السعودية وفرنسا توقعان حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
شهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين 24 أغسطس/آب، توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، في إطار مساعي البلدين لتوسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وجاء توقيع الاتفاقيات عقب اجتماع ثنائي عقده الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، خلال زيارة الدولة التي يجريها ولي العهد السعودي إلى فرنسا، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة لدعوة من الرئيس ماكرون.
وبحسب وسائل إعلام سعودية، شملت الحزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التعاون الدفاعي والذكاء الاصطناعي والاستثمار السياحي، إضافة إلى اتفاقية شاملة للتعاون في مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية.
كما تضمنت الاتفاقيات تعاوناً بين السعودية وفرنسا بشأن التنمية في محافظة العُلا، إلى جانب مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تطوير وجهة ترفيهية في فرنسا بقيادة شركة القدية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية وتعزيز جهود السلام والاستقرار.
وقال ماكرون، خلال لقاء جمعه بولي العهد السعودي في قصر الإليزيه مساء الأحد، إن الزيارة تشكل "خطوة بارزة ومهمة"، مشيراً إلى أن فرنسا والسعودية تعملان باستمرار على تعزيز السلام والاستقرار في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن شراكة البلدين تقوم على العمل الملموس من خلال المشاريع الكبرى، والتقنيات المتطورة، والاستثمارات المتبادلة، والفعاليات الدولية المشتركة، مؤكداً أن البلدين أنجزا الكثير معاً ويمكنهما المضي قدماً نحو آفاق أوسع.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تلبية لدعوة الرئيس ماكرون، في إطار حرص قيادتي البلدين على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والاستفادة من الإمكانات السياسية والاقتصادية المتاحة بما يخدم المصالح المشتركة، في ظل التطور المتسارع للعلاقات بين الرياض وباريس.
وتسعى السعودية إلى تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الدولية الكبرى والمؤثرة، والحفاظ على علاقات متوازنة معها، بما يخدم مصالحها الوطنية ويدعم دورها الإقليمي والدولي.
ويتطلع البلدان إلى أن تسهم الزيارة في توسيع الاستفادة من الفرص التي تتيحها "رؤية السعودية 2030" و"خطة فرنسا 2030"، ودفع الشراكة الاقتصادية في مجالات الاستثمار المشترك والصناعة والطاقة والثقافة والتراث والسياحة والتعليم والتقنية والفضاء والدفاع والأمن، إلى جانب مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
