هل ضاعت جهود أوائل الثانوية بسبب "المحاصصة"؟.. كواليس حرمان متفوقة من صدارة الجمهورية
في واقعة أثارت موجة عارمة من الجدل في الأوساط التعليمية والمجتمعية، تسلطت الأضواء مجدداً على آلية تقييم نتائج الثانوية العامة، وذلك إثر استبعاد طالبة متفوقة من محافظة تعز من قائمة أوائل الجمهورية، رغم حصولها على معدل استثنائي بلغ 99.75%. هذه الحادثة فتحت باباً واسعاً للتساؤلات والانتقادات حول مدى شفافية وعدالة المعايير التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم في تحديد هوية أوائل الطلاب.
فقد عبر ناشطون وأولياء أمور عن استيائهم العميق من هذا الاستبعاد الذي وصفوه بـ"غير المبرر". وفي هذا السياق، كشف الناشط محمد عبدالغني عن معلومات متداولة تشير إلى أن الوزارة قد تكون اعتمدت كشف الأوائل بناءً على نظام أقرب إلى "المحاصصة الجغرافية"، بحيث يتم تحديد عدد معين (كوتا) من الطلاب لكل محافظة، بغض النظر عن الفروق الدقيقة في المعدلات المرتفعة على مستوى الجمهورية.
وتساءل عبدالغني بمرارة عن مدى عدالة هذا المعيار، معتبراً أنه يمثل إجحافاً صارخاً بحق الطلاب الذين سهروا الليالي وبذلوا جهوداً مضنية طوال العام الدراسي لتحقيق هذه الدرجات العالية. وأضاف بلهجة حازمة: "الطالب الذي تعب واجتهد وكافح طوال العام لا ذنب له في المحافظة التي ينتمي إليها أو المنطقة التي يقيم فيها"، مشدداً على أن التفوق العلمي لا ينبغي أبداً أن يخضع للتقسيمات الجغرافية، بل يجب أن يُبنى حصرياً على الدرجات والكفاءة الأكاديمية.
"إذا كان المعدل هو المعيار الأساسي، فليكن المعدل هو الفيصل الوحيد دون أي اعتبارات أخرى." — محمد عبدالغني
وأكد عبدالغني أن هذه المطالبات الصادرة عن الشارع لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى إقصاء أو تهميش أي طالب مستحق من المحافظات الأخرى، بل تسعى بالأساس إلى ضمان وضوح معايير اختيار الأوائل، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص المطلق بين جميع الطلاب والطالبات.
وتتزامن هذه القضية مع تنامي حالة الاحتقان على منصات التواصل الاجتماعي حول القوائم الرسمية لأوائل الثانوية العامة، وسط مطالبات حثيثة ودعوات عاجلة لوزارة التربية والتعليم بالخروج في توضيح رسمي؛ يكشف بشفافية تامة عن الآلية المتبعة والمعايير الدقيقة التي تم بناءً عليها اختيار الأوائل، لإنهاء حالة اللغط وإنصاف كل ذي حق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
