نزوح نحو 1790 أسرة في تعز والحديدة جراء التصعيد الحوثي
أعلنت الأمم المتحدة نزوح نحو 1,790 أسرة يمنية خلال اليومين الماضيين، جراء تصاعد المواجهات العسكرية في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع قصف مكثف شنته مليشيا الحوثي على مناطق سكنية ومواقع للنازحين.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير نشره موقع «ريليف ويب»، إن تجدد الاشتباكات والقصف المدفعي منذ فجر الخميس 3 سبتمبر 2026، على امتداد خطوط التماس في مديريتي مقبنة وجبل حبشي غربي تعز، تسبب في موجات نزوح واسعة من القرى والمناطق المحيطة ومواقع إيواء النازحين.
وأوضح التقرير أن نحو 1,790 أسرة اضطرت إلى النزوح منذ بدء التصعيد، مشيرًا إلى استمرار حركة النزوح حتى الآن. ولفت إلى أن غالبية الأسر النازحة توجهت إلى مناطق أخرى داخل مديريتي مقبنة وجبل حبشي، فيما انتقلت أسر أخرى إلى مديريات المعافر والشمايتين وموزع وذو باب.
وأشار «أوتشا» إلى إخلاء مواقع كاملة للنازحين، من بينها موقعي الحجب والراجحي، الأمر الذي أدى إلى موجة نزوح ثانية واسعة، في حين حدّ استمرار القصف من قدرة المدنيين على الوصول إلى مناطق أكثر أمنًا، مع بقاء عدد من الأسر عالقة في مناطق قريبة من خطوط المواجهة.
وبحسب بيانات التقرير، توزعت الأسر النازحة على المديريات المتضررة بواقع 730 أسرة في مقبنة، و596 أسرة في جبل حبشي، و284 أسرة في موزع، و134 أسرة في المعافر، و27 أسرة في الشمايتين، إضافة إلى 10 أسر في ذو باب.
وفي السياق ذاته، أفاد تقرير الأمم المتحدة بأن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تعز أطلقت، الخميس، نداءً إنسانيًا عاجلًا، أعلنت فيه الإخلاء الكامل لموقع «الحجب»، إلى جانب رصد تحركات كبيرة للسكان من قريتي الكويحة وقهبان، ومنطقتي الأشاملة والعبادلة.
كما أشارت الوحدة إلى استمرار القصف بالقرب من موقعي الرحبة والراجحي للنازحين في مديرية جبل حبشي، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وأكد التقرير الأممي أن الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها بحاجة عاجلة إلى مواد الإيواء والغذاء والمستلزمات الأساسية غير الغذائية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي محافظة الحديدة، أفادت مصادر رسمية بنزوح عشرات الأسر من مناطق تقع شمال وشرق مدينة حيس، حيث توجهت إلى مدينة حيس وريفها الجنوبي، إضافة إلى مدينة الخوخة المجاورة، على خلفية التصعيد العسكري المتواصل.
ومع اتساع نطاق الأزمة، أطلقت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية، السبت، نداء استغاثة عاجلًا إلى المنظمات الإغاثية والمانحين والشركاء في المجال الإنساني، محذرة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في محافظتي تعز والحديدة نتيجة التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي.
وقالت الوزارة في بيان إن العمليات العسكرية استهدفت مناطق سكنية ومواقع لإيواء النازحين في عدد من مديريات تعز، بينها المخا ومقبنة وجبل حبشي وموزع والمعافر والوازعية وذو باب، إلى جانب مديريتي الخوخة وحيس في محافظة الحديدة، ما أدى إلى موجة نزوح قسري وإجبار مدنيين على مغادرة منازلهم ومناطقهم.
ودعت الوزارة المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى التحرك العاجل، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة والسلطات المحلية، لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، وفي مقدمتها المأوى والغذاء والأدوية ومياه الشرب.
كما طالبت بتوفير مستشفيات ميدانية للتعامل مع أعداد الجرحى، إلى جانب دعم خدمات الإصحاح البيئي في مخيمات النزوح، للحد من مخاطر تفشي الأمراض في ظل تزايد أعداد النازحين وتدهور الظروف المعيشية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
