الأكاديمي الجنوبي أ. د. عبدالناصر الوالي يوجه مذكرة رسمية للمبعوث الأممي تطالب بإدراج قضية الجنوب وتحديد إطار استعادة الدولة
الأكاديمي الجنوبي أ. د. عبدالناصر الوالي يوجه مذكرة رسمية للمبعوث الأممي تطالب بإدراج قضية الجنوب وتحديد إطار استعادة الدولة
وجه اليوم الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي مذكرة رسمية وعاجلة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، شدد فيها على ضرورة التعاطي الجاد مع قضية شعب الجنوب العربي كملف مستقل ومحوري في أي مفاوضات قادمة لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.
وأكد د. الوالي في المذكرة على أن شعب الجنوب يواجه ظروفاً إنسانية واقتصادية متفاقمة جراء سياسات الإفقار والإنهاك الخدمي، مشيراً إلى أن الحل الشامل لن يتأتى إلا بالاعتراف بالحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد أن وحدة عام 1990م كانت بين دولتين مستقلتين كاملتي السيادة وعضوين في الأمم المتحدة، قبل أن يتم إجهاضها وقهرها بالقوة العسكرية في صيف 1994م.
وجاء في المذكرة مجموعة من المطالب الإجرائية الموجهة إلى الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص، أبرزها:
1. التأطير المستقل: الإدراج الصريح والمستقل لقضية شعب الجنوب وإطارها السياسي ضمن المفاوضات الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة.
2. استعادة الدولة سلمياً: التأسيس لمسار تفاوضي سلمي يرعى استعادة دولة الجنوب العربي بحدودها الدولية السابقة لعام 1990م.
3. قوات فصل دولية: دراسة نشر قوات فصل دولية مؤقتة لتأمين الانتقال السلمي وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار لشعبي المنطقة.
واستشهد د. الوالي بتصريح وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، التي عبرت فيه عن فداحة الأزمة وضرورة الاعتراف بحدود الدولة المستقلة لضمان علاقات مستقبلية قائمة على الاحترام والتآخي بدلاً من مفاهيم الاحتلال والفرض القسري.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن استعادة دولة الجنوب تشكل المدخل العملي والأقل تكلفة لإحلال السلام الداعم لاستقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من الأزمات.
— انتهى —
FOR IMMEDIATE RELEASE
— END —
والى نص البيان كما ورد
معالي السيد هانس غروندبرغ
المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن
المحترم،،
تحية طيبة وبعد،
أود أن أنقل لسيادتكم من العاصمة عدن أطيب التحايا، مؤكداً على أهمية الجهود التي تبذلونها لرعايات عملية السلام والاستقرار في المنطقة.
إنني أكتب إليكم هذه المذكرة بصفتي الوطنية والسياسية للفت انتباهكم إلى واقع معقد وخطير يمر به شعبنا في الجنوب العربي، حيث يتعرض لسياسات منهجية من الإفقار، والتجويع، والإنهاك الخدمي والاقتصادي، إلى جانب محاولات ممتدة لمحو هويته الوطنية ورموزه التاريخية، وهي سياسات أثبتت التجربة التاريخية فشلها الكارثي، ولم تنتج سوى المزيد من الأزمات الإنسانية والدمار الشامل.
وفي هذا الصدد، أود تأكيد الحقائق والاساسات المرجعية التالية:
1. الأساس القانوني والتاريخي: دخل الجنوب في اتحاد عام 1990م كدولة كاملة السيادة ذات حدود، وعلم، وجيش، وعملة، ودستور، وعضوية معترف بها في الأمم المتحدة، وهي حقيقة تثبتها الوثائق الدولية، وليست مجرد اندماج شطرين.
2. انهيار مشروع الوحدة: لقد انهار مشروع الاتحاد منذ لحظاته الأولى، وتكرّس هذا الفشل بعرف القوة العسكرية واجتياح الجنوب عام 1994م، نتيجة أطماع القوى المتطرفة في صنعاء بالسلطة وثروات الجنوب، وهو ما أدى إلى فرض واقع غير شرعي بالقوة القسرية.
3. الالتزام بالحلول السلمية والتشاركية: لقد حرصنا دوماً على انتهاج المسار السلمي، وشاركنا في اتفاق الرياض بهدف إعادة بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار، دون أي أطماع في الجمهورية العربية اليمنية، ولا ضغينة تجاه شعبها الشقيق، مع إدراكنا التام للفوارق الهيكلية والتاريخية بين البلدين.
4. واقعية الطرح السياسي: إن المماطلة في إدراك واقع الجغرافيا والتاريخ تفرض تكلفة باهظة على الشعبين والإقليم. وكما عبّرت معالي وزيرة الخارجية بالجمهورية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة تصريحاً بقولها: («أنا أفضل أن أزور الجنوب مستقبلاً بتأشيرة ودولة مستقلة كشخص ينتمي للشمال، على أن أزوره وأنا أُعتبر في نظر أبناء الجنوب محتلة»)، وهو ما يعكس القناعة الحقيقية بحتمية معالجة جذر المشكلة.
بناءً على ما تقدم، نرفع إلى معاليكم المطالب الإجرائية التالية:
أولاً: الإدراج الصريح والمستقل لقضية شعب الجنوب وإطارها السياسي ضمن المفاوضات الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة.
ثانياً: دعم وتيسير مسار تفاوضي سلمي يفضي إلى استعادة دولة الجنوب العربي بحدودها الدولية السابقة لعام 1990م، بما يضمن إنهاء أطماع السيطرة والتوسع الحوثية .
ثالثاً: دراسة خيار نشر قوات فصل دولية مؤقتة لتأمين الانتقال السلمي وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار لشعبي المنطقة.
إن استعادة دولة الجنوب السلمية هي الضمانة الوحيدة لتحقيق سلام دائم، وتمكين الشعب في الشمال من التعبير عن إرادته ومواجهة الجماعة الحوثية، وتجنيب المنطقة عقوداً إضافية من الصراع.
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والتقدير،،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن( الرياض موقتاً)
1سبتمبر 2026م
Excellency,
1 September 2026
المصدر: مكتب أ. د. عبدالناصر الوالي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
