"لا تحرير بلا إصلاح ولا انتصار بلا مؤتمر".. رسالة نارية تضع النقاط على الحروف وتنهي الجدل في اليمن
في الوقت الذي تقف فيه الساحة اليمنية على مفترق طرق حاسم يتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية، برزت إلى السطح مؤخراً موجة من السجالات الإعلامية الحادة بين عدد من قيادات وشخصيات حزب المؤتمر الشعبي العام من جهة، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني من جهة أخرى. هذا التراشق الذي هدد بتوسيع فجوة الخلافات داخل معسكر الشرعية، دفع بشخصيات إعلامية بارزة للتدخل ومحاولة إخماد نار الفتنة قبل اتساعها.
وفي هذا السياق، وجه الإعلامي البارز محمد العرب رسالة نارية وحاسمة، دعا فيها صراحةً إلى الوقف الفوري لهذا السجال العبثي، محذراً من أن استمرار هذه الخلافات البينية في هذا التوقيت الحساس لا يخدم بأي شكل من الأشكال ما وصفها بـ "معركة المصير" المتمثلة في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وقدم العرب في تدخله قراءة تحليلية عميقة لخلفيات هذا الصراع، مشيراً في منشور له إلى نقطة جوهرية تتمثل في أن بعض الأطراف التي تؤجج هذا الخلاف وتخوض فيه، تفعل ذلك "ليس حباً في المؤتمر الشعبي العام، بل كرهاً في الوزير معمر الإرياني".
ولم يغفل العرب عن توجيه نقد مبطن وموضوعي للوزير الإرياني، فرغم تأكيده على وطنية الوزير ومكانته كقيادي بارز، إلا أنه اعتبر أن الإرياني قد أخطأ التقدير في اختيار التوقيت المناسب لخوض هذه المعركة الإعلامية، حتى وإن وجد تشجيعاً ودفعاً من أطراف أخرى تمتلك أجندات وأهدافاً مختلفة تسعى لتصفية حسابات سياسية ضيقة.
وحرصاً منه على إعادة توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي، أعاد العرب التأكيد على المكانة الكبيرة التي يحظى بها حزب المؤتمر، مشدداً على أن رموزه وشخصياته يمتلكون ثقلاً شعبياً وتاريخياً متجذراً في الخارطة اليمنية لا يمكن لأحد تجاهله أو القفز عليه. وأوضح أن معركة الخلاص الوطني تتطلب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، رص الصفوف وطي صفحة الماضي وتجاوز كل الخلافات الهامشية.
وفي عبارة مكثفة أصبحت بمثابة "روشتة سياسية" للحل، لخص محمد العرب معادلة النصر المنتظر قائلاً: "لا تحرير بلا بنادق الإصلاحيين، ولا انتصار بلا خبرة المؤتمريين"، في إشارة واضحة إلى أن التكامل بين مختلف القوى الوطنية هو السبيل الوحيد لكسر شوكة المليشيات.
واختتم العرب رسالته بتوجيه دعوة وطنية عاجلة لكافة المكونات السياسية اليمنية، مطالباً إياهم بتأجيل كافة تبايناتهم وخلافاتهم إلى ما بعد مرحلة استعادة الدولة ومؤسساتها، ومذكّراً إياهم بحقيقة يجب ألا تغيب عن الأذهان: "صنعاء أهم وأكبر من كل المعارك الجانبية المفتعلة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
