اعتبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معمر الإرياني، أن التصعيد العسكري الذي تنفذه مليشيات الحوثي التابعة لإيران في محافظة مأرب يعيد إلى الأذهان، الأحداث التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، مؤكدًا أن الهجمات الأخيرة لا تعكس قوة المليشيا بقدر ما تكشف محاولتها تعويض ما وصفه بالتراجع السياسي والميداني.
وقال الإرياني، في سلسلة منشورات على منصة "إكس"، اليوم الجمعة، طالعها "المشهد اليمني"، إن العملية العسكرية التي أطلقها "أبطال سوريا" تحت اسم "ردع العدوان" في السابع والعشرين من نوفمبر 2024 جاءت، وفق تعبيره، ردًا على تصعيد عسكري مارسته المليشيات المرتبطة بإيران، معتبرًا أن ذلك التصعيد تحول إلى بداية انهيار النظام السوري.
وقال : " لم تكن العملية العسكرية التي أطلقها أبطال سوريا تحت اسم #ردع_العدوان في السابع والعشرين من نوفمبر 2024 سوى رد مباشر على التصعيد العسكري الذي مارسته الميليشيات الإيرانية بحق المدنيين في إدلب وريف حما، ذلك التصعيد الذي ظنته طهران واذيالها دليلاً على القوة، تحول إلى الشرارة التي عجّلت بانهيار نظام الأسد، إذ لم تمض سوى أحد عشر يوماً حتى سقط النظام البائد، وانتهى المشروع الإيراني في سوريا".
وأضاف أن مليشيات الحوثي، من خلال قصف مدينة مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بعد الهجمات التي استهدفت القوات الحكومية في مأرب وحضرموت، تعيد - بحسب رأيه - السيناريو نفسه، باللجوء إلى التصعيد العسكري لإظهار القوة ورفع معنويات أنصارها.
ورأى الوزير أن الهجمات الأخيرة لا تمثل دليلاً على قوة المليشيا، وإنما تعكس، وفق تعبيره، حالة من القلق ومحاولة لفرض الحضور عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بعد فشلها في تقديم نموذج لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأكد الإرياني أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك، الجاهزية والإمكانات اللازمة لمواصلة معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، معتبراً أن استمرار مليشيات الحوثي يعني استمرار الحرب والأزمة الإنسانية وارتهان القرار اليمني لأجندات خارجية.
وأوضح: "القوات المسلحة اليمنية، بمختلف تشكيلاتها ومن أبناء جميع المحافظات، تمتلك اليوم من الإرادة والخبرة والجاهزية ما يجعلها أكثر قدرة على مواجهة هذه الاعتداءات والمضي في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مستندة إلى قضية وطنية عادلة وإدراك متزايد لدى اليمنيين بأن استمرار المشروع الحوثي لا يعني سوى استمرار الحرب والفقر وارتهان القرار اليمني لأجندة خارجية".
وختم الوزير تصريحاته بالقول: "وسيأتي اليوم الذي يكتب فيه اليمنيون فصلهم الخاص من الخلاص الوطني، كما كتبه السوريون من قبل، وستثبت الأيام أن كل صاروخ تطلقه مليشيا الحوثي، وكل طائرة مسيّرة تدفع بها لقتل اليمنيين، لن تغير من حقيقة واحدة، وهي أن ساعة الخلاص من إيران وأذنابها الحوثيين أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وأن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب باتت مسألة وقت".
وتأتي تصريحات وزير الإعلام في ظل تصعيد عسكري متواصل، عقب الهجمات التي استهدفت معسكرات ووحدات عسكرية في مأرب وحضرموت، قبل أن تمتد إلى مدينة مأرب، حيث أعلنت الحكومة اليمنية سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء قصف استهدف أحياء سكنية ومخيمات للنازحين، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل المحلية والدولية المنددة بالهجمات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news