الشرعية اليمنية في مواجهة هجمات الحوثيين... هل تملك قرار المعركة؟

موقع الأول             عدد المشاهدات : 231 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشرعية اليمنية في مواجهة هجمات الحوثيين... هل تملك قرار المعركة؟

أعادت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مواقع ومعسكرات الجيش الوطني الى الواجهة سؤالاً يتجاوز حدود المواجهة العسكرية: الى اي مدى اصبحت الشرعية مستعدة لخوض معركة استعادة الدولة، وليس فقط للتعامل مع هجمات الحوثيين وردود افعالها؟

ورغم ما يراه كثير من المراقبين من تراجع نسبي في وضع الحوثيين مقارنة بمراحل سابقة، فإن ذلك لا يعني أنهم فقدوا القدرة على احداث تأثير عسكري. فما زالوا يمتلكون الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يمنحهم قدرة على استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية وارباك القوات الحكومية. وهنا تبرز اسئلة لا يمكن تجاهلها: هل تمتلك الشرعية منظومة دفاع جوي تحمي قواتها ومواقعها؟ وهل الجيش والقوات المسلحة على درجة كافية من الجاهزية؟ والاهم، هل تمتلك الشرعية القرار السياسي والعسكري للتعامل مع هذه الهجمات والرد عليها في الوقت المناسب؟

إن اهمية الهجوم الحوثي لا تكمن في نتائجه العسكرية فحسب، وإنما في دلالته السياسية أيضاً. فاستنزاف المؤسسة العسكرية وارباكها قد يهدف الى التأثير في حسابات الشرعية، خصوصاً في ظل مشهد اقليمي مضطرب تتداخل فيه الصراعات على النفوذ والممرات المائية ومصادر الطاقة. 

ومن هنا، يسعى الحوثيون الى فرض وقائع ميدانية تمنحهم اوراقاً اضافية في اي تسوية يمنية او ترتيبات إقليمية ودولية مقبلة.

لكن مواجهة هذا التحدي لا تتعلق بالسلاح وحده. فالجيش يحتاج الى قيادة موحدة وقرار سياسي واضح، كما تحتاج الشرعية الى تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل لمخاطبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بشأن حق اليمن في امتلاك قدرات دفاعية تحمي قواته ومنشآته من الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي الوقت نفسه، تحتاج الدولة الى مؤسسات تعمل بكفاءة في المناطق المحررة، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية.

ولهذا، ينبغي أن تعمد الشرعية الى مراجعة حقيقية لأدائها ولقدرتها على الرد العسكري، وألا تكتفي ببيانات الإدانة. فالمطلوب اعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز قدرات الجيش الدفاعية، وضمان انتظام رواتب العسكريين، وتوحيد مراكز القرار، وربط الأداء السياسي والعسكري بمشروع وطني واضح.

إن معركة اليمن لن تحسم بالسيطرة على جبهة او موقع فحسب، وإنما بقدرة الدولة على استعادة المبادرة. وإذا كان الحوثيون يحاولون استنزاف الجيش وفرض وقائع تمنحهم مساحة اوسع للمناورة، فإن مسؤولية الشرعية هي الانتقال من إدارة ردود الافعال الى صناعة القرار، ومن انتظار خطوات الخصم الى تحديد خطواتها. فاستعادة زمام المبادرة تبدأ بامتلاك القرار وتوحيد أدوات الدولة، وتحويل القوة المتاحة الى فعل قادر على تغيير معادلة الصراع.

شارك
تثبيت تطبيق أخبار اليمن الان أضف أخبار اليمن الآن كمصدر مفضل في Google

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:اول رد عسكري حاسم على الحو ثيين(قصف مدفعي)

كريتر سكاي | 1099 قراءة 

عاجل.. تفاصيل اتساع رقعة الموجهات في جبهة الساحل الغربي لمناطق جديدة

موقع الأول | 939 قراءة 

فيديو يوثق مشاهد لحظات مرعبة لاستهداف تجمعات ومواقع حوثية في مأرب 

موقع الأول | 760 قراءة 

اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين مليشيا الحوثي والمقاومة الوطنية جنوبي الحديدة

عدن الغد | 559 قراءة 

"أطلقوا النار عليها أثناء محاولة إنقاذها".. صنعاء تشيّع وفاء الباشاء وغضب شعبي عارم

المشهد اليمني | 546 قراءة 

إطار : من هو الناطق باسم الجيش اليمني المعيّن حديثاً؟

يمن فيوتشر | 530 قراءة 

الضالع تعلن الاستنفار بحثا عن منفذ اغتيال الصبيحي

كريتر سكاي | 527 قراءة 

عاجل : تعرف على أبرز المناطق التي يحاول الطيران المسير إستهدافها بعدن

كريتر سكاي | 522 قراءة 

تفاصيل جديدة عن الإنفجار ...انتشال 26 قتيلاً من القوة الصاروخية الحوثية بعد انفجار نفق غرب صنعاء وسط تكتم كبير

يني يمن | 435 قراءة 

سماع اصوات مضادات الطيران في عدن

موقع حيروت | 415 قراءة