“خالد بحاح” لـ“بران برس”: مأرب إحدى قلاع الجمهورية وأثق بأنها ستكون إحدى لبنات مشروع الدولة الوطنية (حوار)

بران برس             عدد المشاهدات : 498 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“خالد بحاح” لـ“بران برس”: مأرب إحدى قلاع الجمهورية وأثق بأنها ستكون إحدى لبنات مشروع الدولة الوطنية (حوار)

برّان برس - حوار خاص:

قال سفير اليمن لدى مصر، خالد محفوظ بحاح، إنه في الوقت الذي اعتقدت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب أن مشروعها سيتحقق بإكمال السيطرة على المحافظات الشمالية، وأن مأرب ستكون بوابة عبورها إلى المحافظات الشرقية، “قالت مأرب بكافة مكوناتها كلمتها الفصل وأعلنت التصدي لهذا المشروع”.

وأضاف “خالد بحاح”، في حوار خاص مع “برّان برس”، تزامنًا مع الذكرى العاشرة لمطارح مأرب، إن محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، “إحدى قلاع الجمهورية”، مؤكدًا ثقته بأن “مأرب التي تصدت للمشروع الانقلابي الحوثي ستكون واحدة من لبنات مشروع الدولة الوطنية اليمنية”.

وفي 18 سبتمبر/أيلول 2014، أقامت “قبائل مأرب” معسكرات شعبية مسلّحة عرفت بـ“المطارح” بمنطقتي “نخلا والسحيل” شمالي غرب المحافظة، ومن ثم في الأطراف الغربية والجنوبية، للتصدّي لهجوم الحوثيين المتصاعدة بهدف السيطرة على المحافظة النفطية بقوّة السلاح.

جاءت هذه الخطوة، التي تعد عرفًا قبليًا متوارثًا لمواجهة الأخطار، بعد نحو شهرين من تحشيدات الجماعة، واعتداءاتها على أبناء القبائل في المناطق الحدودية مع محافظتي الجوف وصنعاء، وذلك عقب سيطرتها على مدينة عمران في يوليو/تموز 2014، وتزامنًا مع زحفها نحو العاصمة صنعاء وحتى إسقاطها في 21 سبتمبر/أيلول 2014.

وفي الذكرى العاشرة للمطارح المأربية، لفت “خالد بحاح”، وهو نائب الرئيس اليمني الأسبق، ورئيس حكومة الشراكة الوطنية بين عامي (2014-2016)، إلى موقف السلطة المحلية بمأرب حينذاك، ووصفه بأنه كان “سباقًا في التصدي لمشروع الانقلاب الحوثي”.

وتطرق إلى موقف المكونات السياسية والمجتمعية بمحافظة مأرب، وقال إن “موقف قبائل مأرب المؤازر لقيادة السلطة المحلية والتعاضد الذي حدث بينهما والمكونات السياسية كان له أثراً بالغاً على مجريات الأحداث”.

وتحدث عن زيارته إلى محافظة مأرب أواخر العام 2015، التي كانت حينها قد أصبحت منطلقًا للعمليات العسكرية لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بدعم وإسناد التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية، متحدثًا عن انطباعه خلال الزيارة، وعن قيادة المحافظة وقادة الجيش حينها بما فيهم الشهيد اللواء الركن عبدالرب الشدادي.

وأشار السياسي والدبلوماسي اليمني البارز،“بحاح”، في الحوار مع “برّان برس”، إلى تجارب السلام التي وصفها بـ“المريرة” مع جماعة الحوثي، منذ مفاوضات “جنيف ١” وحتى “خارطة الطريق” التي يجري الحديث عنه اليوم، مؤكدًا أن “الحرب هي أفضل خيار لفرض السلام مع هذه الميليشيا التي لا تجيد سوى لغة الحرب ولا تعيش إلا في ظلها”.

وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، كُلّف “خالد بحاح”، بتشكيل حكومة شراكة وطنية بعد نحو ثلاثة أسابيع من اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة اليمنية، وتوقيعها اتفاق “السلم والشراكة” مع كافة الأحزاب والقوى السياسية في البلاد. 

وبعد نحو 3 أشهر من توليه رئاسة الحكومة، قدم استقالته احتجاجًا على ممارسات الحوثيين وتدخلهم بعمل الحكومة. وفي 12 أبريل/نيسان 2015، عُين نائباً لرئيس الجمهورية، إلى جانب عمله كرئيس للحكومة التي استأنفت مهامها من الخارج، قبل أن يعود إلى مدينة عدن مطلع آب/ أغسطس من العام ذاته، بعد إعلانها عاصمة مؤقتة للبلاد.

نص الحوار:

- تقيّيم السياسي والدبلوماسي، خالد بحاح، لموقف السلطة المحلية بمحافظة مأرب أثناء تصدّيها للعدوان الحوثي على المحافظة عام 2014، ودورها في توحيد الجهود المحلية لحماية المؤسسات السيادية والمنشآت الحيوية بالمحافظة، وما الذي مثّله هذا الموقف والدور في تلك المرحلة من تاريخ اليمن؟

لا شك أن موقف السلطة المحلية بمحافظة مأرب، كان سباقاً في التصدي لمشروع الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة الشرعية، المشروع الذي تماهت معه بعض القوى السياسية والاجتماعية في ذلك الوقت للأسف الشديد، وهاهم اليمنيون كافة يدفعون اليوم ثمن هذا التماهي من حاضرهم ومستقبل أبناءهم.

- ما دلالات موقف قبائل مأرب الرافض لانقلاب مليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية؟ وكيف أعطى هذا الموقف الأمل لليمنيين، وألهمهم المقاومة؟ 

كان لموقف قبائل مأرب المؤازر لقيادة السلطة المحلية والتعاضد الذي حدث بينهما والمكونات السياسية أثراً بالغاً على مجريات الأحداث.

في الوقت الذي اعتقدت ميليشيا الحوثي الانقلابية أن مشروعها سيتحقق بإكمال السيطرة على المحافظات الشمالية، وأن مأرب ستكون بوابة عبورها إلى المحافظات الشرقية، قالت مأرب بكافة مكوناتها كلمتها الفصل وأعلنت التصدي لهذا المشروع، الذي كان لمأرب وقبائلها دوراً بارزاً في التصدي لمشروع أسلافهم الأئمة الملكيين، والجميع يتذكر الشهيد الكبير علي ناصر القردعي، كما نتذكر دور مأرب في ثورة الـ26 من سبتمبر.

- تقييمك لموقف أحزاب مأرب التي اختلفت مع قياداتها المركزية في صنعاء، واختارت مواجهة الانقلاب الحوثي والدفاع عن المحافظة والدولة إلى جانب القبائل والسلطة المحلية؟

كان موقفاً متقدماً جداً وقد تجسد ذلك في موقف العديد من الأحزاب وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام الذي اختارت قيادته المحلية قرار مقاومة مشروع الانقلاب مع بقية مكونات مأرب السياسية والقبلية.

في مثل هذه المواقف تبرز أهمية الحكمة والتقدير لدى القائد الحزبي سواءً على المستوى المركزي أو المحلي، وفي الوقت الذي اختارت الكثير من القيادات الحزبية في أعلى الهرم خيار المشاركة بطريقة أو بأخرى أو مهادنة الانقلاب كانت القيادات المحلية في مأرب تعلن موقفها الواضح إلى جانب الدولة ومؤسساتها.

- أواخر 2015 زرت مأرب ودعوت منها للتصدي للانقلاب الحوثي، كيف وجدت المحافظة بعد نجاحها في كسر الزحف الحوثي، واحتضانها معركة التحرير ومشروع استعادة الدولة؟

اتذكر زيارتي إلى مأرب، وأتذكر الروح المعنوية الكبيرة لدى قيادة المحافظة ممثلة في الشيخ سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي، والقيادات العسكرية التي كانت موجوده وقتها وفي مقدمتهم القائد الشهيد اللواء عبدالرب الشدادي، ورفاقه الذين استشهد العديد منهم، نسأل الله لهم الرحمة، 

كانت تلك الروح المعنوية عاملاً مساعداً لنا في قيادة الدولة، منحتنا العزم والإصرار على استكمال مشروع استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب بكافة الوسائل المتاحة، 

صحيح أن بعض العوامل والظروف ساهمت في تأخر مشروع الحسم، لكنه سيظل مشروعاً لكل اليمنيين وسيأتي اليوم الذي ينتهي فيه مشروع الميليشيات ليعود مشروع الدولة الوطنية الحامية لحقوق كافة أبناء الوطن،

وعلينا أن لا ننسى اليوم تضحيات ودعم أشقاءنا في التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي قدمت عدداً من خيرة ضباطها وجنودها شهداءً في مشروع التصدي للانقلاب الحوثي.

- من مقولاتك الخالدة في خطابك بمأرب قولك: رفعنا راية الحرب من أجل السلام، إلى أي مدى يؤكد هذا صوابية موقف قبائل مأرب وأحزابها وسلطتها المحلية وقرار المواجهة؟

اعتقد أن هذه المقولة تتجسد بشكل مستمر منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا،

بعد كل محاولات ومبادرات وجهود السلام منذ جنيف ١ وحتى ستوكهولم وما يجري الحديث عنه اليوم من خارطة طريق كل هذه الجهود أثبتت أن الحوثي غير جاد في عملية السلام،

تجاربنا المريرة معه تثبت لنا أن الحرب هي أفضل خيار لفرض السلام مع هذه الميليشيا التي لا تجيد سوى لغة الحرب ولا تعيش إلا في ظلها..

- ما رسالتك إلى مأرب وقبائلها وأحزابها وسلطتها المحلية في الذكرى الـ10 لموقفها البطولي دفاعًا عن الدولة والنظام الجمهوري، والهويّة الوطنية، وقيم التعايش والسلام؟

مأرب إحدى قلاع الجمهورية، وأنا على ثقة بأن مأرب التي تصدت للمشروع الانقلابي الحوثي ستكون واحدة من لبنات مشروع الدولة الوطنية اليمنية.. 

تحية لمأرب وكافة أبناءها الشرفاء وفي مقدمتهم الشيخ سلطان العرادة.

مطارح مأرب

مطارح مأرب تلاحم جمهوري

مأرب

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1285 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 994 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 954 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 759 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 659 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 627 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 567 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 549 قراءة 

حراس طارق عفاش يتحركون 

العربي نيوز | 549 قراءة 

الحكومة اليمنية تُفاجئ مواطنيها في الخارج بقرار عاجل.. والسبب صادم!

المشهد اليمني | 457 قراءة