بعد 6 سنوات من المعاناة.. كابوس مرعب ينهي أحلام طلاب الطب من أبناء شبوة
في مأساة أكاديمية تهدد بتبخر طموحات استمرت لست سنوات متواصلة من الجهد والسهر، وجد العشرات من طلاب محافظة شبوة الدارسين في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت أنفسهم أمام كابوس حقيقي؛ بعد أن بات مستقبلهم المهني مهدداً بالضياع نتيجة أزمة مالية خانقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
الطلاب، الذين كانوا ضمن برنامج الرعاية والدعم الخاص بشركة "OMV" النفطية، أطلقوا صرخة استغاثة عاجلة ، مناشدين الحكومة والسلطة المحلية في شبوة بالتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل أن تُهدر ثمرة جهودهم المضنية وتتحطم آمال أسرهم.
وفي التفاصيل التي سردها الطلاب المكلومون في مناشدتهم ، أقدمت رئاسة جامعة حضرموت على اتخاذ قرارات حرمان بحق طلاب المستوى السادس (النهائي) من دخول قاعات الامتحانات النهائية، متذرعة بتأخر سداد المستحقات المالية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الإجراءات لتشمل إيقاف تجديد القيد لطلاب المستوى الخامس الذين تم ترفيعهم بنجاح، إلى جانب تجميد التدريب العملي لعدد من أطباء الامتياز، ما تسبب في شلل تام لمسيرتهم التعليمية.
وأوضح الطلاب أن المبالغ المتراكمة التي تُطالب بها الجامعة تصل في بعض الحالات إلى نحو أربعة آلاف دولار أمريكي سنوياً للطالب الواحد؛ وهو رقم تعجيزي يثقل كاهلهم في ظل الانهيار الاقتصادي وتدني مستوى الدخل والظروف المعيشية القاسية التي تعصف بالبلاد، مؤكدين أن أسرهم تقف عاجزة تماماً عن توفير هذه الأرقام الفلكية.
واستنكر أطباء المستقبل بشدة تحميلهم تبعات انهيار الاتفاقيات أو الخلافات المالية القائمة بين جامعة حضرموت والجهة الراعية (شركة OMV)، متسائلين بحرقة: «هل يُعقل أن ينتهي مستقبل طالب طب بعد ست سنوات من الدراسة والتعب بسبب أزمة مالية لا يد له فيها؟ لا ينبغي أن يدفع الطالب ضريبة أخطاء أو تعثرات مؤسسية لا يملك قراراً بشأنها».
ورغم محاولاتهم الحثيثة وطرقهم لكافة الأبواب بحثاً عن تسوية عادلة تضمن عودتهم لمقاعد الدراسة، إلا أن الأبواب ما زالت موصدة، والقضية معلقة دون أي بوادر لحل جذري ونهائي حتى اللحظة.
ووجه الطلاب عتاباً شديد اللهجة للسلطة المحلية في محافظة شبوة، مستغربين صمتها المطبق تجاه قضية أبنائها الذين يمثلون رصيد المحافظة من الكوادر الطبية المستقبلية. كما طالبوا شركة "OMV" بسرعة تحمل مسؤولياتها الأخلاقية وتصفية التزاماتها المالية العالقة لإنقاذ مستقبلهم.
وختم الطلاب مناشدتهم بتوجيه نداء استغاثة عاجل إلى كل من محافظ شبوة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير النفط والمعادن، وكافة الجهات الرقابية والمختصة، للتدخل الفوري والتواصل مع إدارة جامعة حضرموت لوقف هذه الإجراءات، مؤكدين أنهم لا يبحثون عن أي امتيازات استثنائية، بل يطالبون فقط بحقهم الأصيل في التعليم ودخول امتحاناتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
