تعرّض مسجد السباعي الواقع في منطقة الحتارش بمديرية سنحان بمحافظة صنعاء، مساء أمس، لاعتداء مادي ألحق أضراراً واضحة بممتلكاته، حيث تم تكسير عدد من زجاجات النوافذ، فضلاً عن إلحاق خسائر بعدد من المرافق والتجهيزات الداخلية، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين المصلين وأهالي الحي، الذين اعتبروها تجاوزاً خطيراً يستهدف بيتاً من بيوت الله.
وفقاً لشهادات حصرية حصلنا عليها من عدد من أبناء المنطقة، فإن الاعتداء الأخير لم يأتِ من فراغ، بل جاء في سياق تكرار تواجد شخص داخل المسجد طوال الفترة الماضية، يُشتبه بأنه يعاني من اضطرابات نفسية، حيث سبق أن تسبب في سلسلة من الإشكالات المتفرقة، من بينها رفع الأصوات بشكل مزعج داخل المسجد، وإزعاج المصلين أثناء أداء الصلوات، فضلاً عن تعطيل بعض الشعائر الدينية في أوقات متعددة.
وكشف الأهالي أن المشكلة لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت لفترة طويلة من الزمن، حيث تم التعامل معها في بدايتها بمنهجية هادئة وبمحاولات ودية، شملت التواصل المباشر مع ذوي الشخص المعني، بالإضافة إلى الاستعانة بعدد من وجهاء الحي والعقال، بهدف احتواء الموقف ومعالجة القضية بعيداً عن أي تصعيد قد يؤدي إلى مضاعفة الأزمة.
وأضاف الأهالي أنه تم التوجه إلى الجهات الأمنية المختصة في المنطقة، وتقديم بلاغات وشكاوى رسمية عبر القنوات المحلية المعتمدة، إلا أن الوضع — بحسب وصفهم — ظل على حاله من دون اتخاذ إجراءات حاسمة تكفي لوقف تكرار الإشكالات أو الحد من الأضرار التي تلحق بالمسجد ومرافقه.
وأوضح سكان الحتارش أنهم قاموا بإعداد شكوى جماعية موقعة من عدد من أبناء الحي، تم تسليمها عبر المسؤولين المحليين والعاقل في المنطقة، إلا أن الحادثة عادت للتكرر مجدداً، وكان آخرها ما وقع مساء أمس من تكسير لزجاج المسجد، وهو ما زاد من مخاوفهم بشأن استمرار الوضع على هذا النحو دون حلول جذرية تضع حداً للمعاناة.
وأكد سكان المنطقة أن المسجد يمثل بالنسبة لهم ملاذاً للسكينة والعبادة، وأن استمرار مثل هذه التصرفات يسبب حالة من الإرباك للمصلين ويؤثر سلباً على أداء الشعائر الدينية، مشددين على ضرورة التدخل العاجل من قبل الجهات المختصة والوجهاء لوضع حد نهائي لهذه المشكلة المتفاقمة.
كما دعوا إلى التعامل مع الحالة من منظور إنساني وأمني في آن واحد، من خلال توفير الرعاية الصحية والنفسية المناسبة للشخص المعني إذا كان يعاني فعلاً من حالة نفسية، مع ضمان حماية المسجد والمصلين ومنع تكرار أي اعتداءات أو أضرار مستقبلية قد تطال بيت العبادة.
وختم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على أهمية الحفاظ على حرمة بيوت الله، وتهيئة الأجواء المناسبة داخل المساجد بما يضمن أداء العبادات في أجواء آمنة وهادئة، بعيداً عن أي مظاهر إزعاج أو اعتداء على الممتلكات العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news