تحذير حكومي من مشروع الحوثي المنحرف لاستهداف وعي الأطفال وتهديد السلم الإقليمي
آ الميثاق نيوز/آ القاهرة - لم يقف استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمجتمع اليمني عند حدود القصف والحصار، بل تحول إلى مشروع تعبئة فكرية منحرفة يمس الأسرة والمنطقة برمتها.
هذا ما أكده وزير الأوقاف والإرشاد ، الشيخ تركي الوادعي، خلالآ القائه كلمة اليمن في المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي انطلقت أعماله، اليوم الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة.
واستعرض الوزير جرائم الميليشيا بحق النشء؛ مشيراً إلى استغلال التعليم والمراكز الصيفية لتلقين الأطفال أفكاراً تحرض على العنف والكراهية.
كما لفت إلى تغيير المناهج الدراسية لتخدم أجندة الجماعة، فضلاً عن تجنيد الأطفال وزج بعضهم في أعمال مرتبطة بالصراع المسلح.
ولم يقتصر أثر هذا العبث على الأطفال فحسب؛ بل امتد ليشمل الأسرة ذاتها. وأوضح الوادعي أن بعض الآباء والأمهات أصبحوا عاجزين أمام محاولات انتزاع أبنائهم من مرجعيتهم الأسرية، وإعادة تشكيل وعيهم ليرتبط بالولاء للجماعة والتعبئة للصراع.
وشدد على أن هذه التجربة تقدم درساً يتجاوز حدود اليمن؛ فالعبث بوعي الطفل ليس خطراً على أسرته فقط. وعندما يُنتزع الناشئ من منظومة قيم مجتمعه ليُعاد تشكيله على التعصب، تتحول المشكلة من خلل تربوي إلى تهديد صريح للسلم الاجتماعي والأمن الوطني، وقد تمتد تداعياتها لتزعزع استقرار الإقليم.
وفي سياق متصل، ربط الوزير بين حماية الأسرة وأمن الأوطان؛ مؤكداً أن حماية البيت ليست لحماية الجدران، بل لتماسك المجتمع واستثمار في مستقبل الدول.
ولفت إلى أن صلاح الأسرة ينعكس مباشرة على صلاح المجتمع، بينما يؤدي تفككها إلى آثار كارثية تمتد لمختلف مكونات الحياة.
ومع الانفتاح الشديد الذي يشهده العالم وانتشار المنصات الرقمية، شدد الوادعي على ضرورة أن تعيد الأسرة اكتشاف دورها التربوي.
ودعا إلى تعزيز حضورها وقدرتها على التوجيه؛ حتى لا تترك مساحة التأثير في أبنائها لمصادر مجهولة تحمل قيماً تتعارض مع هوية المجتمع.
من جانبه، يناقش المؤتمر، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية على مدار يومين، التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والتقنية المتسارعة.
ويشارك في الحدث نخبة من العلماء والمفتين والباحثين من نحو 80 دولة؛ بهدف تقديم مقاربات إفتائية تعزز قيم المودة والرحمة، وتسهم في صيانة هوية الأسرة وتماسكها أمام التحولات الكبرى.آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
