الإرياني: تعاون الحوثيين والقاعدة يوسع دائرة التهديد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي
حذر وزير الإعلام معمر الإرياني من التداعيات الأمنية للتعاون المتزايد بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن ما كشفه تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» للصحفي مايكل إم.
فيلبس يؤكد اتساع نطاق التهديد الذي تمثله المليشيا، ليشمل إلى جانب اليمن، أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وقال الإرياني إن المعلومات الواردة في التقرير تكشف عن تشكل نمط جديد من التعاون بين جماعات مسلحة وإرهابية عبر الحدود، يشمل تبادل الأسلحة والخبرات والتدريب والتقنيات، إلى جانب السعي لتوسيع النشاط العملياتي على جانبي خليج عدن.
وأوضح أن هذا التطور يرفع مستوى المخاطر التي تواجه مضيق باب المندب وخطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ويجعل التهديد أكثر تعقيداً واستمرارية، خصوصاً مع تداخل شبكات التهريب والجماعات المسلحة والإرهابية.
وأكد أن تنامي العلاقات بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية يعكس انتقال الخطر من نطاق جماعة مسلحة تنشط داخل حدود دولة واحدة إلى منظومة تهديد عابرة للحدود، تتقاطع فيها المصالح ومسارات التهريب، الأمر الذي يهدد استقرار دول المنطقة وسلامة حركة التجارة والملاحة الدولية.
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى تجاوز سياسة التعامل مع الخطر الحوثي باعتباره أزمة قائمة بذاتها، والعمل على معالجة أسبابه وجذوره، من خلال تعزيز الدعم السياسي والأمني والعسكري والاستخباراتي للحكومة الشرعية، بما يساعدها على استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على المناطق والموانئ والسواحل والموارد وممرات التهريب.
وأشار إلى أن دعم قدرات الحكومة اليمنية لا يقتصر أثره على مسار استعادة الدولة، بل يمثل، وفقاً له، حاجة أمنية إقليمية ودولية، لتمكينها من حماية المناطق المحررة، وتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، وقطع طرق تهريب الأسلحة، والحيلولة دون إعادة بناء شبكات الإرهاب والتهريب مستفيدة من الانقسام وغياب مؤسسات الدولة.
وحذر وزير الإعلام من أن استمرار سيطرة الحوثيين على الأراضي والموانئ والموارد سيبقي بيئة مواتية لنشاط شبكات الإرهاب، بما يمنحها مساحة لتوسيع عملياتها وتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأشاد الإرياني بجهود القوات المسلحة وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في التصدي للتهديدات الحوثية، وحماية المناطق المحررة ومكافحة تهريب الأسلحة وتأمين السواحل والممرات البحرية.
وأكد أن صمود القوات المسلحة وقدرتها على مواجهة تلك التهديدات جاءا نتيجة التضحيات التي قدمتها، إلى جانب الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة وأمن البلاد واستقرارها.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي بالتعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها تهديداً أمنياً يتجاوز الحدود اليمنية، واتخاذ خطوات أكثر حزماً لدعم الحكومة الشرعية في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، وتأمين الموانئ والسواحل والممرات البحرية، بما يعزز الأمن الإقليمي والدولي ويحافظ على حرية الملاحة والتجارة وتدفق إمدادات الطاقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
