من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
 من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

هربن من رعب الحرب في مناطق الحوثيين، يحملن أطفالهن وبعض ما تبقّى من حياة، ووصلن إلى تعز وهنّ يعتقدن أن المدينة ستحضنهن بالأمان، لكنها لم تمنحهن سوى الأرصفة والدكاكين المهجورة.

في أحياء المدينة المزدحمة، تفترش نازحات الأرصفة والدكاكين القديمة التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت يفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا أثاث، لا ماء، لا كهرباء، ولا مصدر دخل يضمن لهن ولأطفالهن الحد الأدنى من الكرامة.

رأيتها تجلس، ووجع الدنيا يسكن ملامحها، تجلس على قطعة قماش مهترئة أمام دكان صغير وقديم في أحد أحياء تعز، تحيط بها أدوات بسيطة وطعام بالكاد يسد الرمق، أمّ "رغد" قالت بصوت متعب: هربنا من القصف والخوف، قلنا سنجد هنا الحياة، لكننا وجدنا العراء والبرد والوجع وخوف يقتلنا اكثر من الحرب، لا معنا مسكن ولا عمل ولا عيشة كريمة ولا وجدنا من يساعدنا.

ليست وحدها، بل هناك عشرات النساء النازحات من مناطق سيطرة الحوثيين وجدن أنفسهن في واقعٍ قاسٍ، بلا عملٍ يقيهن الفقر، ولا مأوى يحمي أطفالهن من البرد والمطر. معظمهن فقدن أزواجهن أو انقطع بهن الطريق عن ذويهن، فصرن يواجهن الحياة بضعفٍ وعزيمةٍ في آنٍ واحد.

تقول "سعاد"، نازحة من الحديدة: "كل يوم ننتظر أن تُفتح لنا نافذة أمل، لكن لا شيء يتغير و المنظمات تمرّ من هنا ولا ترى شيئًا. نحن نعيش بلا كهرباء، بلا ماء، بلا شيء سوى الصبر."

تتعقد مأساة النزوح في تعز أكثر مع تدهور الوضع الاقتصادي وغياب أي دعم رسمي أو إنساني كافٍ. فمعظم الأسر النازحة تفترش محالّ قديمة أو بيوتًا مهدمة، وسط غياب أبسط مقومات الحياة التي حلمت بها حين غادرت منازلها الأولى.

ووفق ناشطين محليين، فإن موجات النزوح نحو تعز تزايدت بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد الانتهاكات في مناطق الحوثيين وتدهور الخدمات وانعدام فرص العمل. ويؤكدون أن المدينة التي تستقبل آلاف النازحين تعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وخدمية حادة تجعلها غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد،

في ظل غياب خطة حقيقية لإغاثتهم أو دمجهم في المجتمع المضيف.  

لكن ورغم كل الصعوبات، تحاول النساء النازحات التكيّف مع واقعهن القاسي، يصنعن من الأمل وسيلة للبقاء، ويواصلن البحث عن فرصة عمل أو مأوى آمن يقي أطفالهن شبح الجوع والبرد. وفي عيونهن تتجسد حكاية كل اليمن، نزوح، خوف، صبر طويل بلا وعد قريب. نساء تركن خلفهن الحرب، ليجدن حربًا أخرى مع الجوع والخذلان. ومع ذلك، ما زلن يتمسكن بالأمل كما لو أنه آخر ما تبقى من وطن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة أول شرطية مرور في اليمن والجزيرة العربية شاهد جمال صورتها قبل وفاتها

نيوز لاين | 273 قراءة 

شاهد .. رد مؤلم للشاب الذي سخر منه رئيس حكومة الحوثي بعد قوله إنه جائع (فيديو)

المشهد اليمني | 253 قراءة 

قرار رئاسي مرتقب بتعيين شخصية بارزة سفيراً لليمن في الإمارات ..مصادر تكشف هوية المرشح الأقرب

نيوز لاين | 240 قراءة 

وفاة اللواء محمد سعيد بن بريك

كريتر سكاي | 214 قراءة 

فتحي بن لزرق يعلق على قرار منع سفر المسؤولين اليمنيين للخارج

كريتر سكاي | 173 قراءة 

توجيه حكومي صارم: ممنوع سفر شاغلي هذه المناصب إلى الخارج إلا بإذن مسبق

المشهد اليمني | 163 قراءة 

اول اعتراف للانتقالي بخصوص 14 مليار جمدتها الحكومة

المشهد اليمني | 158 قراءة 

قريب من صدام حسين يكشف الحقيقة… من هي “ميرا” وما قصة الجدل حول نسبها

نيوز لاين | 156 قراءة 

ترمب يصعّد: لن نعطي إيران حتى 10 سنتات.. وطهران تواصلت معنا بدافع اليأس

حشد نت | 146 قراءة 

خولان تواصل حصار منزل الضبيبي لليوم الثامن وتصدر بياناً جديداً بشأن قضية مقتل هشام الضبيبي وزوجته

المشهد اليمني | 145 قراءة