانتها، وسوء الإدارة وارتفاع نسبة الاحتياج الفعلي مقارنة بالطاقة التوليدية المتوفرة، علاوة على اهتراء البنية التحتية لهذا القطاع في تلك المناطق، وقبل ذلك العجز عن تزويدها بالوقود الكافي وقطع الغيار اللازمة، وارتفاع الكلفة الباهظة المترتبة على ذلك، وما يرتبط بذلك من فساد كشف عنه تقرير برلماني العام الماضي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

بديل عيدروس الزبيدي يعلق على انزال صورته من ساحة العروض

كريتر سكاي | 292 قراءة 

مذبحة مروعة تطال مسافرين يمنيين.. 20 مسلحًا أفريقيًا يقتلون الضحايا ويمنعون دفن الجثامين

نيوز لاين | 282 قراءة 

عاجل :قوات الأمن تنسحب من ساحة العروض في خور مكسر

كريتر سكاي | 211 قراءة 

عاجل : سقوط جرحى إثر إشتباكات عنيفة في ساحة العروض بعدن

كريتر سكاي | 195 قراءة 

حكم قبلي بـ"250 ثوراً" و18 مليون ريال في صنعاء ضد طبيب العظام اليمني الشهير ماجد الخزان...والأخير يعلن تعليق عمله - [فيديو]

المشهد اليمني | 178 قراءة 

عاجل: اشتباكات مسلحة تهز محيط ساحة العروض بخور مكسر في عدن

سما عدن | 168 قراءة 

قيادي حوثي يوجه تهديدًا علنيًا لـ السعودية: انتظروا ساعة الصفر

المشهد اليمني | 165 قراءة 

عاجل : بالتزامن مع تطورات الأوضاع .. أول تعليق لأبو زرعة المحرمي

كريتر سكاي | 143 قراءة 

انخفاض أسعار البيض في عدن

كريتر سكاي | 121 قراءة 

حكم قبلي صادم في صنعاء.. إلزام طبيب العظام الشهير ماجد الخزان بدفع 250 ثوراً و18 مليون ريال

نيوز لاين | 103 قراءة