أكد مدير عام قناتي العربية والحدث، ممدوح المهيني، أن الخلاف مع النظام الإيراني ليس خلافًا مذهبيًا أو دينيًا، بل هو صراع سياسي يتعلق بطبيعة الدولة والنظام الإقليمي، محذرًا من أن تصويره على أنه صراع سني–شيعي يخدم المشروع الإيراني ويحول الخلافات السياسية إلى نزاعات طائفية يصعب احتواؤها.
وأوضح المهيني أن أبرز المعارضين للنظام الإيراني هم إيرانيون من داخل إيران وخارجها، وغالبيتهم من الشيعة، رفضوا سياسات النظام بسبب ما تسبب به من أزمات اقتصادية وعزلة وصراعات، مشيرًا إلى أن معارضة النفوذ الإيراني في العالم العربي تضم أيضًا شخصيات شيعية بارزة انطلقت من مواقف وطنية، وليس من اعتبارات طائفية.
وأضاف أن التدخلات الإيرانية في عدد من الدول العربية لم تميز بين سني وشيعي، بل ألحقت الضرر بجميع مكونات المجتمعات، مؤكدًا أن طهران تستخدم شعار "الدفاع عن الشيعة" كغطاء لتوسيع نفوذها السياسي عبر الميليشيات والوكلاء، بينما تقمع معارضيها في الداخل، بمن فيهم الشيعة.
وأشار المهيني إلى أن جوهر الصراع يتمثل في مواجهة مشروع يعتمد على الميليشيات والتدخل في شؤون الدول، مقابل نموذج الدولة الوطنية وسيادتها، داعيًا إلى عدم الوقوع في الخطاب الطائفي الذي يروج له النظام الإيراني، باعتباره أحد أهم أدواته لتعميق الانقسام وإطالة أمد الصراعات في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news