حضرموت تدشن مجلسها التنسيقي الأعلى برئاسة الخنبشي
شهدت مدينة المكلا، اليوم الاثنين، انعقاد المؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت رئيس اللجنة التحضيرية سالم أحمد الخنبشي، وبحضور قيادات في الدولة والسلطة المحلية وشخصيات سياسية وأكاديمية واجتماعية وممثلين عن المرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني.
ويهدف المجلس إلى تأسيس إطار سياسي ومجتمعي جامع ينسق مواقف مختلف القوى والمكونات الحضرمية، ويوحد رؤيتها بشأن القضايا والمصالح العليا للمحافظة، بما يحافظ على خصوصية كل مكون واستقلالية قراره، ويعزز حضور حضرموت السياسي وقدرتها على الدفاع عن حقوقها ومصالحها.
وأكد الخنبشي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أن اجتماع مختلف مكونات حضرموت تحت مظلة واحدة يمثل رسالة إلى الداخل والخارج بأن المحافظة قادرة على توحيد كلمتها والانتقال من تعدد المواقف إلى وحدة الرؤية، مشددا على أن نجاح المجلس يرتبط بتقديم المصلحة الحضرمية العليا على الحسابات الضيقة وترسيخ ثقافة التوافق والشراكة.
وفي ملف الموارد، شدد الخنبشي على ضرورة أن تنعكس ثروات حضرموت، بما فيها النفط والغاز والمعادن والموانئ والثروة السمكية والزراعية، على حياة المواطنين من خلال تحسين الكهرباء والمياه والطرق والتعليم والصحة وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن المطالبة بحقوق حضرموت في مواردها تقوم على مبدأ العدالة، مؤكدا حق أبنائها في المشاركة في إدارة موارد المحافظة وتحديد أولويات إنفاق عوائدها، بحيث تتحول ثرواتها إلى رافعة للتنمية والازدهار.
وأكد أن المجلس سيكون مساندا للسلطة المحلية في جهود تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات ودعم التنمية وحماية مصالح حضرموت، مع الحفاظ على استقلاليته ودوره السياسي والمجتمعي وتكامل الأدوار بين مؤسسات المحافظة ومكوناتها.
وفي الشأن الوطني، قال الخنبشي إن المشروع السياسي للمجلس والرؤية الحضرمية للحوار الجنوبي الشامل يندرجان ضمن مشروع بناء الدولة، ويستهدفان معالجة اختلالات المركزية وترسيخ الشراكة والعدالة وتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم والمشاركة في صناعة القرار.
وشدد على أن حماية أمن حضرموت وثرواتها ومؤسساتها ومنافذها تمثل أولوية، مشيرا إلى أن تهديد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تجاوز حدود الصراع الداخلي ليشكل خطرا على أمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية والمصالح الدولية.
وجدد الخنبشي تمسكه بمؤسسات الدولة ودعمه للجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام يحفظ سيادة اليمن وينهي الانقلاب، مؤكدا أن أمن حضرموت جزء من أمن اليمن والمنطقة.
كما أشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط حضرموت بالمملكة العربية السعودية، مثمنا دعم المملكة لأمن واستقرار حضرموت واليمن ومؤسسات الدولة، ومتطلعا إلى توسيع التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والاقتصاد والأمن والثقافة.
وشهد المؤتمر الافتتاحي كلمات للمشايخ والمقادمة والأعيان والشخصيات الاجتماعية، والمرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني وذوي الهمم، إلى جانب عروض مرئية ووصلات شعرية تناولت حضرموت وعلاقاتها بالمملكة العربية السعودية.
وبعد المصادقة على رئاسته للمؤتمر، تولى الخنبشي إدارة جلساته، التي أقرت تشكيل لجان لصياغة الإعلان السياسي والبيان الختامي والقرارات والتوصيات، إلى جانب استعراض المشروع السياسي للمجلس والرؤية الحضرمية للحوار الجنوبي الشامل.
وفي ختام أعمال المؤتمر، جرت تزكية سالم أحمد الخنبشي رئيسا للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، مع تفويضه بتشكيل وإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، ومواصلة التشاور والحوار بما يعزز وحدة الصف الحضرمي.
كما أقر المؤتمر البيان السياسي والمخرجات والقرارات والتوصيات الصادرة عنه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
