"أنا ضعيف وما عندي قبيلة".. فيديو صادم لقيادي حوثي يفجر سخرية واسعة وتعليق ناري من عبدالوهاب طواف.
في مشهد يجسد حالة التصدع الداخلي والتناقضات العميقة داخل أروقة جماعة الحوثي، أثار مقطع فيديو متداول للقيادي البارز عبدالسلام جحاف موجة من الجدل الواسع، بعد ظهوره بموقف "المستنجد"، متخلياً بشكل مفاجئ عن خطابه السلالي المعتاد الذي طالما عُرف به.
ووجه الكاتب والسياسي اليمني عبدالوهاب طواف انتقادات لاذعة للقيادي الحوثي عبدالسلام جحاف، مشيراً إلى أن الأخير تذكر فجأة جذوره اليمنية وانتماءه لمحافظة ريمة، بمجرد شعوره بالخطر، بعد أن ظل لسنوات يتغنى بانتمائه لمشروع "آل البيت" والهوية السلالية.
وأوضح "طواف" في مقال تحليلي نشره مؤخراً، أنه استمع بتعجب لمقطع مصور قصير ظهر فيه جحاف متأثراً ويشتكي من ممارسات وتهميش يتعرض له من قبل جماعته. وقال جحاف في الفيديو بنبرة شكوى واضحة: "إذا تريدوا حبسي، تعالوا، فأنا واحد من ريمة، ضعيف الله، ما بش قبيلة تدافع عني مثل الجرموزي".
واعتبر طواف أن هذه الاستغاثة المتلفزة تعكس ارتداداً اضطرارياً لجحاف نحو جذوره وهويته المحلية، بعد أن تخلت عنه الجماعة التي طالما دافع عنها. وأضاف أن جحاف، ومنذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، كان من أشد المتبنين لـ"الخطاب السلالي"، مقدماً نفسه كجزء أصيل من هذا المشروع الإقصائي، قبل أن يصطدم اليوم بواقع الخلافات الداخلية التي أعادته إلى مربع انتمائه الجغرافي.
وفي قراءته للمشهد، أكد طواف أن ما يجري ليس حالة فردية، بل يعكس نمطاً متكرراً وانتهازياً لدى المتبنين للمشروع السلالي. فهم، بحسب وصفه، يلجأون إلى إبراز هوياتهم المحلية ومناطقهم في أوقات الأزمات والشعور بالضعف، بينما يلتفون حول "الهوية السلالية" ويمارسون التعالي على اليمنيين في أوقات القوة وتحقيق المكاسب السياسية.
واختتم الكاتب مقاله بتوجيه رسالة وطنية هامة، مشدداً على أن خروج اليمن من دوامة الصراعات لن يتحقق إلا في ظل دولة مؤسسات حقيقية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون، داعياً إلى ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة وإنهاء كافة أشكال الانقسامات والاصطفاء السلالي التي مزقت النسيج المجتمعي اليمني وأضرت بالبلاد على مدى عقود طويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
