لقاء خاص | وكيل وزارة الصناعة والتجارة “عاطف حميد” يتحدث عن المخزون التمويني في المحافظات المحررة وقضايا شائكة عدة (فيديو)
قال وكيل وزارة الصناعة والتجارة، لقطاع التجارة الداخلية، إن المخزون التمويني الاستراتيجي للسلع الأساسية في المحافظات المحررة "مستقر"، رغم التصعيد العسكري الحاصل في البلاد، والتوتر الذي تعيشه المنطقة؛ وتداعيات إغلاق لمضيق هرمز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف "حميد"، في لقاء خاص مع "بران برس"، أن الوزارة مطلعة على مستجدات الأوضاع، ومخاطر التهديدات التي تتعرض لها الإمدادات التجارية على خطوط الملاحة البحرية، وتتواصل مع كبار المستوردين ودول الجوار لتسهيل عملية استيراد السلع الأساسية من الغذاء والدواء والوقود، وتحقيق الاستقرار التمويني.
مزيد من التفاصيل في سياق الحوار التالي:
** ما مدى تأثر بلادنا تموينيًا بما يجري في مضيق هرمز، والتوتر العسكري في باب المندب والمنطقة، وانعكاساتها على استقرار تدفق السلع الأساسية؟
من المؤكد أن موضوع الحرب الإيرانية، وما يجري في المنطقة، يؤثر بالفعل على جميع دول الجوار ومنها اليمن، وبالتالي -بديهيًا- سيؤثر ذلك على تدفق السلع. ونحن في الوزارة نراقب بشدة هذا الوضع، ونعقد اجتماعاتٍ مع كبار التجار المستوردين للسلع الأساسية حول هذا الأمر. كما تقوم وزارة الصناعة والتجارة آلية معينة مع وزارة النقل؛ حول طبيعة الإشكاليات التي قد تحدث على خطوط الإمداد مع الملاحة البحرية.
ونحن على قرب من هذه الإشكالية المتوقعة، ونحاول قدر المستطاع الترتيب مع دول الجوار في عملية تسهيل استيراد السلع الأساسية وتحقيق الاستقرار التمويني. ونؤكد أننا في الوزارة نطمئن الشعب اليمني بتواجد استقرار في المخزون الاستراتيجي من المواد التموينية، لا يستدعي أي قلق.
**كيف تُقيّمون الوضع التمويني في عدن والمحافظات المحررة في ظل التصعيد العسكري الأخير؟
الأوضاع في المناطق المحررة تكاد تكون في أفضل هيئة، وهناك عمل تقوم به وزارة الصناعة والتجارة، حيث تبذل جهودًا كبير، انعكاسًا للتقدم الذي يحدث على المستوى العام للحكومة، عطفًا على الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها جميع الوزارات، وبإشراف رئيس مجلس الوزراء، وهذا يشير إلى أن الأمور في تحسن.
هناك طبعًا آليات عمل تقوم بها وزارة الصناعة بالاشتراك مع الوزارات والهيئات المختصة مثل وزارة النقل وهيئة الجمارك وغيرها من الجهات. وهناك توجه عام من قبل وزير الصناعة والتجارة بهذا الشأن؛ لإيجاد الحلول والمعالجات لهذه القضايا. وحاليًا ليست هناك أي شكاوى مقدمة إلينا من قبل التجار حول الوضع التمويني، وبالتالي فالأمور طبيعية إلى حدٍ ما، من خلال أيضًا تواصلنا مع الغرفة التجارية. فإذا ما استدعى الأمر في حصول أي إشكاليات أو معوقات، فإن وزارة الصناعة دائمًا تكون موجودة لحل هذه النزاعات.
**قضية ضبط الأسعار.. إلى أي مدى تعملون على ضبطها أو تنفيذ حملات في هذا الشأن؟
الحملات الميدانية لا تخفى على الجميع، ومكاتب الصناعة والتجارة على مستوى المحافظات تشهد توجهًا عامًا نحو الأسواق، من خلال الحملات الميدانية الضخمة المنفذة باستمرار. واليوم الوزارة، بدأت تقيس عملية ارتفاع الأسعار، ووجهت كافة مكاتبها في المحافظات، عبر رسالة رسمية؛ لمراقبة الوضع عن كثب وبدقة، ورصد السلع التي شهدت ارتفاعات تكاد تكون غير مقبولة.
كما أن هناك قضايا عديدة تحال يوميًا إلى النيابة العامة، حتى باتت النيابة تعاني من اختناق كبير بسبب كثرة وتعدد مخالفات التجار السعرية؛ ونتيجة لذلك نسعى إلى آليةٍ معينة للتنسيق مع النائب العام بهدف إيجاد قاضي آخر إضافة للقضاة المختصين بالنظر في قضايا مخالفات بعض التجار المتراكمة؛ لتحقيق الردع والتعامل مع المخالفين بحزم وفق القوانين واللوائح؛ ما سيقلل من المخالفات التجارية، ولا بد أن يعرف جميع المواطنين أن الإجراءات قائمة على كافة التجار.
**علاقة الأسعار بصرف العملات.. كيف تنسقون جهودكم لضبط الأسعار وفق سعر الصرف الفعلي؟
سعر الصرف معروف أنه سعر ثابت، وعملية المصارفة تتم عبر اللجنة الوطنية للواردات، فالتاجر يقدم كافة البيانات والمعلومات والفواتير المطلوبة، ليتم اعتمادها ثم إحالتها إلى اللجنة التنفيذية. وأحيانًا تظهر هناك إشكاليات من بعض التجار نتيجة حرب إيران والمعوقات المتعلقة بها، ويتم إحالة هذا الملف بمشكلاته إلى اللجنة الاستشارية؛ لدراستها ومعالجتها من قبل اللجنة الاستشارية وإيجاد الحلول المناسبة تمهيدًا لإقرارها واعتمادها.
وهذا كله يُسهّل عملية استيراد كبار التجار للتأكيد على أن الدولة قائمة، وتقوم بدورها في تسهيل الحصول على العملة الصعبة، بشكل بعيد عن أي معاناة، والجميع يرى أن السعر ثابت، فليس هناك قلق، نتيجة ما تشهده الأوضاع من ترتيبات. ومن هذه الترتيبات، إعلان البنك المركزي عن الشبكة الموحدة التي تضم كافة البنوك، كما تسعى بعض الوزارات إلى الانضمام إلى هذه الشبكة، وخصوصًا فيما يتعلق بقضية الواردات ومنها وزارة الصناعة والتجارة مع هيئة الجمارك. وهناك توجه عام في عملية ترتيب هذه الآلية، بالإضافة إلى أن نظام "الأتمتة" سهّل لنا كثيرًا معالجة القضايا المتعلقة بعملية الاستيراد والضبط وحصر العملات التي يحتاجها التجار لتوريد السلع الأساسية.
**كيف يمكن حماية المستهلكين والمواطنين من التجار المخالفين؟
وزارة الصناعة والتجارة، عبر معالي الوزير، اعتمدت إنشاء جمعية حماية المستهلك، وهناك توجيهات إلى المكاتب في المحافظات للاهتمام بجمعية حماية المستهلك التي ستكون معينًا للشارع، ورادعًا للمخالفات التي يقوم بها التجار، وسيتم التعامل معها على المستوى الإعلامي من قبل هذه الجمعية.
ونحن اليوم في إطار إنشاء هذه الجمعية، وهناك بعض الإجراءات التي تعيق إطلاقها، لكننا مستمرون في تأسيسها، ولا بد أن يكون هناك تواصل مع كافة المحافظات للمشاركة في الجمعية؛ لأنها ستكون هي أساسًا مضافًا لدور وزارة الصناعة والتجارة الرقابي في حفظ حقوق وحماية المستهلكين.
**كيف يمكن تعزيز تواصلكم وانفتاحكم كوزارة مع الجمهور؟
هناك أيضًا توجه آخر من قبل وزارة الصناعة والتجارة في موضوع إنشاء منصات وقنوات للتواصل العصري، عبر وسائل حديثة، كـ"الواتساب"، أو عبر الذكاء الاصطناعي، من أجل تسهيل التعامل مع منصة "رصد" للإطلاع على إجراءات الوزارة.
اليوم باستطاعة التاجر أو المواطن إنجاز معاملاته دون أن يأتي إلى الوزارة، فإذا أراد الاستفسار عن أي معلومات أو بيانات أو تقديم شكوى يستطيع من خلال منصة "رصد" للحصول على ما يريد من معلومات وتقديم الشكاوى، والإبلاغ عن المخالفات.
وهذه المنصة مطلع عليها معالي وزير الصناعة والتجارة، ونائب الوزير، بالإضافة إلى شخصنا نحن وكيل الوزارة لقطاع التجارة الداخلية، وبالتالي نقوم بعمل رقابة دقيقة تساعد على تحقيق نوع من الشفافية، وإيصال المواطن إلى أعلى الهرم، وإطلاع الوزير على هذه الشكاوى وكيفية تعامل المكاتب معها. كما تقوم الوزارة خلال للأيام القادمة بإدخال نظام جديد؛ للشراكة بين هيئة الإحصاء ووزارة الصناعة والتجارة فيما يتعلق في موضوع الأسعار لكافة السلع لمعرفة الخط البياني للأسعار وعملية التذبذب فيها.
**ما أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه عملكم.. وما خططكم لتطوير العمل؟
كل يوم نكتشف صعوبات جديدة؛ نتيجة للوضع العام، الصعوبات كثيرة ولا نستطيع إحصائها، لكن الوزارة اليوم تعمل على إدخال كثير من الخدمات كمنصة "رصد" المخصصة للبلاغات وشكاوي المواطنين، وهذا سيُسهل عملية الإجراءات من قبل وزارة الصناعة والتجارة لمساعدتها على ضبط المخالفين من خلال هذه المنصة، وهذا التوجه سيساعدنا كثيرًا.
وهناك صعوبات لا بد تعاون السلطات المحلية مع وزارة الصناعة والتجارة، بالإضافة إلى وزارة الزراعة، وهيئة الأدوية، وغيرها من الجهات الأخرى ذات العلاقة بالمواطن والسلع. وبالتالي هذا التكاتف والتعاون سيحقق إنجازًا ضخمًا عندما نرى كل الجهات الحكومية تعمل على خدمة مصالح المجتمع وتحقيق الاستقرار على المستوى العام في البلد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
