من مأرب إلى صنعاء وسيئون.. مقارنة أسعار تكشف مفاجآت غير متوقعة للمواطن اليمني
في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، أثارت مقارنة حديثة لأسعار بعض السلع والخدمات الأساسية بين عدد من المحافظات اليمنية موجة من الصدمة والنقاش الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، كاشفةً عن تفاوت سعري وُصف بـ "الخيالي وغير المبرر".
وبحسب ما رصده "المشهد اليمني" من تداولات النشطاء، فإن الفجوة السعرية لم تقتصر على السلع المستوردة فحسب، بل طالت حتى المنتجات المحلية الفاخرة، مما يطرح تساؤلات جدية حول غياب الرقابة وتأثير تكاليف النقل والجبايات على كاهل المواطن.
في عصر بات فيه الإنترنت عصب الحياة، أظهرت المقارنة تبايناً حاداً في أسعار أجهزة وخدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك". فبينما يضطر المواطن في محافظة مأرب لدفع مبلغ ضخم يقارب 4500 ريال سعودي للحصول على الجهاز والخدمة، ينعم نظيره في مدينة سيئون بالحصول على ذات الخدمة بسعر لا يتجاوز 1700 ريال سعودي، في مفارقة عجيبة تعكس خللاً واضحاً في آليات العرض والطلب أو احتكار الأسواق المحلية.
ولم تكن التكنولوجيا وحدها سيدة المشهد في هذه المقارنة؛ فـ "الذهب السائل" اليمني كان له نصيب الأسد من هذا التفاوت. تشير الأرقام المتداولة إلى أن سعر 5 كيلوجرامات من "العسل العصيمي" الفاخر في العاصمة صنعاء يبلغ نحو 4000 ريال سعودي.
في المقابل، وبمبلغ أقل بكثير، يمكن للمستهلك في سيئون شراء كمية أكبر تصل إلى 7 كيلوجرامات من "العسل الدوعني" الشهير بـ 1200 ريال سعودي فقط.
وقد أكد متداولو هذه الإحصائية أن المقارنة تمت على أساس العسل المضمون ومن "الدرجة الأولى الممتازة" في كلتا المنطقتين، مما يجعل هذا الفارق المهول في الأسعار أمراً لافتاً للانتباه، ويسلط الضوء على تشتت السوق اليمنية وتحولها إلى جزر اقتصادية معزولة تختلف فيها التسعيرة باختلاف الجغرافيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
