فبراير في الذاكرة

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 254 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فبراير في الذاكرة

توفيق السامعي:

هل أحدثكم عن أسوأ صورة لا إنسانية في ثورة فبراير؟!

لم تكن مجزرة جمعة الكرامة لشباب وهم يصلون، ولا لمحرقة تعز والشباب العزل وهم نائمون، ولا لمجازر القاع وملعب الثوة ولا لقصف النساء في مصلاهن، ولا ولا ولا…

لقد كانت أبشع صورة وتصرف مؤلم لمليشيا صالح فقدت كل أخلاق الخلافات والتعبير السلمي هي أنه بينما كانت اليمن تئن وتبكي كلها على إقدام مليشيا صالح وأجهزته القمعية بإحراق ساحة الحرية بتعز وقتل الشباب المسالم فيها وإحراق بعضهم في مخيماتهم، خرجت مليشياته ومؤيديه في شوارع صنعاء محتفلة ومبتهجة بتلك المحرقة، تهتف لإحراقهم عن بكرة ابيهم، تختف لإحراق ساحة التغيير بصنعاء، يهتفون بكل عنصرية وتحريض والفاظ نابية لطرد أبناء تعز من صنعاء باعتبارهم أصحاب الفعل الثوري الحقيقي في تعز وفي كل المحافظات، وبالتالي خرجت تلك المليشيات في صنعاء بالاحتفالات بالألعاب النارية والرصاص الحي في سماء صنعاء ابتهاجاً بالمحرقة وخرجت لمضايقات أبناء تعز المتواجدين في صنعاء في بعض الحارات والشوارع كما حدث في شارعي هائل و١٦ وبمناداتهم بالخروج من صنعاء والعودة إلى محافظتهم، وقد تعرض كاتب هذه السطور لبعض من تلك المضايقات والألفاظ النابية وأن “أبناء تعز يهود وعملاء وخونة ومخربون؛ مخربون لصنعاء والجمهورية….إلخ”.

لقد كانت هذه الصورة التحريضية المقيتة والتشفي الأرعن والحقد الأسود المدمر هو أشد على اليمنيين من كل الجرائم الأخرى بحق الشباب العزل، لم يضاهها ألم آخر رغم كل الشهداء والدماء التي أريقت.

لقد فقد صالح في هذه المحرقة ما تبقى لديه من أخلاقيات دينية ويمنية معروفة، بل إنه أوعز لمليشياته الاحتفال في صنعاء ابتهاجاً بإحراق الساحة وإطلاق الرصاص الحي باتجاه ساحة التغيير وما جاَورها، وسقط ضحايا لهذه الرصاص سواء الراجع او الموجهة باتجاهها.

 وبعد تلك المحرقة تحولت تعز كلها إلى ساحة اعتصام مفتوحة في كل شوارعها ومداخلها.

لقد مثلت محرقة تعز محطة فارقة من محطات الثورة الشعبية اليمنية خاصة في الجانب السلمي منها.

 تزامنت محرقة تعز مع الحرب على الحصبة والتصعيد وقصف أرحب ونهم والحيمة وتسليم أبين لتنظيم القاعدة.

لقد عمل نظام صالح في تلك المرحلة على استدعاء ألوية الحرس الجمهوري للقضاء على الساحات في صنعاء وتعز لولا وقوف القبائل لها بالمرصاد، وعمل على نشر الدبابات والمدافع والآليات العسكرية في مدينة تعز ومداخلها ومحاصرة المواطنين والمدينة من كل جانب وقطع المياه والكهرباء والغاز والوقود والمشتقات النفطية عن المواطنين في تصعيد للحرب على الشعب.

فكان هذا الحصار أول حصار لتعز في العهد الجمهوري، ونموذجاً لحصارها في عهد الارهاب الحوثي.

لذلك كانت تحريضاته اللاحقة على ابناء تعز “دجوهم بالقناصات.. هم ارهابيون.. بعدهم بعدهم” استمرارا لذلك الحقد المدمر الذي هدم المعبد بمن فيه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 600 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 540 قراءة 

من الرياض.. قيادي في الانتقالي يهاجم ”الوحدة“ ويحدد مسارين لاستقرار اليمن

المشهد اليمني | 504 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 467 قراءة 

باحث سياسي يكشف خريطة مراكز القوى… واسم الرئيس هادي يتصدر التحالفات المهدِّدة للحكومة المرتقبة

نيوز لاين | 453 قراءة 

قوة جديدة تتسلم زمام التأمين بمطار الريان بعد سنوات من التدريب المكثف... ليست درع الوطن او قوات الطوارئ

المشهد اليمني | 411 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 364 قراءة 

شنطة اليمنيين” تسرق الأضواء في أولى رحلات مطار المخا… حقيبة بسيطة تتحول إلى أيقونة سفر!

نيوز لاين | 320 قراءة 

: الطيران الأمريكي يشن غارة في اليمن ويستهدف قيادات

عدن الحدث | 282 قراءة 

موقف حاسم لمجلس ‘‘المهرة وسقطرى’’ بشأن ‘‘ترسيم الحدود’’ مع حضرموت.. ورسالة عاجلة للسعودية والمجلس الرئاسي

المشهد اليمني | 250 قراءة