القيادي السابق بالانتقالي المنحل أمجد صبيح يرد بقوة على حملات التخوين ويكشف سر التغير المفاجئ في مواقفه
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، كسر الصحفي والقيادي السابق في الانتقالي الجنوبي (المنحل)، أمجد صبيح، حاجز الصمت إزاء التساؤلات وحملات النقد التي طالت تغير تموضعه السياسي مؤخراً. وفي تصريحات تعكس رؤية براغماتية عميقة، شدد صبيح على أن المواقف السياسية بطبيعتها مرنة وخاضعة لمتغيرات الواقع، مؤكداً أن "السياسة ليست ديناً أو عقيدة جامدة" تُجبر ممارسيها على الارتهان لمواقف ماضية لمجرد أنهم أعلنوها في لحظة زمنية معينة.
وأوضح صبيح، أن الانحياز لما يراه المرء صواباً، ثم امتلاك الشجاعة لتغيير هذا الموقف متى ما لاحت في الأفق خيارات أكثر صوابية وقدرة على تحقيق الأهداف المنشودة، هو جوهر العمل السياسي السليم. واعتبر أن القدرة على مراجعة الذات وتقييم المواقف السابقة ليست تراجعاً، بل هي الدليل الأبرز على النضج والتطور السياسي، ومواكبة حقيقية لتحولات المشهد بعيداً عن "تقديس الوسائل" أو التشبث الزائف بصورة الثبات.
وفي نقد مبطن لمنهجية بعض التيارات السياسية، حذر صبيح من خطر "الجمود"، مشيراً إلى أن التصلب في المواقف قد يتحول إلى فخ يُعيد إنتاج الأخطاء ذاتها باستخدام نفس الأدوات الفاشلة، في انتظار نتائج مختلفة، وهو ما يتنافى كلياً مع بديهيات العمل السياسي الذي يتطلب مرونة عالية وقدرة فائقة على التكيف واستقراء موازين القوى.
وفي رده على الهجوم الذي طاله مؤخراً، أبدى القيادي السابق تفهمه لحق الآخرين في الاختلاف معه، لكنه رفض بشدة محاولات مصادرة النوايا أو شخصنة الخلافات السياسية. ووجه رسالة حاسمة لمناوئيه قائلاً إن الحملات الموجهة ومحاولات التشويه لن تثنيه عن قناعاته، مؤكداً أن الرصيد النضالي والتاريخ السياسي لا يمكن أن يُمحى بمنشور عابر أو بحملات ما وصفه بـ "ضجيج الذباب الإلكتروني".
واختتم صبيح حديثه بتعريف جديد ومغاير للشجاعة السياسية، معتبراً إياها لا تكمن في البقاء متسمراً في المربع ذاته إلى الأبد، بل في امتلاك الحكمة لمعرفة متى يجب التحرك، ولماذا، وإلى أين، بما يخدم القضية المركزية ويُسرّع من وتيرة إنجاز أهدافها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
