بحّارة وصيادون يحتجون في المخا للتنديد بهجمات الحوثيين على الميناء والسفن التجارية
نظم العشرات من عمال ميناء المخا والصيادين، الاثنين 17 أغسطس/آب، وقفة احتجاجية في مدينة المخا غربي محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، للتنديد بالهجمات التي شنتها جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب على المنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين.
وخلال الوقفة، التي نظمت بمشاركة بحارة يمنيين وأجانب، إلى جانب صيادين ومدنيين أصيبوا جراء الهجمات الحوثية وذوي المفقودين، رفع المحتجون لافتات تندد باستهداف الجماعة للمنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية، مؤكدين أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد مصادر رزق آلاف الأسر، ويعرض سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب للخطر.
وحمل البيان الصادر عن الوقفة جماعة الحوثي مسؤولية استهداف المنشآت المدنية والعاملين في قطاعي الصيد والنقل البحري، وما ترتب على تلك الهجمات من خسائر بشرية ومادية، مشيرًا إلى أن أحدثها استهداف السفينة "تهامة"، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة ثمانية آخرين.
وشدد المحتجون على أن البحارة والصيادين والمدنيين ليسوا أطرافًا في القتال ولا أهدافًا عسكرية، مؤكدين أن الهجمات الحوثية طالت، إلى جانب السفن التجارية، صيادين ومدنيين يمنيين وسواحل مدينة المخا وميناءها، وألحقت أضرارًا بالقوارب والممتلكات ومصادر الرزق.
وأشار البيان إلى أن استهداف سفينة "تهامة" في 11 أغسطس/آب 2026، أثناء إبحارها في باب المندب، أدى إلى مقتل ثلاثة بحارة وإصابة ثمانية آخرين من أصل 11 فردًا كانوا على متنها، معتبرًا أن الحادث حوّل رحلة عمل اعتيادية إلى مأساة أودت بحياة أفراد من الطاقم، وخلفت مصابين وناجين.
وطالب المشاركون المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في حماية البحارة والصيادين والمدنيين، وضمان سلامة السفن التجارية والممرات البحرية، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددين على محاسبة المسؤولين عن الهجمات، واتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرارها، وحماية البحارة العاملين في البحر الأحمر من التعرض لهجمات جديدة.
وأكد البيان أن فقدان أفراد طاقم السفينة "تهامة" يضاف إلى أرواح بحارة يمنيين وصيادين ومدنيين، قال المشاركون إنهم قتلوا جراء الهجمات في البحر الأحمر وسواحل المخا، معتبرًا أن استمرار هذه الحوادث يفرض على المجتمع الدولي التحرك لحماية المدنيين ومنع تكرارها.
وخلال الأيام الماضية، شنت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت سفنًا تجارية في باب المندب وميناء المخا بمحافظة تعز، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، كما أدت إلى أضرار جسيمة طالت البنية التحتية للميناء وممتلكات الصيادين والمواطنين.
وفي 15 أغسطس/آب، استهدفت جماعة الحوثي مدينة المخا وميناءها، وخلال الأيام نفسها أعلن مدير ميناء المخا تعليق جميع الأنشطة التجارية والبحرية في الميناء، بعد تعرضه لأكثر من 25 صاروخًا أطلقتها جماعة الحوثي خلال عدة أيام، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، .
كما تضررت 6 سفن خشبية وحفار كان يعمل ضمن مشروع توسعة الميناء، إلى جانب أضرار بالغة لحقت برصيف الميناء والمنشآت الحيوية التابعة له، قُدرت بنحو 79 مليون دولار، فيما حذر مدير الميناء من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن توقف الحركة الملاحية، مشيراً إلى أن نحو 1300 عامل فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم نتيجة تعطيل النشاط التجاري.
ويكتسب ميناء المخا -الذي تحوّل خلال الأيام الأخيرة، إلى أحد أبرز محاور التصعيد الحوثي على الساحل الغربي- أهمية استراتيجية بسبب موقعه القريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، فيما يمثل باب المندب جزءًا رئيسيًا من خطوط الملاحة التي تربط آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
