تحركات عسكرية مكثفة بين الرياض وصنعاء.. هل تتجه اليمن نحو حرب شاملة جديدة؟

العين الثالثة             عدد المشاهدات : 937 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحركات عسكرية مكثفة بين الرياض وصنعاء.. هل تتجه اليمن نحو حرب شاملة جديدة؟

في مشهد يعكس توتراً متزايداً بين أطراف الصراع في اليمن، ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة التحركات ذات الطابع العسكري بين مليشيات الحوثي ومجلس القيادة الرئاسي، مما يثير التساؤلات حول إمكانية اندلاع حرب جديدة بعد توقف العمليات القتالية بفضل الهدنة الأممية المعلنة في أبريل 2022.

مناورات الحوثي: مواجهة محتملة لتحرير الحديدة

كان أبرز هذه التحركات هي المناورات التي بثتها مليشيات الحوثي خلال الـ 48 ساعة الماضية، والتي تحاكي سيناريوهات مواجهة قوات أجنبية تستهدف مدينة الحديدة وموانئها الحيوية على البحر الأحمر. تأتي هذه المناورات كرد فعل على التقارير الإعلامية التي تتحدث عن نية الولايات المتحدة دعم عملية عسكرية لتحرير الحديدة، كخطوة أخيرة لوقف الهجمات الحوثية المستمرة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

التحركات الحوثية تأتي في ظل الضغوط المتزايدة على داعمها الأساسي، النظام الإيراني، الذي يعاني من سلسلة من الضربات العسكرية والاستراتيجية من قبل إسرائيل وحلفائها. وتزداد المخاوف الحوثية من أن تكون الهدف التالي في سلسلة المحاولات الغربية لتحجيم النفوذ الإيراني بالمنطقة.

تهديدات أمريكية وتداعيات استراتيجية

تعكس المناورات الحوثية قلقاً واضحاً من احتمالات تحرك عسكري غربي لتحرير الحديدة، حيث تُظهر السيناريوهات التي تمثلها المناورات محاولة تصدي المليشيات لعملية عسكرية واسعة النطاق بقيادة الولايات المتحدة، بمشاركة وحدات بحرية متعددة ودعم جوي بهدف السيطرة على الحديدة. وبينما يستبعد الخبراء العسكريون إمكانية تحرك عسكري بهذا الحجم من الجانب الأمريكي، إلا أن المخاوف الحوثية ليست بلا أساس.

تعتمد المليشيات الحوثية في هذه المخاوف على معرفتها العميقة بتغير المواقف الغربية. فالموقف الأمريكي والبريطاني سابقاً كان لهما دور رئيسي في تجميد معركة تحرير الحديدة عام 2018، بعد ضغوط هائلة على التحالف العربي والحكومة اليمنية. وبالتالي، فإن أي تغير في هذا الموقف قد يعني خسارة الحوثيين لهذه المدينة الاستراتيجية ومينائها الحيوي.

إعداد جولة جديدة من الحرب بشعار "دفاعاً عن النفس"

لعل أحد أهم ما يخشاه الحوثيون هو فقدانهم السيطرة في حال اندلاع حرب جديدة، لذا فإنهم يسعون إلى تبرير استعداداتهم الحربية الأخيرة تحت شعارات الدفاع عن النفس. تعتمد المليشيات في ذلك على تأجيج المشاعر الوطنية والادعاء بوجود تهديدات أمريكية وغربية وشيكة ضدها. تُظهر عمليات التجنيد المكثفة والتدريبات التي تجريها المليشيات منذ نحو عام تحت شعار "نصرة غزة" استعداداتها لجولة جديدة من المواجهات العسكرية.

يبدو أن الحوثيين يحاولون الاستفادة من هذه الشعارات لتجنيد الشباب واستمالة الرأي العام المحلي، مستندين إلى مفهوم "المقاومة" ضد التدخلات الأجنبية، في محاولة لجعل حربهم مشروعة أمام أنصارهم.

التصعيد العسكري لدى المجلس الرئاسي والجانب السعودي

على الجانب الآخر، لم يقف المجلس الرئاسي اليمني مكتوف الأيدي أمام هذه التهديدات. شهدت الرياض في الأيام الماضية زيارات متكررة من قادة المجلس وقادة عسكريين بارزين، أبرزهم العميد طارق صالح والعميد أبوزرعة المحرمي، الذين يمتلكان قوة عسكرية فعالة تتمثل في قوات المقاومة الوطنية وألوية العمالقة الجنوبية، وهما من القوات التي شاركت بفعالية في معركة تحرير الحديدة في 2018.

كما زار مقر القوات المشتركة أعضاء آخرون من المجلس، من بينهم الشيخ عثمان مجلي ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق صغير بن عزيز. وفي لقاء آخر جمع بين رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي وقائد قوات الدعم والإسناد اللواء الركن محمد بشير العنزي في العاصمة عدن، ناقشوا احتمالات التصعيد الحوثي والاستعدادات اللازمة لمواجهتها.

هل قرع الحوثيون طبول الحرب؟

في ضوء هذه التحركات المكثفة، يبدو أن الطرفين في اليمن يستعدان لمواجهة قد تضع اليمن أمام جولة جديدة من الصراع العسكري. الحوثيون يحشدون قواتهم ويعدّون الشعب اليمني لمواجهة تهديدات وهمية بوجود "غزو أمريكي" قادم، بينما المجلس الرئاسي والقوات السعودية يتخذان خطوات استباقية للحفاظ على التوازن العسكري وضمان جاهزية قواتهم لأي احتمال قادم.

تبدو الأوضاع مهيأة لتصعيد جديد قد ينذر باندلاع مواجهة عسكرية تتجاوز ما شهدته البلاد سابقاً. وفيما لا تزال الحرب الخيار الأخير بالنسبة لكلا الطرفين، فإن المستقبل قد يكشف عن احتمالات قد تفرضها تعقيدات الملف اليمني، وطموحات إيران الإقليمية، وموقف الغرب تجاه مليشيات الحوثي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

نداء عاجل لأبناء مديرية حبيش: ضمانات أمان لمن يسلم سلاحه وتحذير من مواجهة الجيش الوطني

المشهد اليمني | 797 قراءة 

شاهد لحظة اغتيال قائد اللواء الرابع في قوات درع الوطن العقيد اسامة الردفاني في العبر - [فيديو]

المشهد اليمني | 672 قراءة 

ضربات جوية تثير هلع الحوثيين في صنعاء.. نشر دفاعات جوية وإخفاء الصواريخ داخل الأنفاق

المشهد اليمني | 670 قراءة 

الحوثيون يشعلون فتيل مواجهات عنيفة في تعز والقوات الحكومية تحقق انتصار غير مسبوق - [تفاصيل]

المشهد اليمني | 654 قراءة 

جدل واسع في إب بعد تداول اتهامات تطال ضابط أمن بارز يقيم علاقة غير شرعيه مع فتاة..تفاصيل

نيوز لاين | 573 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 475 قراءة 

انباء عن مداهمة منزل الشيخ علي بن هفتان الصيعري في العبر

كريتر سكاي | 468 قراءة 

مفاجأة أمنية غير مسبوقة.. 50 ألف ريال سعودي لكل مواطن يدلي بهذه المعلومات

المشهد اليمني | 361 قراءة 

العالم يحبس أنفاسه : هجوم أمريكي وشيك وعاصف على إيران

عدن أوبزيرفر | 318 قراءة 

أول تعليق رسمي على إنزال صورة عيدروس الزبيدي في مدينة إنماء

نيوز لاين | 284 قراءة