سجين المرض: رحلة إبراهيم من الألم إلى الحرية

     
حدث نيوز             عدد المشاهدات : 181 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
سجين المرض: رحلة إبراهيم من الألم إلى الحرية

حدث نيوز : عرفات الشهاري

في زوايا مدينة البيضاء، تتردد حكايات الألم والصبر، حكايات عن أناس خاضوا معارك طويلة مع الأمراض، لكنهم لم يفقدوا الأمل. واحدة من هذه الحكايات المؤثرة هي

قصة إبراهيم

، الذي عاش سجينًا داخل جسده، مقيدًا بمرض

الفشل الكلوي

، ومثقلًا بقيود المرض التي لم تترك له حرية الحركة أو الفرح.

إعلان

يكتب الأستاذ الإنساني

سمير إسماعيل

عن إبراهيم، ويكشف لنا وجعًا خفيًا لا يراه الكثيرون. لم يكن إبراهيم سجين جدران أو حواجز مادية، بل كان أسيرًا لجهاز الغسيل الكلوي، جهازٍ يتحكم في حياته ويقيد حريته. لم يكن بمقدوره أن يخطط لرحلة، أو أن يزور أقرباءه، أو حتى أن يتنفس بارتياح دون أن يفكر في تلك الآلة التي تحدد مصيره.

كل يومٍ كان يبدأ وينتهي بسلسلة من المعارك. كان الألم يغزو جسده، واحتياجاته البسيطة تتحول إلى أحلام بعيدة. إذا فكر في زيارة القرية، أول ما يضرب قلبه هو التفكير في الغسيل الكلوي: “كيف سأغسل هناك؟ هل سأجد مركزًا قريبًا؟” كانت كل لحظة تمر تشعره بالعجز، وكأن الحياة تبتعد عنه أكثر فأكثر، بينما يمضي الناس من حوله يعيشون حياتهم وهو عالق في دوامة لا مهرب منها.

لم يكن المرض مجرد ألم جسدي؛ كان قيودًا تحرم إبراهيم من نعمة الحرية والعافية. كان ينظر إلى أبسط الأمور في حياة الناس العادية، كالأكل أو التنزه، وكأنها أحلام بعيدة المنال. لم يكن باستطاعته أن يأكل ما يشاء، أو يخرج للتنفس في الهواء الطلق بحرية، كان يشعر وكأنه يعيش في عالم منفصل، عالم يفتقد للحرية.

لكن رغم ظلام الأيام، كان هناك بصيص أمل. بعد سنوات من المعاناة، شاء الله أن يتغير حال إبراهيم. تمت عملية زراعة الكلى بنجاح، ومن هنا بدأت رحلته نحو عالم جديد، عالم مليء بالعافية والحرية. بعد العملية، وخلال فترة العزل والنقاهة، بدأ إبراهيم يستعيد أنفاسه، كأن روحه خرجت من سجن مظلم إلى فضاء رحب، وكأن حياته بدأت للتو.

يتحدث إبراهيم اليوم بنعمة كبيرة، يشكر الله على الصحة، التي لم يكن يعرف قيمتها كما يعرفها الآن، ويقول: “أنا الآن أعيش بنعمة الحرية والصحة، لم أكن أعرف كيف هي الحياة خارج سجن المرض.” هذه الكلمات ليست مجرد حكاية شفاء، بل درس عميق لنا جميعًا لنشكر نعم الله التي نعيشها دون أن نشعر بها. الحرية ليست مجرد حق سياسي أو اجتماعي، بل هي نعمة صحية؛ أن تتحرك بلا قيود، أن تأكل ما تشاء، أن تسافر وتزور أحبائك دون خوف.

اليوم، إبراهيم يتحدث من عالم الصحة والعافية، عالم لم يكن يتخيل أنه سيعود إليه يومًا. يروي لنا كيف كانت حياته السابقة وكأنها في عالم آخر، مليء بالقيود والهموم، ومع كل لحظة يتنفس فيها بحرية، يرفع أكفه بالدعاء والشكر، حامدًا الله على هذه النعمة التي كافح كثيرًا ليصل إليها.

الأستاذ سمير إسماعيل، بمشاركته هذه القصة، أضاء لنا على معاناة أولئك الذين يعيشون بيننا، محاصرين بأمراض قاسية، ليذكرنا بواجبنا تجاههم، ولينبهنا إلى أهمية تقدير الصحة والحرية. قصة إبراهيم ليست مجرد قصة شفاء، بل هي قصة كفاح وصبر، وأمل لمن يعانون بأن يأتي يوم تتحقق فيه الأمنيات، وتنكسر قيود المرض، وتعود الحياة كما كانوا يتمنون.

 

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 926 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 721 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 691 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 690 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 645 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 572 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 569 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 563 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 506 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 492 قراءة