شامخة أيتها المرأة اليمنية

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 178 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شامخة أيتها المرأة اليمنية

دربها، ليس مفروشًا برحيق العطر وظلال الياسمين.. طريقها، ليس مزخرفًا بعقود الجوري..

نهارها، لا يفوح منه طيب الحياة وبهرجها، وليلها، لا تكلله الأهازيج ولا تؤنسه أضواء الطمأنينة وزخرف العيش الرغيد..

عمرها، ليس قصة سندريلا التي وفي منتصف الليل وجدت حلمها الكستنائي فرائحي النكهة والبريق..

المرأة اليمنية، وعلى مدى عقود، وخاصة عقد الحرب هذا، البلاء العظيم، جعلتها من أعظم نساء الأرض كدًا وتحملًا لأعباء الحرب وتبعاتها بصلابة وقوة، فقدت كل صلتها بالفرح وراحة البال، وامتزج بملامحها حزن شفيف يطفئ عليها جمالًا جليلًا جَسَّد معاني الإباء والكبرياء الذي لا يقهره قبح مهما تكاثرت مخالبه وأنيابه.

كم انتِ عظيمة يا يمنية، طفلة كنت أو شابة أو أُم أو أخت أو زوجة أو حتى جدة، فالعظمة فيك ليست صفة جزافية أو نفاقية أو كلمة عابرة بل هي حقيقة وتستحقينها بجدارة وإنصاف.

عرفها العالم أجمع وهو يشاهد مأسي اليمن بما فيها من ألم وقهر ضنى، هو نصيب كل اليمنيين واليمنيات اللواتي ضربن أعظم الأمثلة على الصبر وتحمُّل الشقاء والتشريد والتجويع والحصار والقتل.

لم تحلم اليمنية بقصور الموضة وأغلى ماركات العطور والاناقة، كما تفعل نساء الدنيا الأخريات، إنما في ليال القصف والخوف والرعب حلمت بسقف آمن يؤمن روع أطفال يتامى يصرخون خوفًا والبيوت تدك على رؤوس ساكنيها..

لم تعرف النوم والطمأنينة برهة والليل كابوس يجثم برصاصاته ولؤمه على مفاصل الحياة ..

وفي نهارات الجوع والحصار تحملت جوعها وربطت بطنها وحملت الهم زادًا وبحثت عن كسرة خبز وعن جرعة دواء، ليس ليوم واحد انما لعشر عجاف، ومازال البحث جار والفقر والعطش والموت جارٍ ، ولم تكل أو تيأس لأنها لبست القوة والثبات كساء والصبر زادًا يقيها الموت يأسا..

صبرت على الفقد بكافة أشكاله المُروّعة، فقد للعيش، فقد للسكن، فقد للزوج والأخ والولد والعم والخال والأب والأم والبنت، وشلال مأقيها لم يجف وحرقة كبدها وحريق الحزن يؤتي اكله كل نبضة، لكنها بعظمتها وشموخها ظلت تواجه بارود القبح وأدخنة الأحقاد بروح صابرة متدثرة بالإيمان العميق بالله وبالوطن القادم لا محالة مهما طالت حلكة الأحزان والكبت والقهر والفقد.

عظيمة، وجليلة هذه المرأة اليمنية، وما هذا إلا نقطة من فيض المآسي والبؤس الذي تواجهه كل لحظة من لحظات الحرب، وان كان هناك صفة اعظم فبلا شك تستحقها، وما زالت تقف شامخة رغم كل الانكسارات والانهيارات والخرائب والقبور والنعوش، وتأبى روحها الجبارة أن تكون لقمة سائغة لأرتال الحزن و اليأس والانهيار.

إن كان لابد من موت ،فستموتين واقفة وشامخة كما انت.. المرأة اليمنية، انحني لك إجلالا وإكبارًا، وليفخر بك كل رجل يمني ..

شامخة وستظلين دائمًا وأبدًا أيتها المرأة اليمنية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 1261 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 1002 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 690 قراءة 

القيادي الحوثي صالح هبرة يحذّر من "انفجار عسكري قريب" ويوجه دعوة عاجلة إلى 5 دول عربية لـ إطلاق مبادرة سلام

المشهد اليمني | 677 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 646 قراءة 

منصة استخباراتية: عبدالملك الحوثي عقد اجتماعا سريا مع مندوب الحرس الثوري في اليمن شهلائي في صعدة... وهذا ما جرى خلاله

المشهد اليمني | 635 قراءة 

الانتقالي يُقيل أحد أبرز قياداته في خطوة مفاجئة

نيوز لاين | 598 قراءة 

تحركات عسكرية غير مسبوقة.. تعزيزات ضخمة تتجه إلى جبهات حاسمة تمهيدًا لمعركة فاصلة

نيوز لاين | 541 قراءة 

اليوتيوبر أحمد الجيشي يوجه رسالة إلى أتباع الحوثيين

الميثاق نيوز | 432 قراءة 

مجلة أمريكية تفجّر مفاجأة جديدة بشأن حمولة طائرة إيرانية هبطت في مناطق الحوثي

المشهد اليمني | 409 قراءة