العتمي يكشف تفاصيل الهجوم الحوثي على حيس وخسائر كبيرة في صفوف المليشيا
كشف الصحفي محمود العتمي، محرر الشأن اليمني في شبكة «العربية»، تفاصيل هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي على جبهات الساحل الغربي، وخصوصاً محاور حيس والجراحي جنوب محافظة الحديدة، مؤكداً أن الهجوم تحول إلى خسائر كبيرة في صفوف المليشيا بعد مواجهات عنيفة استمرت أكثر من 12 ساعة.
وقال العتمي إن مليشيا الحوثي تحاول من خلال التصعيد الأخير تكرار سيناريو الهجوم على مأرب عام 2021، الذي قاده القيادي في الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو، مشيراً إلى أن الهجمات الحوثية على محاور البرح وحيس وسقم جنوب الحديدة اتخذت خلال الساعات الماضية شكلاً جديداً، اتسم بكثافة النيران وتتابع موجات المهاجمين على أكثر من محور.
وأوضح، في قراءة نشرها عبر صفحته على «فيسبوك»، أن مليشيا الحوثي شنت هجمات متعاقبة على مواقع القوات الحكومية في حيس عبر ثلاثة محاور وست موجات من المقاتلين، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني والتقدم نحو مواقع جديدة.
وبحسب العتمي، تمكنت بعض المجموعات الحوثية من التقدم إلى مواقع محدودة، قبل أن تواجه مقاومة شرسة وتتكبد خسائر كبيرة، نقلاً عن قادة عسكريين ميدانيين.
وأشار محمود العتمي إلى أن مجموعات حوثية في محور البغيل بمديرية الجراحي، شمال حيس، وقعت تحت نيران قوات المقاومة، ما أدى، وفق المصادر التي تحدث إليها، إلى مقتل أكثر من 40 عنصراً حوثياً وأسر آخرين.
وأضاف أن جثث عدد من قتلى المليشيا بقيت في مواقع المواجهات، في مؤشر على حجم الخسائر التي تكبدتها القوات المهاجمة خلال محاولتها التقدم.
وفي محور الفش، قال العتمي إن مجموعات حوثية وقعت في حقل ألغام كانت الجماعة قد زرعته، ما أدى، وفق مصادره، إلى مقتل أكثر من تسعة من عناصر المليشيا.
وأكد أن قوات الزرانيق وألوية تهامة ولواء الكدحني والمقاومة الوطنية تمكنت من صد الهجمات الحوثية، رغم كثافة النيران وتزامن الهجمات على عدة محاور.
وأوضح أن القوات المدافعة تمكنت لاحقاً من استعادة عدد من النقاط التي كانت قد انسحبت منها تحت ضغط الهجمات الحوثية، خصوصاً في محوري البغيل والفش شمال وشرق حيس.
ويعكس ذلك، وفق المعطيات التي أوردها العتمي، فشل المليشيا في تحويل الهجوم المكثف والمتعدد المحاور إلى مكاسب ميدانية مستقرة، بعدما اصطدمت موجاتها الهجومية بمقاومة القوات المدافعة.
ولفت الصحفي محمود العتمي إلى أن عدداً من المستشفيات في الجراحي وزبيد وبيت الفقيه والمنصورية والحديدة وباجل شهدت ازدحاماً جراء وصول قتلى وجرحى من عناصر مليشيا الحوثي، وفق ما أورده في تحليله.
ويرى العتمي أن الهجوم الحوثي على الساحل الغربي يمثل، حتى الآن، مغامرة عسكرية غير محسوبة، معتبراً أن نتائج المواجهات تشير إلى خسارة المليشيا للجولة، مقابل صمود القوات المدافعة رغم غياب الإسناد الجوي.
وخلص محمود العتمي إلى أن المواجهات الأخيرة تؤكد، من وجهة نظره، قدرة القوات في الساحل الغربي على التصدي للهجمات الحوثية وإفشال محاولات اختراق مواقعها، مشبهاً صمودها بما أظهرته القوات في جبهات مأرب وتعز وصعدة وغيرها من جبهات القتال.
ويأتي الهجوم الحوثي الأخير في سياق تصعيد ميداني على جبهات الساحل الغربي، حيث تحاول المليشيا، وفق قراءة العتمي، تحقيق اختراق عسكري عبر هجمات كثيفة ومتزامنة، إلا أن المواجهات الأخيرة ألحقت بها خسائر بشرية كبيرة وأفشلت، حتى الآن، محاولتها تحقيق تقدم ميداني حاسم في جبهة حيس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
