حذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، من تداعيات التصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة أوقعت قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين، وامتدت تهديداتها إلى دول الجوار والملاحة الدولية.
جاء ذلك خلال مباحثات أجرتها الزوبة، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تناولت التطورات الأخيرة وخطورة التصعيد الحوثي على جهود التهدئة ومسار السلام.
وأوضحت الوزيرة أن مليشيا الحوثي شنت هجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية على مواقع ومعسكرات تابعة للقوات المسلحة في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أسفر عن استشهاد 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين.
وأضافت أن المليشيا لم تكتفِ باستهداف المواقع العسكرية، بل قصفت أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مدينة مأرب، مخلفة، وفق حصيلة أولية، قتيلين مدنيين وإصابة 14 آخرين.
وأكدت الزوبة أن هذا التصعيد جاء من جانب واحد، ولم يكن رداً على أي تحرك عسكري للحكومة أو القوات المسلحة، مشيرة إلى أن استهداف العسكريين والمدنيين والنازحين يكشف محاولة مليشيا الحوثي تقويض التهدئة ودفع اليمن نحو جولة جديدة من الصراع، بما يخدم أجندات إقليمية على حساب مصالح اليمنيين.
وأشارت إلى أن اعتداءات المليشيا تجاوزت الحدود اليمنية، بعدما طالت أعياناً مدنية في منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة 11 مدنياً، بالتزامن مع استمرار تهديداتها للسفن التجارية وخطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وقالت إن استمرار هذه الممارسات يعكس مساعي مليشيا الحوثي لاستخدام الأراضي والمياه اليمنية منصة لتهديد دول الجوار واستهداف طرق التجارة والممرات البحرية الدولية، بما يضاعف مخاطر التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي.
ودعت وزيرة الخارجية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه التصعيد الحوثي، واتخاذ موقف واضح يحمّل المليشيا تبعات اعتداءاتها، ويحمي جهود التهدئة من الانهيار ويمنع دفع اليمن إلى صراعات إقليمية جديدة.
بدوره، أكد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ تمسكه بجهود خفض التصعيد ومنع انزلاق اليمن إلى مزيد من المواجهات، مشدداً على مواصلة مساعيه لاستئناف العملية السياسية ودفع مسار السلام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news