فرصة العمر للشباب اليمني.. تفاصيل منح دراسية ممولة بالكامل في أعرق جامعات بريطانيا
في خطوة استراتيجية تهدف إلى انتشال قطاع التعليم من واقعه الصعب وفتح نوافذ أمل جديدة للشباب اليمني، أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع سفارة المملكة المتحدة لدى اليمن، عن إطلاق مسار جديد للتعاون المشترك مع برنامج "تشيفنينغ" (Chevening) - البرنامج الدولي الرائد للمنح الدراسية التابع للحكومة البريطانية.
تأتي هذه الشراكة الاستثنائية لتمثل طوق نجاة للكفاءات اليمنية المتميزة، حيث تهدف إلى تمويل ودعم مواصلة دراساتهم العليا في المملكة المتحدة. ولا يقتصر الهدف على التحصيل الأكاديمي فحسب، بل يمتد لدمج هؤلاء الشباب في شبكة عالمية من قادة المستقبل، القادرين على صياغة حلول مبتكرة لمعالجة التحديات العالمية، ودفع عجلة التنمية المستدامة داخل اليمن وخارجه.
نافذة أمل في قلب الأزمة التعليمية
يعيش اليمن واحدة من أعقد أزماته التعليمية على الإطلاق؛ حيث يقف ملايين الشباب خارج أسوار المدارس والجامعات، بينما يكافح آخرون للحصول على أبسط مقومات الدعم الأكاديمي. هذه الفجوة العميقة ألقت بظلالها السلبية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. ومع ذلك، لا تزال إرادة الشباب اليمني، وصمودهم وطموحاتهم اللامحدودة، تثبت يوماً بعد آخر قدرتهم على صناعة الفارق إذا ما مُنحوا الفرصة المناسبة.
دعم استراتيجي من القطاع الخاص
وفي سياق الإعلان الرسمي عن هذه الشراكة، صرح الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه - إقليم اليمن، مؤكداً على الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز فرص التعليم، لا سيما في البيئات الهشة التي تعصف بها النزاعات.
وقال أنعم: "يسعدنا أن نتشارك مع برنامج تشيفنينغ للمساهمة في إعداد جيل جديد من قادة المستقبل. نحن ملتزمون بتزويد الشباب اليمني بالمعارف، المهارات، والخبرات الدولية التي تُمكّنهم من مواجهة التحديات العالمية بصلابة، ودفع عجلة التنمية المستدامة في بلدنا وخارجه".
وأضاف موضحاً رؤية المجموعة: "انطلاقاً من مكانتنا الرائدة في القطاع الخاص، فإن استثمارنا في التعليم وتنمية قدرات الجيل القادم ليس خياراً، بل التزام أصيل. نتطلع بشغف لمواصلة تنفيذ هذه البرامج التنموية الشاملة بالشراكة مع المؤسسات الدولية العريقة، لإحداث أثر اجتماعي واقتصادي مستدام في البيئات الأكثر تضرراً".
ترحيب بريطاني وإيمان بقدرات الشباب اليمني
من جهتها، أعربت سعادة عبدة شريف، سفيرة المملكة المتحدة لدى الجمهورية اليمنية، عن سعادتها البالغة بهذا التعاون، قائلة: "أرحب بشدة بهذه الشراكة الجديدة بين برنامج تشيفنينغ ومجموعة هائل سعيد أنعم. إنها انعكاس حقيقي لإيماننا المشترك بأن التعليم يمتلك القوة لإحداث تغيير ملموس، وهي شهادة على ثقتنا المطلقة في الإمكانات الاستثنائية التي يمتلكها الشباب اليمني".
وأكدت السفيرة التزام بلادها المستمر تجاه اليمن، مضيفة: "من خلال إتاحة هذه الفرص للموهوبين اليمنيين للحصول على تعليم عالمي المستوى، نحن نستثمر فعلياً في قادة الغد الذين سيرسمون ملامح مستقبل اليمن. نتطلع بشوق لرؤية الأثر الإيجابي الكبير الذي سيحدثه هؤلاء المبتعثون في السنوات القادمة".
تفاصيل المنح ومجالات الدراسة ذات الأولوية
وفقاً للتفاصيل سيوفر البرنامج في العام الأكاديمي 2027/2028 منحتين دراسيتين ممولتين بالكامل لدرجة الماجستير (لمدة عام واحد) في أرقى جامعات المملكة المتحدة، مع استمرار هذه الشراكة الاستراتيجية للعامين الأكاديميين 2028/2029 و 2029/2030.
وقد حُددت مجالات دراسية ذات أولوية قصوى تتماشى مع احتياجات التنمية وفرص التعافي في اليمن، وهي:
الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والحوكمة القائمة على البيانات.
التعافي الاقتصادي وتنمية وتطوير القطاع الخاص.
الأمن الغذائي والمائي، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي.
آلية ومواعيد التقديم
لكل شاب يمني يرى في نفسه الكفاءة والقدرة على إحداث التغيير؛ تم فتح باب التقديم رسمياً للعام الأكاديمي 2027/2028، وسيستمر استقبال الطلبات حتى تاريخ 6 أكتوبر 2026 (الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق UTC). ويشترط تقديم كافة الطلبات بشكل مباشر عبر البوابة الرسمية لبرنامج تشيفنينغ.
عن برنامج تشيفنينغ
تأسس برنامج "تشيفنينغ" عام 1983 بتمويل من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية (FCDO)، ليصبح اليوم واحداً من أهم برامج المنح الدولية. وقد نجح البرنامج عبر العقود الماضية في بناء شبكة متينة تضم 254 خريجاً يمنياً أثبتوا جدارتهم وتفوقهم. وبفضل الشراكة الجديدة مع مجموعة هائل سعيد أنعم التي لطالما التزمت بدعم التعليم عبر مبادراتها الخيرية، ستضاف منحتان جديدتان سنوياً، مما يوسع دائرة المستفيدين ويعزز من آمال الشباب اليمني في غدٍ أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
