مركز اللغة المهرية ينظم محاضرة حول توثيق الشعر المهري رقمياً
نظّم مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة، اليوم الجمعة، محاضرة علمية عبر الإنترنت بعنوان «عندما تجتمع الألحان: معرض رقمي تفاعلي حول الشعر المهري»، تناولت جهود توثيق الشعر المهري الشفهي وتحويله إلى أرشيف رقمي يتيح للباحثين والمهتمين الاطلاع على نصوصه وتسجيلاته وسياقاته الثقافية.
وأقيمت المحاضرة برعاية محافظ المهرة محمد علي ياسر، ورئيس جامعة المهرة الدكتور أنور محمد كلشات، وبمشاركة أستاذ الأدب العربي بكلية ميدلبوري في الولايات المتحدة، البروفيسور سام ليبهابر، والباحث والشاعر المهري حاج علي دعكون.
وفي مستهل الفعالية، رحّب مدير مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث الدكتور سعيد سعد القميري بالمشاركين، مشيدًا بالجهود البحثية والميدانية الرامية إلى التعريف بالشعر المهري وتوثيقه وإبراز خصائصه اللغوية والفنية.
واستعرض ليبهابر تجربته البحثية الميدانية في محافظة المهرة، والتي شملت تسجيل القصائد، ومجالسة الشعراء والرواة، والاستماع إلى النصوص وتفسير مفرداتها ومعانيها، قبل ترجمتها إلى العربية والإنجليزية، وصولًا إلى إنشاء أرشيف رقمي يضم عشرات القصائد والنماذج الشعرية المهرية.
وتناولت المحاضرة الشعر المهري باعتباره تقليدًا شفهيًا غنيًا، يمكن من خلال دراسته التعرف على بعض السمات التي ارتبطت بالتقاليد الشعرية العربية القديمة قبل انتشار التدوين الكتابي.
كما ناقشت أسس تصنيف الشعر المهري وفق موضوع القصيدة وبنيتها وطولها وطريقة أدائها ونوعها الشعري، إلى جانب تأثير المناسبة والجمهور ووقت التأليف ومكانة الشاعر في تشكيل النص.
وعرض المحاضرون فكرة المعرض الرقمي التفاعلي، الذي يتيح للزائر استكشاف عملية الإبداع الشعري المهري بصورة تفاعلية، بدءًا من اختيار الموضوع والمناسبة، مرورًا بنوع القصيدة وطريقة أدائها والجمهور المستهدف، وصولًا إلى نماذج متعددة من شعر المناسبات والشعر الارتجالي والرواية الجماعية وشعر الوجدان والمشاعر.
كما استعرض ليبهابر خريطة تفاعلية لجغرافيا المهرة تربط القصائد بمناطقها ورُواتها، إلى جانب محاور المعرض المتعلقة بجغرافية المهرة وتاريخها ومجتمعها ولغتها، مع إتاحة البحث في الأرشيف الشعري والوصول إلى النصوص المهرية وترجماتها وتسجيلاتها الصوتية.
من جانبه، قدّم الباحث والشاعر حاج علي دعكون تعريفًا بالفنون المهرية الرجالية والنسائية والقواعد الشعرية المرتبطة بها، مؤكدًا أهمية توثيق هذا التراث الشفهي وحمايته من الاندثار، وربط النصوص بسياقاتها اللغوية والاجتماعية والتاريخية والجغرافية.
وشدد المشاركون في ختام المحاضرة على أهمية مواصلة جهود البحث والتوثيق الرقمي للشعر المهري، بما يسهم في حفظ التراث اللغوي والثقافي للمهرة، وإتاحته للباحثين والأجيال القادمة، وتعزيز حضوره في الدراسات الأكاديمية الحديثة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
