توكل كرمان تحذر من حرب شاملة في اليمن وتدعو مجلس الأمن لدعم استعادة الدولة
الجمعة 14 أُغسطس ,2026 الساعة: 02:33 مساءً
حذرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، من أن خطر اندلاع حرب شاملة جديدة في اليمن أصبح «حقيقيًا للغاية»، داعية مجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل لخفض التصعيد ودعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية.
وقالت كرمان، خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس 13 أغسطس 2026 في مجلس الأمن، إن تجدد المواجهات والهجمات الصاروخية الحوثية، إلى جانب الاعتداءات على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، يمثل تهديدًا يتجاوز اليمن ليطال التجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضافت كرمان أن رسالتها الأساسية إلى مجلس الأمن تتمثل في أن السبب الجذري للأزمة اليمنية هو انهيار الدولة، محمّلة الحوثيين المسؤولية الرئيسية عن هذا الانهيار منذ سيطرتهم على صنعاء وانقلابهم على العملية الانتقالية عام 2014.
وأشارت إلى أن الدعم العسكري والمالي واللوجستي الإيراني للحوثيين أسهم في إطالة أمد الحرب وتقويض فرص السلام.
ولفتت إلى أن ضعف أداء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وغياب الحوكمة والانقسامات داخلها، أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وسيادة القانون، مضيفة أن تدخل التحالف بقيادة السعودية، إلى جانب التدخلات الإماراتية، أدى إلى إضعاف الحكومة وتعميق الانقسام، والمساهمة في انتشار جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة وتقويض سيادة اليمن.
وحذرت كرمان من أن استمرار انهيار الدولة لم يعد أزمة يمنية فحسب، إذ بات يهدد الملاحة والتجارة الدوليتين وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، داعية مجلس الأمن إلى الضغط على جميع الأطراف لخفض التصعيد فورًا، ووقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية، ومنع اندلاع حرب شاملة جديدة.
وأكدت أن خفض التصعيد وحده غير كافٍ، مطالبة بدعم عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تستعيد سيادة اليمن وقراره الوطني، وتعيد بناء مؤسسات الدولة، وتوحّد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطتها، وتنزع سلاح الجماعات المسلحة، مع ضمان العدالة والمساءلة وجبر الضرر للضحايا.
كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا والمختطفين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإجراء تحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة من جميع الأطراف، والنظر في إنشاء آلية قضائية دولية خاصة باليمن لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وطالبت كرمان بوقف تدفق الأسلحة والتمويل والدعم العسكري إلى الحوثيين وجميع الجماعات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة، وتطبيق نظام العقوبات على من يؤججون انتهاكات حقوق الإنسان أو يقوضون السلام وسيادة اليمن ووحدته.
وشددت على أن السلام في اليمن «لا يمكن اختزاله في وقف لإطلاق النار، ولا في تقاسم السلطة والنفوذ بين الجماعات المسلحة وداعميها الخارجيين»، مؤكدة أن السلام المستدام يتطلب استعادة دولة يمنية واحدة وموحدة وذات سيادة وديمقراطية، يحكمها القانون وتخضع للمساءلة أمام شعبها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
