دراسة: حضرموت ترسم ملامح مستقبل الدولة اليمنية وتتجاوز صراعات النفوذ
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات عن تحول جذري في دور محافظة حضرموت، حيث لم تعد مجرد رقعة جغرافية للتنافس السياسي والعسكري، بل باتت فاعلاً محورياً يرسم معالم الدولة اليمنية القادمة، وسط توازنات إقليمية معقدة وتغيرات ميدانية قلبت موازين القوى في المحافظات الشرقية.
وأوضحت الدراسة أن حضرموت تمثل ركيزة استراتيجية للحكومة الشرعية وعمقاً سيادياً واقتصادياً لا غنى عنه، في حين تشكل بالنسبة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً ركيزة اقتصادية حيوية لمشروع الانفصال، بينما تظل المحافظة مسألة أمن قومي للمملكة العربية السعودية بالنظر إلى حدودها الشاسعة والممتدة.
وأضافت أن المشهد في حضرموت شهد تحولاً مفصلياً بعد هزيمة قوات المجلس الانتقالي عسكرياً وانسحابها، وهو ما عكس تراجعاً في نفوذ أبوظبي مقابل حضور سعودي أكثر وضوحاً، مشيرة إلى أن هذا الانهيار الميداني أدى إلى فقدان الانتقالي لمبادرته السياسية وإعلان حل نفسه، مع صعود قوات درع الوطن كقوة توازن جديدة على الأرض.
وأكدت الدراسة أن التطورات الأخيرة وضعت حداً لادعاءات المجلس الانتقالي بكونه الممثل الوحيد للجنوب، حيث برز نموذج التمكين المحلي وتعزز مفهوم المحافظات الشرقية كطرف مستقل في المعادلة، بعيداً عن ثنائية الشمال والجنوب التقليدية التي سادت المشهد اليمني لسنوات طويلة.
كما أشارت التقديرات إلى تزايد النضج السياسي لدى القوى الحضرمية التي باتت تطالب باستقلال إداري داخل إطار الدولة، مرجحةً كفة سيناريو تمكين حضرموت كإقليم مستقل إدارياً، وهو ما قد يعيد صياغة موازين القوى في اليمن ككل، رغم التساؤلات المطروحة حول التباين الفكري بين قوات درع الوطن ذات الخلفية السلفية والنسيج الاجتماعي الحضرمي الصوفي التقليدي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
