صحفي يمني: من عاش الحرب في الداخل أحق بمناصب الدولة ممن عاش في فنادق الخارج
قال الصحفي صلاح عفيف إن أبناء الداخل الذين صمدوا طوال سنوات الحرب ودفعوا ثمنها من دمائهم وأعمارهم ومستقبلهم، أحق بأن تكون لهم الأولوية في شغل المناصب العامة وصناعة مستقبل اليمن، محذرا من تحويل تضحياتهم إلى سلم يصعد عليه أبناء المسؤولين نحو المناصب والامتيازات.
وأضاف عفيف أن سنوات الحرب شهدت تقاسم المناصب واستحواذ أبناء مسؤولين على المنح الدراسية والفرص، بينما ظل أبناء الداخل وأسرهم يدفعون ثمن الحرب من دمائهم وأعمارهم وأحلامهم، مشيرا إلى أن أبناء المسؤولين يعودون اليوم بشهادات جامعية حصلوا عليها من أرقى الجامعات، استعدادا لخوض ما وصفها بـ«معركة الأبناء» للسيطرة على المناصب وتقاسم كعكة الوطن خلفا لآبائهم.
وقال: «نحن أبناء المقاومة، أبناء 12 عاما من الصمود في مواجهة المد الفارسي في اليمن، نحن الذين اكتوينا بنار الحرب وعشنا تفاصيلها يوما بيوم. عرفنا الوطن في خنادق الرجال، وعشنا مع الأبطال لحظات التحرير والتمسك بالمناطق المحررة شبرا شبرا، وتقاسمنا معهم رغيف الخبز اليابس، بينما كان المسؤولون وأبناؤهم ينعمون بحياة الفنادق والامتيازات ويتنافسون على الأرصدة البنكية وموديلات السيارات وأحدث أجهزة آيفون».
وأكد عفيف: «لن نقبل بعد اليوم أن يجري تهميش أبناء الداخل، وأن تتحول تضحيات الأبطال إلى سلم يصعد عليه أبناء المسؤولين نحو المناصب والامتيازات. نحن هنا، الذين حافظنا على كلمتنا وتمسكنا بيمننا وحملنا هم استعادة الوطن كل اليمن، نحن أبناء المعركة وأصحاب القضية الذين دفعوا ثمنها من أعمارنا ودمائنا وأحلامنا».
وشدد على أن أبناء الداخل يستحقون الأولوية في تولي المناصب، داعيا إلى منح الشباب الذين عاشوا الحرب وحملوا هم القضية فرصة قيادة المرحلة المقبلة، والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم الجديدة.
وأشار إلى أن «تجربة الثورة السورية تقدم مثالا على قدرة أبناء الداخل والشباب الذين شاركوا في المعركة على تحمل مسؤولية المرحلة بعد النصر»، معتبرا أن اليمن بحاجة إلى جيل جديد من المسؤولين القادرين على تقديم حلول وأفكار مختلفة، بدلا من استمرار الاعتماد على وزراء ووكلاء ومسؤولين، قال إن سنوات طويلة قضوها في مواقعهم أفقدتهم القدرة على مواكبة متطلبات المرحلة.
وختم عفيف بالتأكيد على أن «المناصب العامة يجب أن تكون مكافأة للكفاءة والتضحية والعمل، وليست إرثا عائليا ينتقل من الآباء إلى الأبناء»، داعيا إلى إنصاف أبناء الداخل ومنحهم الفرصة التي يستحقونها في بناء الدولة وصناعة مستقبل اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
