بعد أدائه اليمين الدستورية.. الرئيس العليمي يوجه وزير التخطيط بالتحرك لاستعادة التمويل الدولي والانتقال من الإغاثة إلى الإعمار
أدى محمد عبدالله أحمد الفقمي، السبت، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، عقب تعيينه وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، فيما حدد العليمي للوزير الجديد جملة من الأولويات المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية وحشد التمويل الدولي والانتقال تدريجياً من الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار.
وخلال لقاء جمعهما عقب أداء اليمين، أكد الرئيس العليمي أن خبرة الفقمي في العمل الدبلوماسي ومتعدد الأطراف، ومنظومة الأمم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية الدولية، يمكن أن تشكل إضافة لعمل الوزارة وعلاقاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ووجه رئيس مجلس القيادة الوزير الجديد بتعزيز الدور المحوري لوزارة التخطيط في تحديد الأولويات الوطنية، والترويج لبرنامج الحكومة وإصلاحاتها الاقتصادية، وحشد الموارد وتنسيق الشراكات الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على تنفيذ برامجها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
ودعا العليمي إلى البناء على ما وصفه بالتقدم المحقق في استعادة وتوسيع علاقات اليمن مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، بعد سنوات من التوقف، والعمل بالتنسيق مع الحكومة والبنك المركزي والجهات المختصة على إعادة تنشيط علاقات اليمن مع المؤسسات والصناديق التمويلية الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة، ما يجعل حشد التمويل الخارجي وتوسيع الشراكات مع المانحين والمؤسسات المالية الدولية من الملفات الرئيسية أمام وزارة التخطيط في المرحلة المقبلة.
وأشاد العليمي بالدعم السعودي المتواصل لبرنامج الإصلاحات الحكومية، بما في ذلك إسناد الموازنة العامة، والمساهمة في انتظام صرف مرتبات الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية وتمويل عدد من البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية.
واعتبر أن الشراكة مع السعودية تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه لجعل الدعم الخارجي أداة لتعزيز الإصلاحات والاستقرار والتعافي المؤسسي، داعياً وزارة التخطيط إلى توسيع هذا المسار وتعزيز الثقة مع المانحين والشركاء الدوليين والإقليميين، بما يشجع على زيادة تدخلاتهم النوعية في اليمن.
وفي جانب آخر، طالب رئيس مجلس القيادة بالانتقال من التعامل مع الاحتياجات الإنسانية الطارئة إلى التخطيط لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع تحديد المشاريع ذات الأولوية والتركيز على القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والمياه والكهرباء والأمن الغذائي وسبل العيش والبنية التحتية.
كما وجه بإيلاء اهتمام خاص للمنظمات الدولية والإنسانية التي نقلت أو استقرت في عملها من العاصمة المؤقتة عدن، وتسهيل أنشطتها بالتنسيق مع رئاسة الوزراء والسلطات المحلية والجهات المختصة، ومعالجة الصعوبات الإدارية والإجرائية التي قد تعيق عملها، بما يضمن وصول المساعدات إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.
وشملت توجيهات العليمي كذلك إبقاء النازحين والفئات الأكثر تضرراً من الحرب ضمن أولويات التعاون الدولي، وتحسين الخدمات في مناطق الاستضافة، مع السعي إلى ربط المساعدات الإنسانية ببرامج تنموية أكثر استدامة في التعليم والصحة وفرص العمل وسبل العيش.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تهيئة الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية والآمنة والكريمة للنازحين، بالتوازي مع معالجة احتياجات المجتمعات المضيفة.
كما دعا إلى تطوير قاعدة معلومات وطنية متكاملة للمشاريع والاحتياجات والتمويلات الدولية، بما يمكّن الحكومة من تحديد فجوات التمويل، ورفع كفاءة توجيه الموارد، وقياس أثر المشاريع والتدخلات التنموية والإنسانية على حياة المواطنين وعلى أداء مؤسسات الدولة.
ويأتي تعيين الفقمي وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي بعد استقالة الوزير السابق بدر محمد باسلمة، الذي غادر المنصب بعد فترة قصيرة من تعيينه ضمن التعديل الوزاري الأخير، لتعود حقيبة التخطيط إلى واجهة العمل الحكومي في مرحلة تتطلب تعزيز الموارد الخارجية ودعم الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التعافي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
