القوات الحكومية تكثف توثيق عملياتها ضد الحوثيين وسط تراجع ظهور الجماعة إعلاميا
كثفت القوات المسلحة اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة نشر تسجيلات مصورة لعمليات قالت إنها استهدفت مواقع وتحركات وآليات تابعة لمليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع تراجع ظهور الجماعة في تسجيلات عسكرية حديثة وعودة منصاتها إلى إعادة نشر مقاطع قديمة.
وبحسب رصد لنشاط المنصات الإعلامية التابعة للحوثيين، تراجعت خلال أكثر من أسبوع وتيرة نشر التسجيلات الحديثة التي اعتادت الجماعة استخدامها لتوثيق عملياتها الميدانية، قبل أن تعود إلى تداول مقاطع قديمة، يعود بعضها إلى نحو ثلاثة أعوام، وفق ما أورده تقرير لصحيفة الشرق الأوسط.
وتزامن هذا التراجع الإعلامي مع تصعيد ميداني بدأ في السادس من أغسطس، عندما شنت مليشيا الحوثي هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، أعقبتها عمليات استهداف نفذتها القوات الحكومية في عدد من الجبهات.
في المقابل، نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة خلال الأيام والأسابيع الماضية مشاهد لعمليات قال إنها استهدفت مواقع وتجمعات وآليات وقدرات عسكرية حوثية في مأرب والجوف والبيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي، وصولا إلى جبهات في محافظة صعدة.
وأظهر أحد التسجيلات استهداف تجمع لعناصر حوثية بواسطة طائرة مسيرة، فيما وثق مقطع آخر استهداف فريق للطيران المسير التابع للجماعة بصاروخ موجه في جبهة الأقشع بقطاع عدوان في محافظة الجوف. كما نشرت القوات مشاهد قالت إنها توثق استهداف عناصر وتجمعات وآليات حوثية في جبهتي الكسارة غربي مأرب وبئر المرازيق في الجوف.
وفي مأرب، أظهرت تسجيلات استخدام المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ لاستهداف مواقع وتحصينات تابعة للحوثيين في الجبهة الجنوبية، بينما بثت القوات في محافظة البيضاء مشاهد قالت إنها لاستهداف تجمعات حوثية ومخزن أسلحة قرب المدخل الجنوبي لمديرية دمت، إلى جانب استهداف اجتماع للجماعة في مبنى الفردوس.
وفي الساحل الغربي، نشرت المنطقة العسكرية الخامسة تسجيلات قالت إنها توثق استهداف قيادي ميداني حوثي مع مرافقيه، فضلا عن استهداف عربات ومواقع وثكنات تابعة للجماعة.
ولم يقتصر النشاط العسكري الحكومي المعلن على نشر تسجيلات العمليات، إذ أظهرت القوات خلال الفترة نفسها تدريبات وعروضا عسكرية شاركت فيها وحدات للطيران المسير، إلى جانب تدريبات تكتيكية بالذخيرة الحية تحاكي مهاجمة مواقع محصنة وتأمينها.
وامتد التصعيد، وفق الرواية الحكومية، إلى الساحل الغربي ومضيق باب المندب، حيث قالت القوات إن الحوثيين أطلقوا أكثر من 52 صاروخا باليستيا وعشرات الطائرات المسيرة باتجاه مناطق في الساحل الغربي وباب المندب، واستهدفوا ميناء المخا التجاري، ما تسبب بأضرار وتعطيل العمل فيه لعدة أيام.
كما أفادت القوات الحكومية بأن 120 صيادا كانوا قرب أرخبيل حنيش نجوا من هجوم صاروخي استهدف قواربهم، وأسفر، بحسب الرواية ذاتها، عن إصابة ستة منهم وتدمير 12 قاربا، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
ويعتمد آلاف السكان في مناطق الساحل الغربي على الصيد كمصدر رئيسي للدخل، في حين تقول السلطات إن الألغام البحرية والهجمات العسكرية قرب مناطق المواجهة رفعت مخاطر الصيد والتنقل البحري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
