وداعاً لأزمات الكهرباء؟ حدث استثنائي في عدن يجمع كبرى شركات الطاقة والتكنولوجيا
في خطوة تعكس تعافي الحركة الاقتصادية والتوجه الجاد نحو إيجاد حلول مستدامة للأزمات الخدمية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، انطلاق واحدة من أهم الفعاليات الاقتصادية والتكنولوجية لهذا العام.
ودشّن وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، فعاليات "معرض عدن الثالث للطاقة المتجددة وتقنية المعلومات والاتصالات والإلكترونيات"، وهو الحدث الذي تنظمه مؤسسة الغانم لتنظيم المعارض والمؤتمرات. وتستمر هذه التظاهرة الاقتصادية البارزة حتى 22 من أغسطس الجاري، وسط حضور لافت ومشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات التجارية والمتخصصة محلياً وإقليمياً.
وخلال جولة ميدانية موسعة في أجنحة المعرض،إطلع االوزير الأشول على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة من منتجات وحلول ذكية في مجالات الطاقة المتجددة، لاسيما منظومات الطاقة الشمسية التي باتت شريان حياة للمواطنين والشركات على حد سواء. كما استمع الوزير لشروحات مفصلة حول التطورات المتسارعة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، والتي تسهم بشكل مباشر في توفير حلول أكثر كفاءة واستدامة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلية.
وفي تصريحات صحفية على هامش الافتتاح، شدد الوزير الأشول على الأهمية الاستراتيجية لإقامة مثل هذه المعارض المتخصصة، واصفاً إياها بأنها "منصات اقتصادية واستثمارية فاعلة" لا تقتصر مهمتها على عرض التقنيات فحسب، بل تمتد لتعزيز خطوط التواصل المباشر بين الشركات، القطاع الخاص، والمستهلك النهائي. وأكد أن هذه الفعاليات تفتح آفاقاً رحبة لشراكات تجارية واستثمارية جديدة، مما ينعكس إيجاباً على تنشيط العجلة الاقتصادية ودعم بيئة الأعمال في البلاد.
وأشار الأشول إلى أن قطاعات الطاقة المتجددة وتقنية المعلومات لم تعد مجرد كماليات، بل أصبحت ركائز أساسية وحتمية في مسار التنمية والتحول الاقتصادي والرقمي. ولفت الانتباه إلى ضرورة تشجيع رأس المال الوطني والأجنبي للاستثمار في التقنيات الحديثة، وتوسيع رقعة الاستفادة منها لتشمل كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
مجدداً، وضع وزير الصناعة والتجارة النقاط على الحروف بتأكيده على حرص الوزارة، وتماشياً مع التوجهات الحكومية، على تقديم الدعم الكامل للقطاع الخاص وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة. وثمّن الجهود الاستثنائية للجهات المنظمة والشركات المشاركة التي تحدت الصعاب لإنجاح هذا المعرض، بما يسهم في إدخال تقنيات حديثة للسوق المحلية ورفع مستوى المنافسة وجودة الخدمات.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة الغانم لتنظيم المعارض والمؤتمرات، معاذ نبيل غانم، في حديث خاص، أن انطلاق النسخة الثالثة من المعرض يمثل امتداداً طبيعياً للنجاحات الساحقة التي حققتها النسختان السابقتان. وأكد أن المؤسسة أخذت على عاتقها مسؤولية توفير منصة احترافية متخصصة تجمع رواد الأعمال، المستثمرين، والمهتمين تحت سقف واحد.
وبيّن غانم أن المعرض، الممتد لأربعة أيام متتالية، يزخر بمشاركة نوعية تهدف بالأساس إلى تبادل الخبرات العميقة، والتعريف عن قرب بالحلول التقنية المبتكرة، ليكون بمثابة بوصلة تدعم النشاط التجاري والاستثماري، وتضمن مواكبة السوق اليمنية للتطورات التكنولوجية المتسارعة في هذه القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها مستقبل البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
