فاجعة تهز اليمن.. أب يبكي طفله بعد أن قتله "لقاح فاسد" لعضة كلب!
في مأساة إنسانية تدمي القلوب، وتطرح تساؤلات ملحة حول جودة الرعاية الصحية وسلامة الأدوية، كشف أب مكلوم تفاصيل فاجعة تعرض لها طفله إثر عضة كلب. ورغم التدخل الطبي السريع والالتزام الدقيق بالتعليمات، وجد الأب نفسه يقف عاجزاً أمام تدهور صحة فلذة كبده بعد 21 يوماً من الحادثة بسبب إهمال طبي كارثي.
تبدأ القصة، بحسب رواية الأب، عندما تعرض طفله لعضة كلب، ليسارع في غضون 5 دقائق فقط إلى أقرب مركز صحي لإجراء الإسعافات الأولية وتطهير الجرح بالماء والصابون والمطهرات. وبعدها، تكبدت الأسرة عناء السفر لساعة كاملة وصولاً إلى مستشفى السلام بمحافظة صعدة.
هناك، تم التعامل مع الجروح وصرف اللقاحات والأدوية اللازمة، مع توجيهات طبية مشددة بالالتزام بمواعيد الجرعات، وهو ما حرصت الأسرة على تنفيذه بحذافيره أملاً في نجاة طفلهم.
تلقى الطفل جرعتين من اللقاح في موعدهما، وبدا أن الأمور تسير نحو التعافي. ولكن، كابوساً مروعاً بدأ يتكشف بعد مرور ثلاثة أسابيع، حيث ظهرت على الطفل أعراض مقلقة للغاية ارتبطت بـ "داء الكلب"، كان أبرزها نوبات من الخوف الشديد والهلع.
في حالة من الذعر، هرع الأب بطفله مجدداً إلى مستشفى السلام، ليصطدم بواقع مرير؛ إذ رُفض استقبال الحالة أو ترقيدها، وتم بالكاد إصدار ورقة تحويل إلى المستشفى الجمهوري في صعدة. وهناك، أُبلغت الأسرة أن حالة الطفل حرجة وتستدعي نقله فوراً إلى العاصمة صنعاء.
وفي المستشفى الجمهوري بصنعاء، نزلت الصاعقة على رأس الأسرة. فقد أكد الأطباء أن اللقاح الذي أُعطي للطفل إما أنه كان منتهي الصلاحية، أو تعرض لسوء تخزين أفقده فاعليته، مشيرين إلى أن الحالة وصلت في وقت متأخر جداً ولا يتوفر لها أي علاج طبي ينقذها.
وبكلمات تعتصر ألماً وقهراً، يصف الأب معاناته قائلاً: > «تأخذ ابنك وتعود خائباً مكسوراً، وابنك ينهار تدريجياً أمام عينيك، يتشبث بك ويستغيث ويلتجئ إليك، فلا تجد له حلاً سوى البكاء».
وفي ختام مناشدته وجه الأب المكلوم صرخة استغاثة إلى وزارة الصحة والجهات المختصة، مطالباً بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة. وشدد على ضرورة فحص جودة اللقاحات المتداولة وظروف تخزينها، ومحاسبة المقصرين في الإجراءات الطبية المتبعة منذ لحظة الإسعاف الأولى، حتى لا تتكرر هذه المأساة مع أطفال آخرين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
