انتقادات من الداخل تكشف تصاعد السخط ضد مليشيا الحوثي

تهامة 24             عدد المشاهدات : 23 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
انتقادات من الداخل تكشف تصاعد السخط ضد مليشيا الحوثي

لم تعد الانتقادات الموجهة إلى مليشيا الحوثي تقتصر على خصومها السياسيين والعسكريين، بل بدأت خلال السنوات الأخيرة تتسع داخل الأوساط التي كانت محسوبة على الجماعة أو مؤيدة لها، وسط اتهامات لقياداتها بتكريس الجبايات، والاستحواذ على مؤسسات الدولة، وسوء الإدارة، وتقديم مصالح الجماعة على احتياجات السكان في مناطق سيطرتها.

وفي أحدث المواقف، وجّه محمد المقالح، القيادي السابق فيما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا» التابعة للجماعة، انتقادات حادة إلى سلطة مليشيا الحوثي، واصفاً إياها بأنها «سلطة طاردة للحياة»، ومحملاً إياها مسؤولية دفع رؤوس الأموال والنخب الثقافية والسياسية والإعلامية إلى مغادرة البلاد.

وقال المقالح، في منشور على منصة «إكس»، إن العاصمة صنعاء شهدت خلال سنوات سيطرة مليشيا الحوثي موجات متواصلة من هجرة رؤوس الأموال، إلى جانب مغادرة قطاعات واسعة من المثقفين والفنانين والسياسيين والنشطاء والإعلاميين، فضلاً عن رحيل عدد من القنوات والمراسلين.

وأضاف أن من تبقى داخل مناطق سيطرة الجماعة يعيش، بحسب وصفه، حالة من الانكفاء والعزلة، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة انعكست على الحياة اليومية للسكان.

ولم يحصر المقالح انتقاداته في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل تطرق أيضاً إلى الخلافات داخل بنية سلطة الحوثيين، رابطاً بينها وبين ما وصفه بقضية «الولاية»، التي اعتبر أنها أصبحت عاملاً مستنزفاً للجماعة ومصدراً للانقسامات داخلها.

وأشار إلى أن سلطة مليشيا الحوثي باتت تعاني من انقسامات داخلية، معتبراً أن قضية «الولاية» تمثل، وفق رؤيته، أحد أبرز أسباب هذه الخلافات، وأن استمرارها قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف الجماعة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لكونها صادرة عن شخصية سبق أن كانت جزءاً من التركيبة السياسية لمليشيا الحوثي، وعرفت آليات عملها من الداخل، الأمر الذي يجعل انتقاداته مختلفة في دلالتها عن المواقف الصادرة من خصوم الجماعة.

ضابط حوثي يعلن الانشقاق بعد شكوى من تدهور المعيشة

وفي تطور آخر يعكس اتساع دائرة الانتقادات داخل المؤسسات التابعة لمليشيا الحوثي، أعلن ضابط في جهاز الأمن المركزي التابع للجماعة، خلال الأيام الماضية، انشقاقه عنها، عقب انتشار تسجيل مصور سابق ظهر فيه متحدثاً عن معاناته المعيشية، ومعبراً عن حاجته للطعام.

وكان النقيب أبو مرتاح الصيادي قد أثار اهتماماً واسعاً بعد ظهوره في تسجيل مصور اشتكى خلاله من الجوع والظروف الصعبة التي يعيشها أفراد الأمن، قبل أن تنتشر عبارته على نطاق واسع باعتبارها مؤشراً على تدهور الأوضاع المعيشية حتى داخل الأجهزة التابعة للجماعة.

وفي تسجيل لاحق، أعلن الصيادي خروجه من صفوف مليشيا الحوثي، معبراً عن ندمه على مشاركته السابقة في أنشطتها.

وقال إنه أمضى سنوات في قوات الأمن المركزي، وأقر بمشاركته في حشد المواطنين للفعاليات التابعة للجماعة، إلى جانب مشاركته في مهام أمنية وجمع مبالغ مالية من مدنيين، بينهم ملاك سيارات، لصالح أنشطة الحوثيين، معرباً عن أسفه تجاه ما قام به سابقاً.

وأضاف أن مشاركته في عمليات التجنيد والتعبئة كانت من أبرز الأخطاء التي ارتكبها، مدعياً أن مسؤولين حوثيين دفعوه إلى الاعتذار بعد انتشار التسجيل الذي تحدث فيه عن معاناته من الجوع.

وبحسب روايته، أثار انتشار التسجيل حالة من القلق بين قيادات الجماعة، التي وجهت قواتها الأمنية في صنعاء إلى رفع مستوى الجاهزية، خشية تحول حالة السخط إلى احتجاجات شعبية.

كما اتهم الصيادي مسؤولين ومشرفين تابعين لمليشيا الحوثي بالاستيلاء على منازل وممتلكات مواطنين، وانتقد أوضاع السجون الواقعة تحت سيطرة الجماعة، مدعياً وجود محتجزين أمضوا أشهراً خلف القضبان بسبب خلافات وصفها بالبسيطة.

ويأتي انشقاق الصيادي في ظل ضغوط تواجهها مليشيا الحوثي على المستويين العسكري والمعيشي، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى سياساتها الاقتصادية والإدارية، ما يمنح هذه المواقف بعداً أمنياً وسياسياً، كونها صادرة من داخل المؤسسات المرتبطة بالجماعة.

أكاديمي سابق يهاجم سياسة «الجبايات»

وفي سياق متصل، رفع الأكاديمي في جامعة عمران، عبد السلام الكبسي، الذي كان محسوباً في وقت سابق على الموالين لمليشيا الحوثي، من حدة انتقاداته لسلطة الجماعة وحكومتها، متهماً إياها بتحميل أشخاص مسؤولية وقائع لا علاقة لهم بها.

وقال الكبسي، في منشور على «فيسبوك»، إن من أشد صور الظلم تحميل شخص مسؤولية أمر لم يرتكبه، أو معاقبته رغم معرفة عدم صلته بالواقعة.

وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمواقف سابقة للكبسي انتقد فيها طريقة إدارة مليشيا الحوثي للمناطق الخاضعة لسيطرتها، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والإداري.

وسبق للأكاديمي أن انتقد ما وصفه بـ«دولة الجبايات»، محذراً من تزايد الأعباء المالية المفروضة على المواطنين، في وقت يعانون فيه من انقطاع الرواتب وتراجع مستوى الخدمات وتفاقم الظروف الاقتصادية والمعيشية.

وتشير هذه المواقف المتتالية إلى اتساع مساحة الانتقاد داخل البيئة المحسوبة سابقاً على مليشيا الحوثي، مع انتقال الاعتراض من انتقادات فردية متفرقة إلى مواقف تتناول بصورة مباشرة أداء السلطة، والأوضاع الاقتصادية، وآليات إدارة مؤسسات الدولة، فضلاً عن الاتهامات المتعلقة بالتمييز والفساد والاستحواذ على ممتلكات المواطنين.

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

عاجل :إشتباكات عنيفة عقب منع قوات طارق صالح من العبور باتجاه عدن
كريتر سكاي | 3887 قراءة 
طارق صالح يصدر توجيه حاسم بشان القوات المسلحة في الساحل الغربي
الميثاق نيوز | 3646 قراءة 
أول تعليق للرئيس العليمي بعد سقوط باب المندب
الميثاق نيوز | 3159 قراءة 
الكشف عن كيفية سقوط المخا
كريتر سكاي | 2784 قراءة 
القوات المشتركة تستعد لاستعادة الساحل الغربي ودحر الحوثي
الميثاق نيوز | 2524 قراءة 
عادل اليافعي: الحوثي دفع بكل ما لديه وما سيحدث خلال الأيام المقبلة سيثلج صدوركم
كريتر سكاي | 2284 قراءة 
عاجل | معركة شرسة في محيط معسكر العمري بذوباب
كريتر سكاي | 2280 قراءة 
المخا تشرح ما حذر منه هادي
الوطن العدنية | 2081 قراءة 
دولة عربية تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات وتمهل السفير 48 ساعة لمغادرة البلاد
الميثاق نيوز | 1826 قراءة 
الكشف عن القيادي الذي يقوم بإعادة ترتيب صفوف قوات الشرعية
كريتر سكاي | 1494 قراءة