دراسة تتحدث عن تحديات “كبيرة” تواجه عمل منظمات المجتمع المدني نتيجة اختلال موازين القوى مع المنظمات الدولية

بران برس             عدد المشاهدات : 139 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دراسة تتحدث عن تحديات “كبيرة” تواجه عمل منظمات المجتمع المدني نتيجة اختلال موازين القوى مع المنظمات الدولية

تعبيرية (مركز السياسات اليمنية)

بران برس:

كشفت دراسة حديثة، عن تحديات كبيرة تواجه عمل منظمات المجتمع المحلي في اليمن، نتيجة اختلال موازين القوى مع المنظمات الدولة غير الحكومية.

وأوضحت الدراسة التي نشرها المركز اليمني للسياسات، الأربعاء 19 فبراير/شباط 2025، أن المنظمات الدولية غير الحكومية بمواردها ونفوذها الأكبر، تهيمن على عمليات صُنع القرار وتصميم المشروعات وتنفيذها وتقييمها.

وبيّنت أن “يحد من استقلالية الشركاء المحليين، وتعزِيز الشَّراكات التعاملية والعلاقات التعاقدية التي تخلق اختلالاً في موازين القُوى بين المنظمات الأجنبية غير الحكومية (المتعهدين) ومنظمات المجتمع المدني (المتعاقدين)”.

وتوصلت الدراسة إلى أن هذه الشراكات تعوق تنمية رأس المال الاجتماعي اللازم لحل المشكلات بشكلٍ تشارُكي، وبالتالي التدخلات الإغاثية المستدامة والفعَّالة في اليمن؛ حيث تُملي المنظمات غير الحكومية الأولويات والنهج، بفضل سيطرتها على الموارد المالية والشبكات العالمية، وغالباً ما تحيل منظمات المجتمع المدني المحلية إلى أدوار المقاولين من الباطن.

كما تُكلَّف المنظمات المحلية بتنفيذ مشروعات مصممة سابقاً، مع الحد الأدنى من المدخلات في التخطيط أو صُنع القرار، وتتجاهل هذه الدينامية الرؤى والمعرفة والقدرات المحلية. 

وذكرت أن ممثلي منظمات المجتمع المدني يشكون من استبعادهم من اقتراح المشاريع، وإلزامهم بعلاقات تعاقُدية لتنفيذ أنشطة محدَّدة سابقاً في مواقع محدَّدة. 

وأوضحت أن ما بين 20 و30% فقط من ميزانيات المشاريع تصل إليها عادة، ويكونون ملزمين بإنفاقها بالكامل في العمليات الإغاثية، بينما يخصص الجزء المتبقي لتكاليف التشغيل للمنظمات الأجنبية التي يُسمح لها بتخصيص مبالغ كبيرة للنفقات التشغيلية، على عكس منظمات المجتمع المدني المحلية التي تكافح لتأمين تمويل أنشطتها اليومية.

وطبقًا للدراسة يتسبب هذا التفاوت في إعاقة جهود بناء القدرات، وإدامة الاعتماد على التمويل الخارجي، كما أن التمويل المحدود يحد بشدة من قدرة المنظمات المحلية على الحفاظ على أنشطتها، أو بناء القدرات الداخلية، أو الاستثمار في التطوير التنظيمي طويل الأجل، وفقاً للتقرير.

وحسب الدراسة، فإن كثيرًا من هذه المنظمات تواجه تحدياتٍ في الاحتفاظ بالموظفين المَهَرة، وغالباً ما تضطر إلى التنازل عن جداول أعمالها لتتماشى مع أولويات الجهات المانحة لتأمين التمويل، مخاطِرة بفقدان استقلاليتها، وقدرتها على تلبية الاحتياجات الخاصة بالمجتمع المحلي بشكلٍ فعَّال. 

ونتيجة لهذا، قالت إن ممثلي المجتمع المدني يطالبون بتخصيص ميزانياتٍ لتعزيز الشَّراكات المحلية، وتضمينها بنوداً لتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني المحلية.

وفي حين تستفيد المنظمات غير الحكومية من الخبرة العالمية والأدوات المتقدمة، غالباً ما تفتقر منظمات المجتمع المدني إلى الموارد اللازمة للمنافسة على قدم المساواة، ويعطي هذا التهميش الأولوية لتوقُّعات الجهات المانحة على حساب الصلة بالسياق، وقد يؤدي ذلك إلى استبعاد المنظمات المحلية من فرص التمويل، وفق الدراسة.

وتتعمد المنظمات غير الحكومية -وفقاً للدراسة- انتهاج ممارسات إقصاء متنوعة، مثل توجيه تمويلها إلى المنظمات الكبيرة صاحبة الخبرة والإمكانات، وغالباً ما تكون منظمات خارجية، متجاهِلة قدرات وإمكانات الشركاء المحليين، ما يتسبب في تهميش المنظمات المحلية وفاعليتها ومعرفتها وتقوِيض قدرتها على استدامة أنشطتها، والمساهمة بشكلٍ هادفٍ في تنمية المجتمع المحلي، استناداً إلى الرؤى المحلية.

وأوضح الدراسة، أن الأولويات غير المتوائمة والانفصال عن الواقع تتسبب في إهدار الموارد وتآكل الثقة وتقويض جهود الإغاثة، مثل فشل مشروعات تعزيز النظافة الصحية في المناطق المنكوبة بالمجاعة، في تلبية احتياجات الأمن الغذائي العاجلة. 

وقالت إن قادة المجتمع المدني المحلي يتساءلون عن إمكانية ممارسة النظافة عند السكان المنكوبين الذين يفتقرون إلى الضروريات الأساسية، مثل الغذاء.

وحذّرت الدراسة من أن الأطر الصارمة للمانحين تعوق بشكلٍ متزايدٍ القدرة على التكيُّف والابتكار، وهو أمر أساسي للشَّراكة العادلة، وفشل التدخلات المصممة بشكلٍ سيئ في تحقيق فوائد طويلة الأجل.

 

المنظمات الدولية

منظمات المجتمع المدني

العمل الإغاثي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1848 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1538 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1482 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1203 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 1131 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1104 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 989 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 835 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 792 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 789 قراءة