من القوة إلى نقطة الضعف.. باحث لبناني يكشف مأزق الحوثي في اليمن
اعتبر باحث سياسي لبناني أن مليشيا الحوثي في اليمن تواجه مأزقاً مشابهاً لما واجهه حزب الله في لبنان، بعدما تحولت الثقة المفرطة بالقدرات العسكرية والتكتيكات التقليدية إلى عامل قد يضعف قدرتها على المناورة في الميدان.
وقال الدكتور خالد الحاج، مستشار المخاطر الاستراتيجية والاستخبارات السياسية، إن الحوثيين يقعون في ما وصفه بـ«فخ فائض القوة»، القائم على افتراض استمرار فعالية الأساليب التي حققت نتائج في السابق، رغم تغير طبيعة الخصم وتطور أدواته وقدراته العسكرية.
وبحسب الحاج، فإن التحول الأبرز جاء من الجانب السعودي، الذي عمل على إعادة تقييم أسلوبه في إدارة العمليات العسكرية والاستفادة من دروس المواجهات السابقة، وهو ما بدأ، وفق تقديره، ينعكس على طبيعة العمليات في اليمن.
وأوضح أن المشهد الميداني بات يقوم بصورة أكبر على تكامل القوات الحكومية مع الغطاء الجوي والطائرات المسيّرة ووسائل الاستطلاع، إلى جانب العمليات البرية، الأمر الذي عزز القدرة على اكتشاف تحركات الحوثيين واستهداف نقاط تمركزهم وتعزيزاتهم.
ويرى الباحث اللبناني أن أحد أبرز رهانات الحوثي كان يتمثل في الاستفادة من تضاريس اليمن الوعرة، والتحرك عبر مجموعات مرنة، مع الاعتماد على سرعة نقل المقاتلين والإمدادات لتغيير موازين المعركة. إلا أن تطور وسائل الرصد والاستطلاع، بحسب الحاج، قلّص من فعالية هذه الأساليب.
وأضاف أن كشف التحركات الحوثية من الجو، بالتزامن مع عمليات برية منظمة، يجعل التضاريس التي شكلت لفترة طويلة أحد أهم عناصر القوة لدى الجماعة أقل فاعلية، بل قد يحول بعض مزاياها التكتيكية إلى مكامن ضعف.
ويربط الحاج بين هذه المعادلة وتجربة حزب الله في لبنان، معتبراً أن امتلاك قوة عسكرية كبيرة قد يتحول إلى نقطة ضعف عندما يقترن بالاعتقاد بأن الخصم لن يغيّر قواعد المواجهة أو يطوّر أدواته.
وفي ختام حديثه، دعا الحاج إلى إنهاء حالة النفوذ الخارجي في اليمن، مؤكداً أن «الوقت قد حان ليعود اليمن إلى اليمنيين»، وأن تستعيد صنعاء موقعها كعاصمة لدولة عربية، في إشارة إلى ضرورة الحد من النفوذ الإيراني في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
