أكاديمي عُماني: إرادة إقليمية مكّنت الحوثيين من الانقلاب وتحديد حسم الصراع عسكرياً محل شك
أكد الباحث والأكاديمي العُماني الدكتور عبدالله الغيلاني أن التحولات الميدانية والسياسية التي شهدها اليمن منذ عام 2014 لم تكن بمعزل عن ضغوط وتفاهمات إقليمية، مشيراً إلى أن هناك إرادة إقليمية هي التي مكّنت مليشيا الحوثي من الانقلاب على مقررات الحوار الوطني، واجتياح عمران وصنعاء، والإطاحة بحكومة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي وصولاً إلى عدن.
وأوضح الغيلاني في حوار مع قناة "اليوم اليوم" المملوكة لـ أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس الراحل، أن المبادرات والوساطة العُمانية حققت ثماراً ملموسة في الملف اليمني، في مقدمتها وضع الحرب أوزارها والدفع بنشاط التفاوض بين الأطراف المعنية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مؤكداً في الوقت ذاته أن التحليل السياسي الواقعي يجب أن يستند إلى موازين القوى على الأرض لا على النوايا فقط.
وأشار الأكاديمي العُماني إلى أن الحوثيين انقلبوا على التوافقات الوطنية وشبه النهائية التي التقت عليها القوى اليمنية برعاية خليجية لتقسيم البلاد إلى ستة أقاليم، واستغلوا المعطيات الميدانية لترسيخ نفوذهم في شمال اليمن على مدار نحو 12 عاماً.
وطرح الغيلاني تساؤلاً استراتيجياً حول مدى إمكانية الإطاحة بالجماعة أو إسقاطها عبر الخيار العسكري في ظل موازين القوى المحلية والإقليمية الحالية، مؤكداً أن الاستمرار في هذا المسار دون قراءة واقعية للميدان يضاعف كلفة الأزمة المعيشية والإنسانية التي يتدفع ثمنها الشعب اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
