إنجاز عالمي يرفع الرأس.. باحث يمني يقهر ظروف الحرب ويحصد أرفع جائزة علمية في ماليزيا
في إنجاز علمي جديد يضاف إلى رصيد العقول اليمنية التي أثبتت قدرتها على تحويل قسوة الظروف إلى دافع للابتكار والإبداع، حصد الباحث اليمني الدكتور عبدالهادي سعيد الزعوري جائزة "التقدير والتميز الأكاديمي" كأفضل بحث علمي على مستوى المؤتمر الدولي الحادي عشر للدراسات العليا في الهندسة والعلوم.
وتأتي هذه الجائزة المرموقة، التي نظمتها جامعة التكنولوجيا الماليزية الحكومية (UTM) العريقة، تتويجاً لجهود استثنائية قدمها الباحث اليمني في دراسة بحثية فريدة لامست واقع المعاناة في بلاده. حيث ركز البحث على قضية حيوية تتمثل في "استدامة قطاع الاتصالات في البيئات المتأثرة بالنزاعات"، متخذاً من الحالة اليمنية نموذجاً تطبيقياً حياً للتجربة.
يذكر أن البحث الفائز والذي حمل عنوان: «استدامة الاتصالات في البيئات المتأثرة بالنزاعات: دراسة باستخدام منهجية علم التصميم والتحقق من خلال التوأم الرقمي – دراسة من اليمن»، لم يكن مجرد ورقة أكاديمية عابرة، بل شكل خارطة طريق تقنية مبتكرة لإنقاذ البنية التحتية. فقد استند الدكتور الزعوري إلى تقنيات حديثة ومعقدة مثل "التوأم الرقمي" (Digital Twin) ومنهجية علم التصميم، لتطوير حلول جذرية تضمن مرونة الشبكات واستمراريتها في الدول التي تعصف بها الحروب والأزمات.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الإنجاز في ارتباطه الوثيق بالتحديات اليومية التي يواجهها قطاع الاتصالات في اليمن؛ إذ يسعى البحث لتوظيف التقنيات الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول عملية قادرة على إبقاء شرايين التواصل نابضة بالحياة، وتقديم خدمات مستقرة للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية القاهرة.
الجدير بالذكر أن لجان التقييم الأكاديمية الصارمة في المؤتمر، لا تمنح جائزة التقدير والتميز الأكاديمي إلا لأفضل ثلاثة باحثين فقط من بين مئات المشاركين دولياً. وقد استحق الدكتور الزعوري هذا التتويج بجدارة، تقديراً لجودة مخرجاته العلمية، ورصانة محتواه الأكاديمي، وتميزه اللافت في أسلوب العرض والتقديم الذي أبهر لجان التحكيم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
