وزارة النقل اليمنية تعلّق تزويد ناقلة خاضعة للعقوبات الأمريكية بالوقود للتحقق من التزامها بالمعايير البحرية
قالت وزارة النقل في الحكومة اليمنية (المعترف بها)، الجمعة 28 أغسطس/آب، إن فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة، علّق تزويد الناقلة "DORIN"، التي تخضع للعقوبات الأمريكية، بالوقود، وذلك على خلفية مؤشرات تتعلق بالامتثال وإدارة المخاطر.
وأوضحت الوزارة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن الناقلة وصلت إلى منطقة المخطاف الخارجي لميناء عدن في 30 يوليو/تموز 2026، بغرض التزود بنحو 150 طنًا من الوقود، قبل أن ترصد الجهات المختصة عددًا من المؤشرات المرتبطة بوضعها القانوني والفني وإدارة المخاطر، استنادًا إلى المعلومات المتوفرة لديها.
وأشارت إلى أن المعلومات المتوفرة تضمنت ورود اسم الناقلة ضمن قائمة العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، إلى جانب ملاحظات بشأن استخدامها علم غيانا، حيث جرى التواصل مع السلطات المختصة في غيانا، التي أكدت أن الناقلة غير مسجلة تحت علمها.
وأضافت الوزارة أن الجهات المختصة رصدت كذلك تغييرات متكررة في ملكية الناقلة وإدارتها، فضلًا عن عدم وضوح بعض بيانات التصنيف والحماية والتأمين الخاصة بها.
وبناءً على هذه المعطيات، وجّه فرع الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، حيث أجرى فريق مختص، في 6 أغسطس/آب 2026، عملية تفتيش لدولة الميناء (PSC) على الناقلة.
وشملت عملية التفتيش مراجعة الشهادات القانونية والفنية للسفينة، وشهادات كفاءة أفراد الطاقم، والسجل الرسمي للناقلة، وسجل الزيوت وإيصالات تسليم المخلفات الزيتية، إلى جانب معاينة غرفة المحركات وغرفة القيادة، وفحص أجهزة الملاحة والاتصالات ومعدات إنقاذ الأرواح ومكافحة الحرائق.
وقالت الوزارة إن التفتيش أظهر عددًا من أوجه القصور والملاحظات المرتبطة بمتطلبات الاتفاقيات البحرية الدولية وإجراءات السلامة والتشغيل، مشيرة إلى أن جميع الملاحظات جرى توثيقها في استمارة تفتيش دولة الميناء، مع تحديد الإجراءات التصحيحية المطلوبة وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها.
وأكدت أن فرع الهيئة اتخذ عددًا من الإجراءات الاحترازية، من بينها تعليق عمليات تزويد الناقلة بالوقود في ميناء عدن، إلى حين استكمال أعمال التحقق والتفتيش، وتشكيل فريق مختص لمتابعة وضع الناقلة والتأكد من استيفائها المتطلبات والاشتراطات البحرية المعتمدة.
وذكرت وزارة النقل أن الإجراءات المتخذة بحق الناقلة لا تمثل بحد ذاتها إدانة للسفينة أو مشغليها، وإنما تأتي ضمن أعمال الرقابة والتحقق التي تنفذها الجهات المختصة للتأكد من الالتزام بالمعايير البحرية الدولية، بما يضمن سلامة الملاحة وحماية البيئة والمياه الإقليمية اليمنية.
وشددت الوزارة على استمرار متابعة الناقلة والإجراءات التصحيحية المطلوبة، والتنسيق مع الجهات البحرية المختصة وتبادل المعلومات وفق الأطر المعتمدة، بما يعزز كفاءة الرقابة البحرية ويسهم في اتخاذ التدابير المناسبة لإدارة المخاطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
